اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"قَسَم الأردنيّة" ...حين غنّت الجامعة الأردنيّة ذاكرتها في ختامِ حكاية "فَوج الهواشم" الأرصاد الجوية تعزز شبكة الرصد بتشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة الاردن يدين الهجوم الإرهابي وسط نيجيريا الاتحادية زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة أورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة هيئة الطاقة الذرية الأردنية:نموذجا تنمويا ناجحا توازن الترجمة وذائقة الاختيار في "حدث في الآستانة" لأسيد الحوتري مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء) “الغذاء والدواء” و”صحتي في مدرستي” تبحثان التعاون مجال تعزيز السلامة الغذائية الأردن يرحب بالإعلان عن دمج قوات "قسد" ضمن المؤسسات العسكرية السورية "شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة أدب الأطفال في دورتها العشرين من ماركا إلى العقبة… حقائب مدرسية ووجبات عائلية استعدادًا للعام الدراسي الجديد إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة

بلال التل يكتب: تعلمنا ولكننا لم نتحضر؟

بلال  التل يكتب تعلمنا ولكننا لم نتحضر
الأنباط -
بلال حسن التل
قلت في المقال السابق أننا في الأردن تعملنا ولم نتمدن, وضربت لذلك أمثلة وقدمت أدلة تؤكد ماذهبت إليه, من أن التعليم في بلدنا وإن أزال أمية الحرف فإنه لم يُزل مشكلة التخلف, ولم يحل معضلة التمدن والتحضر, بدليل أن سلوكنا المدني مازال متخلفاً, وبدليل أن جامعاتنا لم تُخرجنا من عقلية التعصب العشائري, بل على العكس فقد نقلنا أمراضنا الاجتماعية وأولها التعصب المناطقي والجهوي والعشائري إلى جامعاتنا.
ليس التعليم وحده وإخراجنا له من وظيفته الأساسية, وهي صناعة التمدن والتحضر إلى صناعة طوابير العاطلين عن العمل, هو المؤشر الوحيد على عدم تمدننا وتحضرنا, ففي وطن تصبح فيه الثقافة والفنون في ذيل قائمة اهتمامات أفراده وحكوماته لا يمكن ان تحدث مدنية ويقع تحضر, وعندما تغيب المكتبة عن المنزل والمدرسة, وعندما يصبح الاهتمام بالمكتبة العامة في ذيل اهتمام البلدية وغيرها من المؤسسات العامة, وعندما يكون إلغاء بند شراء الكتب ووسائل الثقافة الأخرى أول ما يلغى من ميزانية الفرد والأسرة والمؤسسة العامة, أعلم أنك تعيش في مجتمع غير متمدن ولا يسعى للتحضر.
وعندما يختفي المسرح وفرقه من المدارس والجامعات بل من المؤسسات العامة ولا يصبح من أولويات الدولة, تأكد أنك تعيش في مجتمع يقدم غذاء المعدة على غذاء الروح والعقل وهذا مجتمع لا يسير على طريق التمدن ولا التحضر.
وعندما تصبح الدراما ليست من أدوات التنشئة والتوجيه فأعلم أنك تعيش في مجتمع يفتقد إلى أدوات التمدن وعلاماته.
وعندما تكون في بلد ليس لديه فرق وطنية أو قومية للفنون الشعبية, ولا يهتم بتراثه الشعبي, فتأكد أنك تعيش في بلد غير معني بالمدنية والتحضر, فمن لا يهتم بماضيه ومكونات هذا الماضي لا يهتم بالمستقبل, ولا يشكل هذا المستقبل, وكل ما يعنيه هو اللحظة التي يعيشها والتي يختزلها بحاجات المعدة دون حاجات العقل والعاطفة والوجدان, وهي الأساسيات التي تصنع التمدن وتبني التحضر, وكذلك فإن المجتمع الذي يهتم ببناء المسجد وزينته وهو يحتاج إلى المدرسة ومختبرها وملعبها ومكتبتها هو الآخر مجتمع غير متمدن وغير متحضر, والدليل نقدمه لكم من تاريخ حضارتنا الإسلامية وتاريخ أوقافها التي كانت جُلها لإعمار الأرض وتسهيل الحياة فوقها, فكثيرة هي وقفيات المدارس والمعاهد والمكتبات والمشافي والطرق وصولاً إلى وقفيات الكلاب والقطط والصحون والصواني فالصلاة تحتاج إلى أرض طهور أو مصلى صغير, والمدينة تحتاج إلى مسجد جامع واحد لكنها تحتاج إلى عشرات المدارس والمشافي والمكتبات وتوفيرها من أهم علامات التمدن والتحضر التي حثنا عليها الدين الحنيف،وجوهر تعاليمه ومقاصد عباداته التي مازلنا بعيدين عنها،لاننا نصلي دون ان تنهنا صلاتنا عن الفحشاء والمنكر،ولذلك فاننا نتعلم لنتوظف لا لنتمدن ونتحضر.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير