البث المباشر
أجواء معتدلة اليوم وغدًا ولطيفة نهاية الأسبوع عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية

جماعة عمان لحوارات المستقبل عن الاسم وأشياء أخرى

جماعة عمان لحوارات المستقبل عن الاسم وأشياء أخرى
الأنباط -
خلال سبع سنوات من العمل المتواصل، الذي غطى معظم محافظات المملكة، ومختلف جوانب حياة الأردن والأردنيين، طُرح علينا سؤال أجبنا عليه مئات المرات بطرق مختلفة منها وسائل الإعلام، خلاصة السؤال لماذا جماعة "عمان" وليس أي مدينة أخرى، أو مسمى آخر؟ ومما قلناه في الرد على هذا السؤال: أن هناك في العالم أطر فكرية متقدمة تمارس النقد البناء لحركة مجتمعاتها، تأخذ أسماء المدن التي تؤسس بها من أشهرها مدرسة فرانكفورت، وقد أعلنا منذ البداية في أدبياتنا أننا حركة نقد مجتمعي تسعى للتأشير على مواطن الخلل لإصلاحها ومواطن القوة لتعظيمها، كما أعلنا منذ البداية أننا جماعة "عمان" ولسنا جماعة "لعمان" فنحن لكل الأردن، وأعضاء الجماعة من جميع محافظات المملكة، ومن مختلف الشرائح الاجتماعية والتخصصات المهنية، كما أن نشاطات الجماعة غطت محافظات المملكة، وحيثما وجدنا جهة تتعاون معنا في هذه المحافظات.
     إضافة إلى ماسبق فإن لإسم عمان دلالات أحببنا أن  نُحييها، أولها تحريك الإحساس بالتاريخ في نفوس الأردنيين، فعلاوةً على أن عمان هي عاصمة الدولة الأردنية الحديثة بكل ما تمثله العواصم من معاني السيادة والاستقلال والانصهار الوطني، فإن عمان مدينة تختزن في ذاكرتها آلاف السنين من الفعل الحضاري الذي ساهمت في بنائه الحضارات التي تعاقبت على عمان، ومازالت آثارها المادية بادية للعين المجردة، تذكر أبناءها بالتاريخ الذي ينتمون إليه، ومن أي آباء يتحدرون، ليكملوا مسيرة آبائهم وليعلموا أبنائهم أي تاريخ صنعه الآباء والأجداد، وصار عليهم أن يواصلوا البناء عليه، مستذكرين بأن على أرضهم وقعت تحولات كبرى في تاريخ البشرية، بعضها قادها أنبياء عِظام عاشوا على أرض الأردن، وبعضها قادها رجال وعلماء أفذاذ تحدروا من أصلاب الأردنيين، وهو تاريخ تسعى جماعة عمان لإعادة بناء الوعي به لدى أبناء مجتمعنا، ليعتزوا بتاريخهم وليبنوا عليه.
      سبب آخر للتسمية هو أن عمان الحديثة، تمثل كل سكان الأردن، باديته وريفه وحضره، مدينته وقريته ومخيمه، عربه وشركسه وشيشانه، مسلمه ومسيحيه، قومية ويسارية وليبرالية، وكلهم يتفاعلون في بوتقة وطنية متماسكة بالرغم من كل ما يبدو على السطح أحيانًا من مظاهر الوهن والتباين، لكنهم عند الشدة يكونون صفًا واحدًا وكلمةً واحدةً وعلمًا واحدًا، وهي حالة تسعى جماعة عمان إلى المساهمة في ترسيخها تحقيقاً للانصهار الوطني للأردنيين.
       وعمان تُجسد أيضاً حالة مميزة من حالة الإنصهار القومي، كمضمون آخر من مضامين هوية الدولة والمجتمع الأردني هو المضمون القومي، فكل العرب قادرون على أن يمارسوا عروبتهم في عمان دون التفريط بوطنيتهم، فهي العاصمة التي قامت في عصرها الحديث على إرث الثورة العربية الكبرى، التي سعت الى إقامة دولة العرب الواحدة، وتجديد الدور العربي في التاريخ الإنساني، وهذه واحدةٌ أخرى لذلك تسعى جماعة عمان لحوارات المستقبل إلى المحافظة على العمق العربي للوطن الأردني، ومن ثم تجسير العلاقات العربية، فما تفرقه السياسة تجمعه الثقافة والاقتصاد والروابط الاجتماعية. 
     خلاصة القول: أننا أخترنا أسم "عمان" لجماعتنا لأننا نسعى إلى تذكير الأردنيين بمكونات هوية دولتهم ومجتمعهم، وبمضامين هذه الهوية التاريخية الحضارية، وتنوعها في إطار الوحدة، وبمضمونها القومي بأبعاده الإنسانية.
Bilal.tall@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير