البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

مهنا نافع يكتب : حقك علينا سيدتي

مهنا نافع يكتب  حقك علينا سيدتي
الأنباط -
 بكل البعد عما نهِلَ بعلم الطب ومن خبرة عالمية بأكبر المشافي لم يستطع صديقنا النِطاسيُ إلا ان يعبر عن ذهوله لتجربته الجديدة التي مارسها وما زال من خلال السنوات الخمس الماضية في عيادته الخاصة، فبعد الشوق والحنين للوطن والحرص على عودته مع كريماته الأربع آمِلاً أن يُيسر الله لهن سبل الزواج من أصحاب الخلق الرفيع ممن سيكرموهن وسيصونهن، يتحدث اليوم وبكل ألم عن هذه التجربة الخارجة عن نطاق خبرته وعلمه.

   يذكر هذا الطبيب الإنسان عن تعجبه من قوة تحمل وصبر بعض المراجعات من النساء لعيادته الخاصة، فبالرغم من أن أعمارهن في بداية العقد الخامس تبين له بعد الفحوصات السريرية والنتائج المخبرية أن لديهن من الأمراض ما يغطي ويزيد عن نصف المنهاج للعدد الوفير من كتب دراسته بالعلوم الطبية.

   فمن صداع نصفي على أحد جانبي الرأس وإرتفاع أو إنخفاض للضغط ومؤشرات لداء السكري وأعراض للنقرص ونقص حاد لفيتامين د وهشاشة بالعظام ومشاكل بالغدد وديسك بعدد من الفقرات وألم أسفل الظهر وعرق النسا وآلامه حتى الجانب الخلفي من القدم، كل ذلك وغيره وهن في منتهى الهدوء والصبر ، ويسترسل ليوصف كيف تجلس كل سيدة وبرفقة زوجها تشرح وتشرح وهو يكتب كل شكواها حريصا على أن لا تخونه ذاكرته بنسيان أي عارض ، وحريصا أيضا أن لا تخونها ذاكرتها أيضا عن ذكر أي عارض كذلك .

   قرب انتهاء هذه الجلسة ذات المدة الطويلة يأتي التصريح الصادم والذي يكاد يخرج هذا الطبيب عن مهنيته بلوم وتأنيب الزوج ذو الضمير الغائب، وذلك بأنها لم تكن لأي من ذلك تتابع ، رغم ان مرافقها زوجها الفاضل كان دائم الحرص على متابعة وضعه الصحي الخاص أولا”  بأول وبنفس العيادة .

   إن الطبيب لا يختار مرضاه، بل هم من يختارونه، وقد يكون هناك عائق مادي للحصول على المستوى الممتاز من متابعة الوضع الصحي لأي مواطن ،  ومن المقبول  ان يصل للمتابعة ولو حتى بالحد الأدنى من المستوى المتوفر، أما أن لا يكون له أي نوع من المتابعة الصحية  فهو أمر غير مستوعب أو مقبول بأي حال من الأحوال .

   وتبقى (هِيَ) لتعيدنا لذكر هذا المثلث، مثلث الشؤم، تتنقل بين زواياه الثلاث، العمل الشاق وإنكار للذات، والخضوع، تصبر وتصبر وتصبر ولا تجد من يأخذ بيدها، ولا حتى من يذرف دمعة واحدة عليها، ونسمع السيدات والآنسات الفاضلات يناضلن للحصول على حقوق المرأة وأنا لا أنتقص من جهودهن بل أحثهن على مضاعفتها أكثر وأكثر ولكن أضع بأول السطر وقبل كل شئ المطالبة بحصول المرأة على حقها بالعلاج ومتابعة كامل أحوالها الصحية وبكل يسر .

   ليست المساواة بين الرجل والمرأة عادلة في بعض الحالات، ومنها المساواة بنفس العمر في حق الحصول على بطاقة التأمين الصحي في القطاع العام بعد بلوغ سن الستين، وهذا أمر غير منصف لما آلت إليه أحوال النساء في مجتمعنا وبغض النظر الآن عن الأسباب التي أدت لذلك والواجب أيضا متابعتها وعلاجها ، فأنا الآن فقط اذكر واقع الحال، والذي يفرض علينا وبأسرع وقت المطالبة بتخفيض أحقية المرأة للحصول على بطاقة التأمين الصحي بفارق خمس سنوات عن الرجل أي تماما بعد بلوغ الخامسة والخمسين .

   وحتى لو تغير سن الحق للحصول على بطاقة التأمين الصحي مستقبلا ليغطي شريحة عُمرية أقل حسب ما نأمل فيجب أن يبقى دائما بفارق الخمس سنوات الأقل للمرأة، ربما هذا القرار سيشفع لنا قليلا عن تقصيرنا بحق نصف المجتمع من الأمهات والأخوات اللواتي  لا هم لهن إلا خدمة أسرهن وتأمين وجبات الطعام لهم بأطيب حال وبدون ألإلتفات لأي معاناة لظروفهن الصحية .

   أما طبيبنا العائد والذي كان قلبه ينبض بالشوق والحنين لوطنه ولديه كل الرغبة كأي أب أن يزوج كريماته الأربع فندعوا الله أن يُيسر لهن من الأزواج من يصونهن ويكرموهن ليبقين بإذن الله بأفضل حال وهن بعيدات كل البعد عن زوايا ذلك المثلث الذي ذكرناه ولديهن كل الوعي والإدراك لمتابعة أحوالهن الصحية أولا بأول .
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير