البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

خدعة المجتمع المحافظ

خدعة المجتمع المحافظ
الأنباط -

         بلال حسن التل 

 "هذا غريب عن عاداتنا وتقاليدنا",هذه اكثر عبارة يتم تداولها في احاديثنا وكتاباتنا، عندما تقع جريمة بشعة في بلدنا،رددنا هذه العبارة عندما قتلت الطالبة الجامعية نهاية الاسبوع الماضي،ورددناها عندما وقعت جريمة الزرقاء التي تم خلالها التمثيل بشاب وتشويهه،ونرددها عندما يقتل الإبن امه ويقتل اخر اباه،وردنناه عندما قتل زوج زوجته ، و عندما قتل الأب ابنائه ،ورددنها عندما حدث العكس.
   مانفعله عند وقوع كل جريمة في بلدنا هو خداع للذات ،واغماص للعيون عن مستوى التدهور الاخلاقي والقيمي الذي وصل إليه مجتمعنا، وكانت نتيجته كل هذه الجرائم التي نقرأ عنها بصورة شبه يومية،والتي ترسم لها صورة مرعبة التقارير الدورية التي تصدرها مديرية الأمن العام عن عدد الجرائم التي تقع في بلدنا ونوعيتها ،وكل هذا الذي نقرأه ونسمع عنه حول  انتشار الجريمة في بلدنا ،يؤكد ان مقولة "غريب عن تقاليدنا وعاداتنا "،هي مقولة خادعة نخدع بها أنفسنا ،لايوازيها في خداع النفس الا مقولة اننا مجتمع محافظ، وهما عبارتان نستخدمهما للهروب من مواجهة الحقيقة ،فاي مجتمع محافظ هذا الذي تغص سجونه بالمجرمين من قتله وبلطجية وفارضي اتوات،ولصوص ومزورين،وحشاشين ومهربي مخدرات .واي مجتمع محافظ هذا الذي يقع فيه زنا المحارم، وتتحول فيه الاف النساء الى غارمات مطاردات مهددات بالسجن، لأن أزواجهن او اباؤهن دفعوا بهن للاستدانة نيابة عنهم؟؟
    مقتل الطالبة الجامعية داخل حرم الجامعة،فوق انه يؤكد انه لم يعد للكثيرين من ابناء هذا المجتمع محارم يراعون حرمتها،فانه يشكل اكثر من جرس إنذار يقرع مسامعنا ،لننهض من غفوتنا،ولنتوقف عن خداع الذات بمقولة اننا مجتمع محافظ، ولنعترف بحجم التغيرات السلبية التي دخلت على مجتعنا ،وغيرته تغيرا يكاد يكون كاملا، تغير اول ضحياه التكافل والتضامن الاجتماعي الذي كان يربط بين الناس ،قبل ان نعيش هذا الزمن الذي لم يعد فيه الجار يعرف  جاره،ولم يعد فيه القريب يرى قريبه، فتقطعت الأرحام ،وهانت على اهلها،زمن صارت فيه مأتمنا حفلات استقبال  ،وجلسات صفقات ،او مجالس نميمة ، زمن صارت فيه اعراسنا تغص بالرياء الاجتماعي .
  وحتى لا تتحول جريمة قتل الطالبة الجامعية داخل حرم جامعتها الى مجرد رقم في احصائيات الأمن العام ،فان علينا مواجهة ظاهرة الجريمة وارتفاع منسوبها وتنوعها في مجتمعنا،من خلال عمل علمي جاد،وجهد مجتمعي مركز ومنظم ،يقف في وجه الجريمة المنظمة التي تلوح في أفق مجتمعنا ليس فقط من خلال فارضي الأتاوات،بل من خلال ماهو أخطر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير