البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

سعيد الصالحي يكتب:-كلنا على صواب

سعيد الصالحي يكتب-كلنا على صواب
الأنباط -



"أنت على صواب"، هذه هي الجملة الأقصر والأكثر فعالية للخلاص من أي نقاش يستنزفك ويتعب روحك، وفي الغالب ما يشعر المستمع لهذه الجملة بنشوة تشبه حرقة الكالونيا بعد الحلاقة، أما اليوم فهذه الجملة القصيرة لم تعد كافية لإعلان الهزيمة، فالغالب يريد مزيدا من التضحيات والتقدمات في محراب كيانه الذي لا يتسع لأحد سواه.

ومن هذا المنطلق فأنا منذ أصبحت أقول لكل الدنيا أنتم على صواب شعرت بكم أخطائي وعثراتي وزلاتي فكل الكون لا يخطىء وأنا التواب والمعتذر الوحيد، فكم هم كثر أولئك الذين لا يخطئون ولا يعتذرون وهم الأكثر فهما وإدراكا ولكن سوء الطالع وأخطاء الآخرين هي ما تحد من تصدرهم لمشاهد البطولة.

وأنا أتفق كثيرا مع فرضية أن غالبية مكونات مجتمعنا لا تخطئ لأنها باختصار لا تعمل بل تظن نفسها أنها تعمل، فالعمل منظومة متكاملة تتعدى الشغل والعرق والجهد والجلوس خلف المكاتب أو خلف مقود سيارة، فالعمل يقاس بالنتائج ومؤشرات النمو فما أعظم نتائجنا وما أعلى مؤشراتنا.

كل يوم أقول للعديد أنتم على صواب ويقول لي العديد أنت على صواب، فإن كنا جميعا على صواب فمن المخطئ؟
فالشعب بأسره وبكل نخبه وطبقاته على اختلاف أدوارهم مصيب، ولا مكان للمخطئين بيننا، ولكن أليس من الفضيلة الاعتراف بالغلط؟ وكذلك أليس من الفروسية التراجع عن الخطأ؟

والخوف من الخطأ خطيئة، ولم يكن يوما الخطأ في العمل سببا للتوقف أو السلبية والاستسلام للمنظرين، بل من المفترض إن هذه الأخطاء ستشكل خبراتنا التراكمية التي سنحرص أن نتشاركها مع الآخرين قبل مشاركة نجاحاتنا حتى نحسن من جودة أعمالنا الفردية والجماعية.

على ما أظن أننا بحاجة لاعادة تعريف المنطق وتفصيله على قياسنا أسوة بكل القيم والعلوم التي أعدنا صياغتها في الفترة الأخيرة من تاريخنا كعرب، فالمنطق العربي منذ سنوات بعيدة لا يعرف إلا قيمة واحدة فقط وهي القيمة التي اصطلح عليها تواترنا وهي الصواب الذاتي المطلق والخطأ المطلق للآخرين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير