اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بين الاحتفال واستفزاز الجماهير.. هل غابت لغة الاحتراف عن ملاعبنا؟ العقبة والموقع والصناعة مقومات اقتصادية تفتح أبواب النمو الأردني منتخب السيدات تحت 18 عاماً يفوز على نظيره الفلسطيني في البطولة العربية للكرة الطائرة جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا (JAD) وجمعيتا جراحة الكلى والعناية الحثيثة تتفقان على ندوات علمية مشتركة ملتقى السياسيات الأردنيات يعقد الاجتماع الأول للهيئة الإدارية ويضع ملامح المرحلة المقبلة بتوجيهات ملكية .. إخلاء طفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير تماس كهربائي يتسبب بحريق داخل منتزه في عقربا انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص في دورته الثالثة والثلاثين البنك المركزي يُحذر: ليس كل صوت مألوف يستحق ثقتك بحضور الأميرة كرمة بنت عباس.. «لوحة الأمل» تختتم فعالياتها بمشاركة أكثر من ألف طفل وعائلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية التي تم تمديد العمل بها 4-10مساءً في الزرقاء: "15,300مراجح و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " الأردن يوقع اتفاقية تمويل لدعم الموازنة العامة بقيمة (300) مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية «ليالي عمّان» تستقطب أكثر من 22 ألف زائر وتعزز مكانة الأردن على خارطة الترفيه الإقليمي عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة *بين كراسي بتغرق ومكاتب بتبني وطن* ! البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انطلاق المرحلة التدريبية الثالثة من برنامج "نشامى" – الفوج الرابع في بيت شباب عمّان عندما سألني صغيري عن جهاز المخابرات

بيانُكَ ساطِعٌ لا لبسَ فيه ( إلى الأسير محمود العارضة ورفاقِه )

بيانُكَ ساطِعٌ لا لبسَ فيه  إلى الأسير محمود العارضة ورفاقِه
الأنباط -
شعر : عبد الناصر صالح
تَجْلو الرّطوبةَ عن أكفّ العابرينَ
كأنّما حول النوافذِ يصدَحُ القيثارُ
يلتَئِمُ الزّجاجُ على امتدادِ العينِ
ها نجمٌ ، على عَجَلٍ ، يُطِلُّ
ومَشربيّاتٌ يُغازِلْنَ السّواقي
في نَصاعَتِها ..
فاكتُبْ لتنْأى عنكَ أشباحُ الكآبةِ
لا مَحالةَ قادمٌ فجرُ الحِكايةِ
سوفَ يأتي مسرعاً كغزالةٍ
فاكتب نشيدُكَ في الحواسِّ
نهارُنا بينَ السّطورِ
أتيتَ مُنْفَتِحَ الرّؤى
حنّاؤُكَ العشبُ المُؤَصّلُ حولَ سورِ القدسِ
ترقُبُهُ المآذنُ
يستعيدُ العمرُ وَشمَ بَنانِهِ
والفجرُ ينفضُ ريشَهُ في أذرعِ المَنفى :
سَيَنْبَلِجُ الصّراطُ ،
يزولُ وهمٌ كانَ يَمْلَؤُهُ الفراغُ /
القيدُ يَسقطُ في جَهالَتِهِ
وينمو الوصلُ مَيْمنةً ومَيْسَرةً
ويوغِلُ في الصّلاةِ لتَنتَهي عبثيّةُ الأَصنامِ
تنتظمُ الحروفُ على لِسانِكَ
هل غرسْتَ على ضفافِ العمرِ
أوْسمةً لِمَنْ رَحلوا ؟
بيانكَ وازِنٌ لا لُبْسَ فيهِ
على مُتونِ الرّيحِ
وجهُكَ واضِحٌ بِوَسامةِ الرّاياتِ
واضِحةٌ خُطاكَ
كأنّكَ الرّائي وَوُسْعَ الكونِ ذائِعةٌ رُؤاكَ
وما شَككْتَ بِصِدْقِها
فاخرُجْ إليْهِمْ
سوفَ يرتَعِدونَ خَوْفاً
حينَ ينكَمِشُ النقيضُ المُسْتَبِدُّ
فلا جُناحَ عليكَ إنْ ضاقَتْ بكَ
الأيامُ
واحتقنَ الوَريدُ
نُطِلُّ نحوَ الأخضَرِ المَرْويّ من دمِنا
نُطِلّ على طفولَتِنا
ونفتحُ شيفرةَ البحرِ الخَفيّةَ
ليسَ إلا أنْ نعودَ
وليسَ إلّا أنْ نُبَدّدَ خوفَنا
حَيْفا تُنادي ،
والبيوتُ تردُّ مِنْ شَغَفٍ على قَرْميدِها
فاهُ القصيدَةِ مُفْعَمٌ بِحُروفكَ الأشْهى
ونَبْرَةِ صَوْتكَ الجَبَليّ في الأسْحارِ
فاصْبِرْ في الغيابِ
فقد تراءتْ قُبّراتِ الوَجْدِ
تَشْدو خَلْفَ ظِلّكَ
هل أَجَدْتَ الرّسمَ في أحْداقِها ؟
جَرتِ الرّياحُ وما فَقَدْتَ السّاريَةْ
ونذَرْتَ نَفْسَكَ للرّفاقِ
كأنَّ روحَكَ ساقِيَةْ ..
فاخرُجْ إلينا
آمناً مُتيقّناً من فرطِ ما أعْطَيْتَ ..
تلكَ مهارةٌ ألِفَتْ مدارَ الوعْدِ
لا مَشْروخةٌ مرآتُكَ /
التَمَعَتْ صباحاً في حُشاشِ الأرْضِ
هلْ أسرى بِكَ الزّيتونُ
أم أتممْتَ وَعْدَكَ للمَدائِحِ
في فضاءِ اللهِ ؟
غائِبةٌ أفاعي السّهل
والأشباحُ ناعقةٌ مُصَفَّدةَ الأكُفِّ
وأنتَ تُمْعِنُ في اجتثاثِ الخَوْفِ
كي يَرْقى إليكَ البحرُ ملءَ مُناكَ
أوضَحَ مِنْ فَضاءِ كَنيسةٍ
في صَحْوَة الميلادِ
كُنْتَ أنا وكانَتْ بَيّناتُ القدْسِ
في دَمِنا تُجدّلُ وَقتَها
لا مُسْتعارَ الوَجْهِ تَأتي
مثل داليةٍ ترادَفَ حَمْلُها
فاملأ وَعاءَ النّصِّ ما أبْدَعْتَهُ /
ثمراً تَجلّى في مَتاعِ الأرضِ
شَمْسُكَ غيرُ آفِلَةٍ
فَهلْ عانَيتَ من جُرحٍ بليغِ الوقعِ
أمْ طرّزْتَ ذاكِرةً على مَدّ السّنابلِ
وارتَضيْتَ النّصَ خَصْباً بالفُصولِ
وجَمْرةَ الوَطَنِ المُسيّجِ بالحِصارِ ؟
أتَيْتَ مُنْتَفِضاً أثيريّ الجَوى
لا زَيْفَ يَرْكُضُ خَلْفَنا
لا سِجْنَ يَرْمِقُنا بِقَسْوتِهِ
إلى الجِهَةِ التي تُرْضيكَ
مِلءَ عُيونِنا
هل أطْبَقَتْ قُضبانُهُ يوماً عليكَ
وأحدثَتْ نَدْباً على معزوفةِ الذّكرى ؟
كفّارةٌ للحَقلِ حَرْفُكَ
كيفَ تفجَؤُنا الحرابُ ونَوْبةُ التّرْحالِ ؟
فانْفُخْ في مزاميرِ النّخيلِ
تَجِدْ حِياداً تَعبُرُ الآفاقَ
تَبْلُغُ نَفْسَها في الغَيْمِ
تَسْتَوْفي فَرائِضَها ..
كأنْ تُلْقي القَصيدةُ وَعْدَها في حِكمَةِ القُرآنِ
فاخْتَزِلِ الكَلامَ إذَنْ /
سَنَقْرأُ سِفْرَنا عُمراً
يفسّرُ في صَلاةِ الفَجْرِ آيتَكَ الكريمةَ
كاسْتِباقِ شرارةِ الثوّارِ
تُمطرُ في أديمِ الأرضِ
تَنقُشُ في بَواطِنِها ثِمارَ المَشْهدِ اليَوْميِّ
هل ثَقُلَتْ على الرّوحِ المَواجِعُ
هل تَرى سُحُباً كأشجارٍ على نَبْعِ النُّبُوّةِ ؟
لا سِواكَ يُفسّرُ الألغازَ
صافيةٌ نُجومُكَ
فلتُعَرّجْ فوقَ أطباقِ السّمـاءِ
لعلّهُ يَتشابَهُ التّنزيلُ
يَدْلِفُ منْ فِضاءِ اللهِ غَيْثاً نحوَ مِئْذنةٍ
تردّدُ في مَرايا الوَقتِ صَوْتَكَ
يَجْتلي الإعْجازُ بينَ سُطورِهِ ..
جَسَداً مُعافىً في غِوايَتِهِ /
نَشيدُكَ عالِقٌ في الذّهنِ
يَصْحو الفَجْرُ في رئةٍ مُنَمّقةٍ
ينامُ بِها نَسيمُ البَحْرِ
رابِيَةً تُتَرْجِمُ عُمْرَنا /
لَحْناً
وخارِطَةً
وَمملكةً تفيءُ على خُطوطِ النّارِ ..
لمْلِمْ نبضكَ المَغْرومَ في مَلْقى الصّبابَةِ
غانِماً /
مُتجانِساً
ومُخَضّبَ البَتَلاتِ
وارْحَمْ ما تَرَقْرَقَ مِنْ ندىً
هوَ بيّناتُكَ في الخَريطَةِ
في تَضاريسِ المُقَدّسِ
نِصْفَ عُمْرٍ سَوفَ تَعْبُرُهُ على جَمْرِ الهِدايَةِ
ثمَّ تدخُلُ آمِناً في صورَةِ البَدَويِّ
إنَّ سَماءَكَ انفَتَحَتْ على هَدْيِ المَلائِكَةِ
الرّفاقِ /
الآدَميّينَ /
انطَلِقْ بِعِباءَةِ القِدّيسِ
فَالألفاظ ُ باهِيةٌ
مُواتِيَةٌ
وما انْشَطَرَتْ رُؤاكَ على تُخومِ السّجنِ
كانَ بَراحَها عَرْشُ الغِوايةِ /
واحْتَمِلْ نَفَقاً رَمادِيّاً
أليفاً في بَياتِ اللّيـْلِ ..
***
طولكرم / فلسطين
30/3/2022 م
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير