البث المباشر
المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية

د.أنور الخُفّش يكتب :الأردن ومواجهة التحدّيات والخيارات الصعبة ؟ إنه الإقتصاد ثم إدارة الإقتصاد.

دأنور الخُفّش يكتب الأردن ومواجهة التحدّيات والخيارات الصعبة  إنه الإقتصاد ثم إدارة الإقتصاد
الأنباط -
الأردن ومواجهة التحدّيات والخيارات الصعبة ؟ إنه الإقتصاد ثم إدارة الإقتصاد.
د.أنور الخُفّش

أصدر معهد السلام والإقتصاد The Institute for Economics and Peace عام 2016 و مقره أستراليا ، بالتعاون مع فريق دولي من الخبراء ومراكز البحوث ، "مؤشر السلام العالمي" مُعتمداً على ثلاثة معايير أساسية ، هي : (مستوى الأمن والأمان في المجتمع ، ومستوى الصراع المحلي والعالمي ، ودرجة التزوُّد بالقوى العسكرية ). وقد خَلُص المعهد في تقرير هذا العام إلى أن العالم أصبح أقل سلميّة ، كانت النزاعات والحروب الأهلية في منطقة الشرق الأوسط بالتحديد سبباً رئيساً وراء هذا التدهور وقد أوصى التقرير بضرورة إيجاد حل جذري للصراعات التي تُغذّي الإرهاب ، مثلاً الحروب في سوريا والعراق وليبيا وكذلك السبب الأهم عدم التوصُّل لحل لإستقلال الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره ، ومشاركة الحلول المختلفة لإيجاد السُبل التي يمكن من خلالها القضاء على الإرهاب و إحلال السلام في العالم. 
ماذا نقول الآن بعد إتساع رقعة الحرب لتشمل أوروبا القلقة وبحر الصين ليس ببعيد أيضاً ، أما حرب الموارد من الطاقة والمياه والقمح والذرة عنوان جديد أيضاً. أستطيع القول بأن العالم يسير بإتجاه مزيد من الصراعات وزيادة المخاوف من الشراكة الدولية المضطربة.
عند تظهير صورة المشهد السياسي العالمي وإنعكاسه في الأردن من خلال مايجري حولنا في الصورة الوسطى (الإقليم) والصورة الأكبر(الصراعات الدولية المتجددة) ، تُؤشر لإنشغال دول العالم والإقليم بعيداً عن الأردن لإنشغال دول القرار بما هو أهم والأخطر على النظام العالمي ، هذا أمر جوهري طالما ننتظر الهبّات والمساعدات المالية ، بإعتباره الحل الجذري بل لا حل سواه ، في ظل إتساع مساحات المخاطر الداخلية التي تُهدّد إستقرار المجتمع ، وتهدّد مُسرِّعات الإنتاج والتشغيل وتعطيل فرص الإعتماد على الذات في مواجة النفقات الأساسية ، طالما تزايد رُقعة الدَّيْن العام وعجز الموازنة والفقر والبطالة أيضاً ، ولم يَلحَظ المُواطن جهداً ملموساً نحو الحلول المنتجة. وفي حدِّه الأدنى  في السعي بضبط النفقات وزيادة الإنتاجية وتحسين الكفاءة وتشجيع الإستثمار وإزالة التشوُّهات الحقيقية من البيروقراطية والفساد الإداري الأصغر.
الضرورة تقتضي الموازنة بين الوضع الحرج للموازنة العامّة على مستوى الدولة ومجتمع الأعمال وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وماليّة العائلة (المواطنين) ، والبُعدين الإقتصادي والإجتماعي ، وعليه فأن توصي تخفيض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية الرئيسية وتثبيت أسعار المحروقات بعد تخفيضها بنسبة 15%  للفترة الراهنة ، لا يزال هناك حاجة ماسّة وضرورية بالإستمرار وتجديد خطة إستجابة للتعافي المالي على مستوى الأعمال والأفراد. 
الختام بقوله تعالى (فأما الزَّبَد فَيَذهَبُ جُفاءً وأمّا ما يَنفَعُ النّاسَ فَيَمكُثُ في الأَرْض)
كَثُر النقاش والتنظير والمبادرات من الدولة والحكومات ولا نزال نسمع ويتردّد صوت جلالة الملك بمُطالبة الحكومات بوضع خطة إقتصادية (إنفاذ) بالنهوض بالإقتصاد الأدنى كما ورد في لقائه الأخير بجريدة الرأي بالأمس ، رغم إطلاق مبادرات وأفكار رؤية التحديث الإقتصادي ، هل هذا مؤشر أو دليل بأنها لم تحز على رضى الملك ، كما لاحظنا فُتور أو عدم بذل أي جهد لتسويقها الى الشعب الأردني ، ما نريده ما ينفع الناس ويمكث في الأرض بإتخاذ خطوات سريعة تُعزز التثبيت والتمكين الإقتصادي ، وعلى الزمن المتوسط تعزيز إمكانيات ومُحرّكات الإستقرار الإقتصادي سعياً للنهوض والتحديث الإقتصادي والإجتماعي. خِلاف ذلك نفقد الأمل في جسر العجز الهائل بين ثقة المواطن ورسائل الدولة والحكومة للناس وأعتقد أنها المشكلة الأعمق من سدّ عجز الموازنة ومعالجة آثار الدَّيْن العام ؟ ألا يحق لنا أن نسأل حول مستوى التفهّم والتناغم على مستويات مؤسسات القرار في الدولة ، نحو الإدراك بأن ( قاعدة العقلية التي صنعت المشكلة غير قادرة على حلها) ، أقصد الأشخاص والنهج في الإدارة العامة وبالذات في الإقتصاد والمال وإدارة توزيع الثروة ، العودة الى التغيُّر في الداخل هو التحدي والخيار الأصعب ، وهو الأسهل والأقل تكلفة على مستقبل الدولة والمجتمع ، نعم صَون وحماية الوطن مسؤوليتنا جميعاً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير