اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي الأردن وحرب الشرايين مع قرب بدء العام الدراسي الغذاء والدواء: سلامة غذاء الطلبة مسؤولية مشتركة كسر القلوب ليس تنظيماً: أمانة عمان ودموع البائع البسيط وفاة عشريني متأثرا بإصابته برصاص والده في البلقاء طلبة المدارس يبدأون دوام العام الدراسي الجديد غدا أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق

عدنان السواعير يكتب : عيد العمال وتحديث المنظومة السياسية

عدنان السواعير يكتب  عيد العمال وتحديث المنظومة السياسية
الأنباط -
يأتي يوم العمل العالمي هذا العام بعد الإنتهاء من إقرار قوانين تحديث المنظومة السياسية، عيدي العمال في العامين الماضيين أتيا خلال الجائحة والتي زادت الكثير من الأعباء والتي كنا نعاني منها بالأساس لسوء الوضع والظروف الإقتصادية والمالية والإدارية في مختلف القطاعات. 
الضائقة التي يمر بها الوطن والتقلص الدائم للمساعدات الخارجية يضعنا جميعاً أمام مسؤولياتنا كأردنيين، نستطيع تحويل التحديات الحالية نحو مستقبل أفضل يمنح أبنائنا الفرص التي يستحقونها وتليق بهذا الوطن، اليوم غالبية أبنائنا يحلمون بالهجرة، الموجودون أصلاً خارج الوطن لا يرون فرصاً لهم للعودة، الكثيرين من أصحاب العمل أغلقوا مؤسساتهم وجزء كبير منهم أصبحوا ملاحقون لعدم قدرتهم على الوفاء بإلتزاماتهم سواءُ من البنوك أومن القضاء نفسه، مؤسسات ومنشآت أغلقت وأفاضت سوق البطالة بجيش جديد من الأردنيين العاطلين عن العمل. الحالة التي وصل إليها المواطن الأردني من فقدانه للثقة في مختلف المؤسسات الرسمية والشعبية نكون بذلك قد وصلنا للوحة شاملة من الصعب قرائتها وتحليلها أو فك تشفيراتها.
السبب الرئيس لما وصلنا إليه هو دوماُ غياب البرامج، الحكومات التي تأتي وتذهب كل وزير بها يحمل برنامجاُ يختلف عن الآخر وليس برنامجاً شمولياً لكل الحكومة مجالس النواب المختلفة كل نائب يحمل برنامجاُ يختلف عن برنامج زميله والكتل التي تجمع النواب ببرامجهم المختلفة ستبقى كتلاً هلامية، كل ذلك زاد من فقدان الثقة لدى المواطن الأردني بهذه المؤسسات.
في ظل وضع كهذا كان لا بد قرع الجرس، الإصلاح أصبح ضرورة وليس ترفاً وللقناعة التامة أتى تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية واللجان الإقتصادية بمختلف تفرعاتها واللجان الإدارية لوضع خارطة طريق شاملة للوصول لدولة الإنتاج والمؤسسات القوية، لإصلاح منظومتنا الإقتصادية الإجتماعية والتي تعيش كما هو الحال في دول كثيرة من العالم واحد من أسوأ مراحلها، فنحن نشهد ركوداُ وعجلة التنمية والإنتاج عندنا متعثرة لدرجة كبيرة حيث خسر الكثيرين عملهم نتيجة لهذه الظروف، فكان لا بد من البدء بالإصلاح السياسي الشامل والذي يشكل حجر الأساس ويعتبر أم الإصلاحات جميعها. 
واحد من الأهداف الرئيسة لمنظومة الإصلاح هو إشراك المواطن بصنع القرار من خلال برامج خلاقة هدفها النهوض بالوطن والتخطيط بطرق صحيحة ومراقبة الحكومات في تأديتها وتنفيذها للبرامج الموعودة. هذا الدور يقع على الأحزاب وهي التي ستقوم بوضع البرامج، الأحزاب بمختلف لجانها تضع برامج لمختلف مناحي الحياة في أي دولة بمشاركة المواطنين، حسب القواعد والأسس الجديدة التي وضعت لقانوني الأحزاب والإنتخاب، الأحزاب لها مقاعد برلمانية وستستطيع من خلال المجالس النيابية تقديم هذه البرامج وتشكيل الحكومات لتنفيذ البرامج التي أنتخبت على أساسها، الفيصل يجب أن يكون صناديق الإقتراع.
في عيد العمال نرى ان مجال التغيير واسع جدًا، نحن بحاجة لثورة بيضاء، قالها تكرارًا جلالة الملك وأوضحها في أوراقه النقاشية وخاصة في مجال الإصلاح السياسي والاقتصادي الاجتماعي، الظروف متوفرة اليوم لهذا التغيير وتكمن في العمل لتحريك عجلة الإنتاج في القطاعات المتمثلة بقطاعات الصناعة والنقل والزراعة والسياحة وهي القطاعات المحتاجة للدعم. 
الثورة البيضاء تتمثل بإجراءات لمساعدة هذه القطاعات والتي لا تستطيع اليوم منافسة المنتجات المستوردة للتخفيف عن كاهلها ودعم المنشآت لإستمرار وجودها من أجل حماية العاملين بها، والحفاظ على وظائفهم وتوسيع الحماية الإجتماعية وتقديم الإعفاءات المالية والضريبية خاصةً للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاعين الزراعي والصناعي والذي سيكون لها أكبر الأثر في الحد من البطالة وإستمراريتها بالعمل، تكمن أيضاً بتحديث التشريعات التي تحولنا من دولة ريعية إلى دولة الإنتاج، لا يمكن بظل بعض التشريعات الموجودة وبوجود بعض أهم الدوائر الأردنية المعنية بالعمل أن يتخلى المواطن الأردني عن مفهوم الريعية المتجذر في مجتمعنا، السر يكمن إذاُ بوضع البرامج الحزبية كما يحدث في الدول الديمقراطية والتي تنعم بإستقرار سياسي إقتصادي.
عاش الاول من أيار عاشت الحركات العمالية والإنتاجية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير