اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!! أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة

تعلمنا لكننا لم نتمدن

تعلمنا لكننا لم نتمدن
الأنباط -
بلال حسن التل
صحيح أن نسبة التعليم في الأردن من أعلى النسب قياساً إلى عدد السكان, لكن واقع الحال يقول أن الأردنيين من أقل الشعوب تأثراً إيجابا بالتعليم, لأن التعليم لم يُحدث أي فروق كبيرة بالسلوك المدني لدى نسبة عالية من الأردنيين, أي أن هذة النسبة من الأردنيين تعلم افرادها لكنهم لم يتمدنوا ولم يتحضروا كما يقتضي المنطق, فمن علامات التخلف الحضاري والمدني التي تكاثرت في مجتمعنا مع تكاثر الشهادات العلمية, أن الكثيرين من حملة الشهادات العلمية العليا صاروا يسعون إلى تحويل العشيرة إلى مؤسسة سياسية يختبؤون خلفها للحصول على مواقع وظيفية ومن أجل ذلك يدعون إلى اجتماعات عشائرية, ويصدرون بيانات بسم العشيرة, وبذلك أحدثوا تخريباً مزدوجاً فاجتماعياً أفقدوا العشيرة دورها الاجتماعي, وسياسياً سعوا لتحويل العشيرة إلى كيان سياسي وهو أمر لا يستقيم في الحالتين, ومن علامات التخلف الحضاري أيضاً أن التوظيف في المواقع الأكاديمية المتقدمة على مستوى رؤوساء الجامعات ونوابهم صار يتم في كثير من الاحيان على أسس عشائرية ومناطقية, بأعتبار أن الجامعة ملك للعشيرة أو المنطقة التي قامت بها الجامعة, وليست للوطن كله, لذلك فقدت جامعاتنا لأدوار مهمة في تحضر وتمدن مناطقها, خاصة بعد أن صارت المجتمعات المحلية هي التي تقود جامعاتنا بدلاً من أن تقود الجامعة مجتمعها المحلي فتطوره وتمدنه وتحضره.
لقد أقتصر التحضر والتمدن عند شرائح من المتعلمين في مجتمعنا على بعض مظاهر المدنية مثل أمتلاك أحدث السيارات, وأحدث المباني, وأفخم السيارات, ولكن سلوكنا لم يتمدن فمازالت قيادتنا للسيارات الفارهة متخلفة, لأننا نخالف قواعد السير فنقطع الإشارة الضوئية وهي حمراء, ونزيد عن الحد الأعلى للسرعة, ونسير بعكس إتجاه السير دون ان نلتفت إلى أننا نركب سيارة يحدد القانون قواعد قيادتها, وهي بالضرورة لا تشابه قيادة الحمير والبغال التي لا قانون ينظم سيرها, ومثل سوء استعمالنا للسيارت الفارهة كذلك فإن أمتلاكنا للساعات الفخمة لم ينعكس في سلوكنا احتراماً للوقت وإلتزاماً بالمواعيد, والأهم من ذلك كله حُسن استخدام الوقت كما هو الحال في المجتمعات المتحدثة والمتحضرة.
كثيرة هي العلامات الدالة على أن مجتمعنا تعلم لكنه لم يتمدن ولم يتحضر, والسر في ذلك بسيط هو أننا لم نوطن التعليم في بلدنا ليحدث فيها النقلة الحضارية المأمولة, ولم نترجم ما تعلمناه في سلوكنا كل ذلك لأننا تعلمنا لنحصل على وظيفة, وسعينا لرفع مستوى شهادتنا العلمية في سبيل رفع رواتبنا بضعة دنانير, وأن جُلنا إلا من رحم ربي صارت درجة الدكتوراه بالنسبة له لقباً أجتماعياً وليس مكانة أو درجة علمية والمخفي أعظم.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير