البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

خدعة المجتمع المحافظ

خدعة المجتمع المحافظ
الأنباط -

         بلال حسن التل 

 "هذا غريب عن عاداتنا وتقاليدنا",هذه اكثر عبارة يتم تداولها في احاديثنا وكتاباتنا، عندما تقع جريمة بشعة في بلدنا،رددنا هذه العبارة عندما قتلت الطالبة الجامعية نهاية الاسبوع الماضي،ورددناها عندما وقعت جريمة الزرقاء التي تم خلالها التمثيل بشاب وتشويهه،ونرددها عندما يقتل الإبن امه ويقتل اخر اباه،وردنناه عندما قتل زوج زوجته ، و عندما قتل الأب ابنائه ،ورددنها عندما حدث العكس.
   مانفعله عند وقوع كل جريمة في بلدنا هو خداع للذات ،واغماص للعيون عن مستوى التدهور الاخلاقي والقيمي الذي وصل إليه مجتمعنا، وكانت نتيجته كل هذه الجرائم التي نقرأ عنها بصورة شبه يومية،والتي ترسم لها صورة مرعبة التقارير الدورية التي تصدرها مديرية الأمن العام عن عدد الجرائم التي تقع في بلدنا ونوعيتها ،وكل هذا الذي نقرأه ونسمع عنه حول  انتشار الجريمة في بلدنا ،يؤكد ان مقولة "غريب عن تقاليدنا وعاداتنا "،هي مقولة خادعة نخدع بها أنفسنا ،لايوازيها في خداع النفس الا مقولة اننا مجتمع محافظ، وهما عبارتان نستخدمهما للهروب من مواجهة الحقيقة ،فاي مجتمع محافظ هذا الذي تغص سجونه بالمجرمين من قتله وبلطجية وفارضي اتوات،ولصوص ومزورين،وحشاشين ومهربي مخدرات .واي مجتمع محافظ هذا الذي يقع فيه زنا المحارم، وتتحول فيه الاف النساء الى غارمات مطاردات مهددات بالسجن، لأن أزواجهن او اباؤهن دفعوا بهن للاستدانة نيابة عنهم؟؟
    مقتل الطالبة الجامعية داخل حرم الجامعة،فوق انه يؤكد انه لم يعد للكثيرين من ابناء هذا المجتمع محارم يراعون حرمتها،فانه يشكل اكثر من جرس إنذار يقرع مسامعنا ،لننهض من غفوتنا،ولنتوقف عن خداع الذات بمقولة اننا مجتمع محافظ، ولنعترف بحجم التغيرات السلبية التي دخلت على مجتعنا ،وغيرته تغيرا يكاد يكون كاملا، تغير اول ضحياه التكافل والتضامن الاجتماعي الذي كان يربط بين الناس ،قبل ان نعيش هذا الزمن الذي لم يعد فيه الجار يعرف  جاره،ولم يعد فيه القريب يرى قريبه، فتقطعت الأرحام ،وهانت على اهلها،زمن صارت فيه مأتمنا حفلات استقبال  ،وجلسات صفقات ،او مجالس نميمة ، زمن صارت فيه اعراسنا تغص بالرياء الاجتماعي .
  وحتى لا تتحول جريمة قتل الطالبة الجامعية داخل حرم جامعتها الى مجرد رقم في احصائيات الأمن العام ،فان علينا مواجهة ظاهرة الجريمة وارتفاع منسوبها وتنوعها في مجتمعنا،من خلال عمل علمي جاد،وجهد مجتمعي مركز ومنظم ،يقف في وجه الجريمة المنظمة التي تلوح في أفق مجتمعنا ليس فقط من خلال فارضي الأتاوات،بل من خلال ماهو أخطر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير