البث المباشر
تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الجامعة الأردنيّة تُطلق الأحد حملة وطنيّة بعنوان " ليش الأردنيّة" لتعزيز إرثها العلمي وإبراز إنجازاتها الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة

الشرفات يكتب: تعديل التشريعات بين حكم الدستور وجودة الصياغة

الشرفات يكتب تعديل التشريعات بين حكم الدستور وجودة الصياغة
الأنباط -
النص القانوني المحكّم الناجز جامع مانع موجز لا يعتريه الإبهام او اللبس، سهل ممتنع يجمع بين دلالة اللفظ ودقة المعنى، والمشرع عندما يشرع في صياغة النص القانوني عليه أن يأخذ بعين الإعتبار قواعد الصياغة وتدرج النصوص ومضامين علوها وتسهيل المهمة على مطبق النص سواء من جهة الإدارة أو القضاء بحيث تضحي معه الحاجة إلى التفسير حالة نادرة، والدول التي تكثر من تفسير النصوص القانونية عليها أن تراجع جودة نصوصها القانونية وكفاءة القائمين على إعداد وصياغة تلك النصوص.

الدستور يتربع على عرش القوانين ويعلو على الاتفاقيات والمعاهدات والتشريعات والأنظمة والتعليمات، ولا يجوز للتشريعات الأدنى مخالفة أحكامه ، ولا يليق به تضمين نصوصه في التشريعات الأدنى لأكثر من سبب : أولها أن نصوص الدستور تطبق مباشرة وتراعى أحكامه من كل النصوص الأدنى بصورة تلقائية ويترتب البطلان الكامل على أي مخالفة لنصوص الدستور وروحه، وشمول التشريعات لنصوص دستورية يشكل سفاحاً يجافي النسب الصحيح وبنوة غير شرعية للنص الأدنى.

والسبب الأهم لعدم جواز تضمين التشريعات لنصوص الدستور هو تضارب قواعد التفسير؛ فالنص الدستوري يتم تفسيره من المحكمة الدستورية ويأخذ حكم الدستور في حين أن النص الدستوري المضمّن في القانون العادي يتم تفسيره في الديوان الخاص لتفسير القوانين، وهذا يعني ان التضمين يحوي حشواً يربك ويصيب النصوص الدستورية المكررة في القوانين العادية بعوار يحطم علو الدستور ويشوه ميزته الاستثنائية المصانة في كل دساتير العالم.

لا يجوز البتّة تضمين النصوص الدستورية في القوانين العادية، وعندما يجري تعديل الدستور يتم إلغاء النصوص المتعارضة مع تلك التعديلات أو أحكام الدستور بوجه عام وليس تعديل النصوص القانونية، لأن النص الدستوري أينما وجد – وحتى عند تضمينه في التشريعات العادية - يخضع لأحكام تعديل الدستور وأغلبيته الخاصة وذلك إذا أردنا احترام قواعد الدستور الموضوعية باعتبارها عقداً بين الحاكم والمحكوم ولا يجوز أن تنطبق عليه قواعد التعديل في التشريعات العادية.

والسبب الثالث لعدم جواز تضمين النصوص الدستورية في القوانين العادية يكمن في حالة رفض مجلس الأمة تمرير مشروع القانون الذي يتضمن نصوص دستورية فعلية كما هو الحال مثلاً في المشروع المعدل لقانون المحكمة الدستورية، فهل نصبح أمام معضلة تشريعية فعلية ؟ وهل يبقى المشروع محفوظاً في الأدراج بالرغم من أن الحل الدستوري واضحاً لا يقبل اللبس؟ أم أننا نبقى أسرى لعادة مشينة في تجاوز قواعد الصياغة ووضع التشريعات وأصولها الفنية والقانونية؟

الحل الدستوري الذي لا يلقي له أحد بالاً يكمن في اقتصارالمشروع المعدل للقانون العادي على إلغاء النصوص التي تخالف أحكام الدستور دون الإمعان في تضمين النصوص الدستورية، بل أن الأمر يتطلب أكثر من ذلك وهو مراجعة كافة التشريعات العادية التي تتضمن نصوصاً دستورية وإلغاء كل هذه النصوص، ومثال ذلك لا الحصر قانون الأحزاب والانتخاب والهيئة المستقلة للانتخاب وغيرها من التشريعات، وضرورة تشكيل لجنة متخصصة للتوصية برفع بوادر التناقض والتكرار المؤذي لعلو الدستور واستقرار التشريعات.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير