اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان

تعلمنا لكننا لم نتمدن

تعلمنا لكننا لم نتمدن
الأنباط -
بلال حسن التل
صحيح أن نسبة التعليم في الأردن من أعلى النسب قياساً إلى عدد السكان, لكن واقع الحال يقول أن الأردنيين من أقل الشعوب تأثراً إيجابا بالتعليم, لأن التعليم لم يُحدث أي فروق كبيرة بالسلوك المدني لدى نسبة عالية من الأردنيين, أي أن هذة النسبة من الأردنيين تعلم افرادها لكنهم لم يتمدنوا ولم يتحضروا كما يقتضي المنطق, فمن علامات التخلف الحضاري والمدني التي تكاثرت في مجتمعنا مع تكاثر الشهادات العلمية, أن الكثيرين من حملة الشهادات العلمية العليا صاروا يسعون إلى تحويل العشيرة إلى مؤسسة سياسية يختبؤون خلفها للحصول على مواقع وظيفية ومن أجل ذلك يدعون إلى اجتماعات عشائرية, ويصدرون بيانات بسم العشيرة, وبذلك أحدثوا تخريباً مزدوجاً فاجتماعياً أفقدوا العشيرة دورها الاجتماعي, وسياسياً سعوا لتحويل العشيرة إلى كيان سياسي وهو أمر لا يستقيم في الحالتين, ومن علامات التخلف الحضاري أيضاً أن التوظيف في المواقع الأكاديمية المتقدمة على مستوى رؤوساء الجامعات ونوابهم صار يتم في كثير من الاحيان على أسس عشائرية ومناطقية, بأعتبار أن الجامعة ملك للعشيرة أو المنطقة التي قامت بها الجامعة, وليست للوطن كله, لذلك فقدت جامعاتنا لأدوار مهمة في تحضر وتمدن مناطقها, خاصة بعد أن صارت المجتمعات المحلية هي التي تقود جامعاتنا بدلاً من أن تقود الجامعة مجتمعها المحلي فتطوره وتمدنه وتحضره.
لقد أقتصر التحضر والتمدن عند شرائح من المتعلمين في مجتمعنا على بعض مظاهر المدنية مثل أمتلاك أحدث السيارات, وأحدث المباني, وأفخم السيارات, ولكن سلوكنا لم يتمدن فمازالت قيادتنا للسيارات الفارهة متخلفة, لأننا نخالف قواعد السير فنقطع الإشارة الضوئية وهي حمراء, ونزيد عن الحد الأعلى للسرعة, ونسير بعكس إتجاه السير دون ان نلتفت إلى أننا نركب سيارة يحدد القانون قواعد قيادتها, وهي بالضرورة لا تشابه قيادة الحمير والبغال التي لا قانون ينظم سيرها, ومثل سوء استعمالنا للسيارت الفارهة كذلك فإن أمتلاكنا للساعات الفخمة لم ينعكس في سلوكنا احتراماً للوقت وإلتزاماً بالمواعيد, والأهم من ذلك كله حُسن استخدام الوقت كما هو الحال في المجتمعات المتحدثة والمتحضرة.
كثيرة هي العلامات الدالة على أن مجتمعنا تعلم لكنه لم يتمدن ولم يتحضر, والسر في ذلك بسيط هو أننا لم نوطن التعليم في بلدنا ليحدث فيها النقلة الحضارية المأمولة, ولم نترجم ما تعلمناه في سلوكنا كل ذلك لأننا تعلمنا لنحصل على وظيفة, وسعينا لرفع مستوى شهادتنا العلمية في سبيل رفع رواتبنا بضعة دنانير, وأن جُلنا إلا من رحم ربي صارت درجة الدكتوراه بالنسبة له لقباً أجتماعياً وليس مكانة أو درجة علمية والمخفي أعظم.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير