د.أنور الخُفّش يكتب : قمّة الرياض عمّان نحو بناء المستقبل الإقتصادي المشترك بالإبداع السياسي

د.أنور الخُفّش يكتب    قمّة الرياض عمّان نحو بناء المستقبل الإقتصادي المشترك بالإبداع السياسي
الأنباط -

د.أنور الخُفّش
تتجه أنظارالشعب السعودي تصاحبها عيون عربية أردنية لقصر الحسينية الهاشمي ، بتفاؤل كبير بأن يخرج لقاء سمو الأمير محمد بن سلمان وأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني بقرارات جريئة في مجالات التعاون الإقتصادي والتنسيق الأمني والسياسي ، حوار الأسرة الواحدة ,نحو تاسيس صيغة علاقات مستقبلية مع تعزيز مدركات النظرة الإستراتيجة والمستقبلية نتيجة لتحليل وإدراك عملي للواقع السياسي وبناء منظومة تحالفات راسخة كدول إرتكازية فاعلة في الإقليم لصيانة وتقوية الموقف العربي ، وطموحات نحو تحقيق التوازن الإقليمي ورسم توجّه سياسيي جديد في ظل المتغيرات الدولية ،  باتجاه مشروع توازن استراتيجي عربي مع إعادة  الإعتبار لتقييم شامل للعلاقات العربية وإعادة رسم وهندسة مسارها المستقبلي ، في حقبة الإنتقال من مفهوم الدول الصناعية الكبرى الى دول الديموقراطية العظمى التي سيكون لها استحقاقات ومعاييربناء وتشكيل التحالفات الإقتصادية والسياسية والأمنية  .        
    إن معايير قياس الوضع الإقتصادي للدولة ، يجب أن يتعدى إطار مناقشة وتحليل الموازنة العامة ، حيث أن العوامل المؤثرة على إقتصاد الدول تتعدى مراحل الميزانية العامة ، أن مفهوم الثراء الإقتصادي للدول لا يقاس بما لديها من وفورات مالية ، بل يتعدى هذا النطاق ليشمل الثروات الطبيعية والموارد البشرية والمالية والإستقرار السياسي معاً .غني عن الذكر بأن حكومة خادم الحرمين الشريفين ، والإجراءات والتدابير الحصيفة التي أقدم عليها ولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان ، إستطاعت أن تضع السعودية على الخارطة الدولية بمزيد من الخطوات الثابتة والمدروسة ، كما لا بد أن نقول أن النفط وحده ليس السبب في هذه النجاحات الإقتصادية والسياسية ، التي تم تحقيقها برؤية مستقبلية ثاقبة ، وبقدرة صائبة ، بإستشراف المستقبل وبحكمة وقدرة عالية في إدارة التنمية الشاملة وترسيخ قواعد استمرار العهد النهضوي الحديث للدولة السعودية بأدوات المستقبل وهم جيل الشباب وبقياده شاب طموح أقصد سمو ولي العهد .
    كما جاءت ملامح الرؤية  السعودية الجديدة لتمثل تصوراً لمرحلة جديدة ، وتتّجه الحكومة للعمل على تحسين العوامل الإقتصادية التي من شأنها أن تزيد من إمكانية الإنتعاش الإقتصادي ، من منطلق إعادة هيكلة الإقتصاد السعودي . بتنويع مصادر الدخل وترشيد الإنفاق ووضع معايير دقيقة للنفقات ، وبإعطاء القطاع الخاص دوره الفعّال نحو تحمّل مسؤوليات المستقبل . بذلك فإن الإقتصاد السعودي يعتمد على سياسة جديدة وهي تصنيع المواد الخام وتصديرها كسلع جاهزة نهائية أو شبه مصنعة بذلك بهدف الإستفادة من القيمة المضافة والتي تعود فائدتها مباشرة على المستهلك والقطاع الخاص . 

    كما بدأت قواعد المملكة العربية السعودية الصناعية والحضارية والثقافية والصناعية نحو تكامل الرؤية المستقبلة بينهما بنجاح مشروع نيوم وتعزيز نجاحات  (الجبيل وينبع) في تنفيذ برنامج متكامل لتطوير وتحسين خدماتهما بهدف جذب مزيد من الإستثمارات. يشمل برنامج التحديث مرافق ومنشآت الطاقة والمياه وشبكة خدمات السياحة والتعليم وإنتاج معرفة  متطورة للجميع. بعد كل سنين العطاء والإعمار ، فإنه من الحكمة لإدارة الإقتصاد الوطني إعتماداً لمنهج ترشيد وتخفيض الإنفاق الحكومي والإعتماد على المقدّرات والإمكانيات الذاتية .وتوسيع إطار التأثير الإيجابي في دول الجوار من ناحية توزيع الإستثمارات وتشبيك العلاقات الثنائية وفق منظومه سياسيه جديده بين كل من دول (الطوق والحزام ) السعوديه الاردن ومصر والعراق لتشكل قوة سياسيه اقتصادية نوعية في الشرق الأوسط .ان المستقبل يعتمد على العمل الجماعي على مستوى الدول في البناء وفي مواجة الأزمات ، معادلات جديدة ذكية ، الذكاء السياسي المبدع  كما الذكاء الصناعي , كما توحيد قوة الإرادة السياسية ، معادلة القيم والقوة النوعية النسبية الممكنة ، لتعزيز الأمن الداخلي والعالمي ,من خلال تحسين حياة الناس في منطقتنا ، إنها معادلة قوة العلم والتعلم والإرادة السياسية وإعاده بناء الشراكات الفعالة المستدامه . حفظ الله الشعوب العربية في ظل قادتنا الحكماء الأوفياء للوطن والمواطنين .
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )