البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

مهنا نافع يكتب : الرواية الرسمية ورضا المواطن

مهنا نافع يكتب  الرواية الرسمية ورضا المواطن
الأنباط -
في البداية كتقديم افتراض حسن النية، لنعتبر الرواية الرسمية بغض النظر عن رضا المتلقي او عدمه عن درجة شفافيتها أو دقتها بأن مُصدرها كان يقدم المصلحة العامة بالكامل على أي شئ، وانه كان يحاول أن يسلك سبيلا يوازن به بين حق المواطن بالحصول على المعلومة وبين التحفظ على بعض التفاصيل التي احيانا التصريح بها يؤدي لعواقب مختلفة الجوانب، وعدا عن ذلك فقد تكون بعض هذه التفاصيل غير متوفرة. 

إن وسائل التواصل الاجتماعي إن سبقت الرواية الرسمية، وقام روادها بتداول خبر حدث عام يضطرها احيانا إلى التصريح عنه بسرعة قبل اكتمال عناصره، وأما ان كان التداول بالحدث بعد صدورها وكان مغايرا لها، فإنه سيشكك بصحتها، فبالمحصلة لا يمكن أن نعتبر هذه الوسائل على اي قدر من الوفاق مع الخطاب الاعلامي الرسمي. 

المواطن غالبا يرغب بمعرفة كل التفاصيل وأحيانا يظن ان شيئا منها قد غُيب عنه، فترى البعض يتجه نحو وسائل التواصل الاجتماعي ويبدأ مباشرة بعد قراءة العنوان قراءة كل كلمة بكل تعليق عليه، فلعله يجد طرف خيط يرضيه وينسجم مع تصوره السابق الخاص لتوقعاته وتحليلاته، ومن هنا يبدأ المُشكِل. 

إن الثقة التي يضعها البعض في هذه الوسائل بكل شئ متاح من خلالها، وإفتراض انها الآن هي الملاذ السريع لمعرفة كل الحقائق التي لم يعد أحد لديه القدرة على إخفائها، فتح المجال للكثيرين من استغلال هذه الثقة للعبث بنشر اي شئ مهما كان. 

فبسبب هذا التشويش، وخاصة بعد الاحترافية التي وصل إليها مطلقي الاخبار المضللة والشائعات المغرضة أو هواة حب الظهور ولو على حساب ترويج أي ادعاء غير صحيح، كان لا مناص للقائمين على هذا الخطاب إلا التفاعل مباشرة مع المواطن من خلال تلك الوسائل التي باتت تستحوذ طوال الوقت على اهتمامه، فهي نفسها  كانت منبع ذلك التضليل والاقتراب والغوص فيها سيتيح الفرصة للاقتراب منه والرد عليه مباشرة مما سيؤدي حتما لوئده بمهده.

ومن هنا نقول ان الأساليب التقليدية لم تعد تجدي نفعا بعد هذه الهيمنة التي أصبحت تفرضها هذه الوسائل، وهنا لا أتحدث فقط على المستوى المحلي ولكن على مستوى العالم كله، فقد أصبح هذا النفوذ مدعاة لقلق كل حكومات الدول فبعض هذه الوسائل تجاوز عدد حسابات مشتركوها المليار مشترك، ولك عزيزي القارئ ان تتخيل مدى الضرر الذي يمكن أن يحدثه أي جهة لو نجحت بإستغلال هذا الانتشار الهائل على جميع المستويات سواء المحلية او الدولية لنشر اخبارا ملفقة قد تؤدي للكثير من التداعيات وحتى قد يصل الأمر لنزاعات وشرور وفتن، صحيح ان القايمين على هذه الوسائل يضعون الكثير من المعايير للسيطرة قدر الإمكان على ذلك المحتوى ولكنها تبقى ضمن خوارزمية آلة لا أحد يضمن عدم الالتفاف عليها. 

إن المسؤولية الملقاة على عاتق مقدم الرواية الرسمية أصبح أمر في منتهى الأهمية وذلك للخطورة التي قد يظن الكثيرون انها البديل عنها، وسنبقى اليوم على تقديم حسن النية لمصدرها ولكن لم يعد ذلك يكفي الآن، فإن لم يتم تحديث كل أساليب صياغتها، والاحتراف بإستخدام الجديد من قنوات طرحها للتفاعل مباشرة مع المواطن في الوسائل التي هي الآن المصدر الأول لكل اهتماماته، فإن عدم التوجه لتلك المصادر سيعطي الفرصة لأي عابث للإبحار بها وبكل يسر وسهولة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير