اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!! أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة سلطة المياه تطلق الحزمة الأولى من خدماتها الإلكترونية وتضم 34 خدمة رقمية الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل

بلال التل يكتب: تعلمنا ولكننا لم نتحضر؟

بلال  التل يكتب تعلمنا ولكننا لم نتحضر
الأنباط -
بلال حسن التل
قلت في المقال السابق أننا في الأردن تعملنا ولم نتمدن, وضربت لذلك أمثلة وقدمت أدلة تؤكد ماذهبت إليه, من أن التعليم في بلدنا وإن أزال أمية الحرف فإنه لم يُزل مشكلة التخلف, ولم يحل معضلة التمدن والتحضر, بدليل أن سلوكنا المدني مازال متخلفاً, وبدليل أن جامعاتنا لم تُخرجنا من عقلية التعصب العشائري, بل على العكس فقد نقلنا أمراضنا الاجتماعية وأولها التعصب المناطقي والجهوي والعشائري إلى جامعاتنا.
ليس التعليم وحده وإخراجنا له من وظيفته الأساسية, وهي صناعة التمدن والتحضر إلى صناعة طوابير العاطلين عن العمل, هو المؤشر الوحيد على عدم تمدننا وتحضرنا, ففي وطن تصبح فيه الثقافة والفنون في ذيل قائمة اهتمامات أفراده وحكوماته لا يمكن ان تحدث مدنية ويقع تحضر, وعندما تغيب المكتبة عن المنزل والمدرسة, وعندما يصبح الاهتمام بالمكتبة العامة في ذيل اهتمام البلدية وغيرها من المؤسسات العامة, وعندما يكون إلغاء بند شراء الكتب ووسائل الثقافة الأخرى أول ما يلغى من ميزانية الفرد والأسرة والمؤسسة العامة, أعلم أنك تعيش في مجتمع غير متمدن ولا يسعى للتحضر.
وعندما يختفي المسرح وفرقه من المدارس والجامعات بل من المؤسسات العامة ولا يصبح من أولويات الدولة, تأكد أنك تعيش في مجتمع يقدم غذاء المعدة على غذاء الروح والعقل وهذا مجتمع لا يسير على طريق التمدن ولا التحضر.
وعندما تصبح الدراما ليست من أدوات التنشئة والتوجيه فأعلم أنك تعيش في مجتمع يفتقد إلى أدوات التمدن وعلاماته.
وعندما تكون في بلد ليس لديه فرق وطنية أو قومية للفنون الشعبية, ولا يهتم بتراثه الشعبي, فتأكد أنك تعيش في بلد غير معني بالمدنية والتحضر, فمن لا يهتم بماضيه ومكونات هذا الماضي لا يهتم بالمستقبل, ولا يشكل هذا المستقبل, وكل ما يعنيه هو اللحظة التي يعيشها والتي يختزلها بحاجات المعدة دون حاجات العقل والعاطفة والوجدان, وهي الأساسيات التي تصنع التمدن وتبني التحضر, وكذلك فإن المجتمع الذي يهتم ببناء المسجد وزينته وهو يحتاج إلى المدرسة ومختبرها وملعبها ومكتبتها هو الآخر مجتمع غير متمدن وغير متحضر, والدليل نقدمه لكم من تاريخ حضارتنا الإسلامية وتاريخ أوقافها التي كانت جُلها لإعمار الأرض وتسهيل الحياة فوقها, فكثيرة هي وقفيات المدارس والمعاهد والمكتبات والمشافي والطرق وصولاً إلى وقفيات الكلاب والقطط والصحون والصواني فالصلاة تحتاج إلى أرض طهور أو مصلى صغير, والمدينة تحتاج إلى مسجد جامع واحد لكنها تحتاج إلى عشرات المدارس والمشافي والمكتبات وتوفيرها من أهم علامات التمدن والتحضر التي حثنا عليها الدين الحنيف،وجوهر تعاليمه ومقاصد عباداته التي مازلنا بعيدين عنها،لاننا نصلي دون ان تنهنا صلاتنا عن الفحشاء والمنكر،ولذلك فاننا نتعلم لنتوظف لا لنتمدن ونتحضر.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير