البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

مروان سوداح يكتب : الصين ومقعدها في الأمم المتحدة

مروان سوداح يكتب  الصين ومقعدها في الأمم المتحدة
الأنباط -
احتفاءً بالذكرى الخمسين لاستعادة مقعدها في منظمة الأمم المتحدة، أطلقت جمهورية الصين الشعبية مؤخرًا سلسلة من الفعاليات تدوم على مدار هذا العام، تأكيدًا على شرعية تمثيل الصين للبر الصيني ولكل أراضي الصين ومياهها وأجوائها، تفعيلًا لحرف وروح القانون الدولي، الضامن سيادة كل الدول على ذاتها، مِمّا يؤكد فعالية التشريعات التي يتم اعتمادها دوليًا لتنظيم العلاقات الأممية، واستنادها إلى مصفوفة واحدة معتمَدة من الجميع لدعم الاستقلالية والتعددية ولتعظيم ترجمتها لوقائع في إطار النظام الدولي والدولي الإنساني، وفي القلب منه الأمم المتحدة.
 سيادة الصين على مقعدها في المنظمة الأممية بدورتها ال26 وبالقرار رقم 2758 بتاريخ 25 أكتوبر 1971، توج النجاح بتوسيع علاقاتها الدولية ومسيرتها لتحقيق النهضة الوطنية العظيمة للأمة الصينية برمّتها في البر الرئيسي والجَزائر الصينية، ودفعَ ذلك بدول العالم التي خضعت للاستعمار طويلًا لتسريع انعتاقها من الهيمنة الأجنبية فبسطت سلطتها على كامل أراضيها، وفي سياقها البلدان العربية التي شهدت اشتداد قوى التحرر العربي ونضالها المشروع.   
 تأسست العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والصين بإعلان ثنائي يوم 7 نيسان عام 1977، بعد إبعاد جزيرة تايوان من مجلس الأمن الدولي، وكان ذلك عقب اعتراف الأردن بسيادة الصين على كل أراضيها، ضمنها تايوان وهونغ كونغ وماكاو، فقد كان هذا الاعتراف شرطًا أساسيًا لهذه العلاقات ولكل علاقات الصين مع دول العالم.
  بعد الاعتراف الدبلوماسي المتبادل ببن الصين والأردن واعتراف المملكة بسيادة الصين على جميع أراضيها، بدأت العلاقات بالتطور المُتدرج، وإن كان ذلك ببطء، إذ صار الطرفان يتفهمان بعضهما البعض ومصالحهما ويتلمسان طريقهما والسُبل الممكنة لتدعيمها وتوطيدها، سيّما وأن العلاقات الأردنية مع الدولة الاشتراكية السوفييتية، مثلًا، كانت قطعت شوطاً طويلاً في مجالات عديدة منذ إقامتها في عام 1963.
 لم يكن في الأردن آنذاك لا مركز ثقافي صيني، ولا علاقات اجتماعية متبادلة بين الشعبين، ولا عائلات مختلطة بينهما، ولا تدريس للغة الصينية كما هو الآن، ولا مدارس أو جامعات ومراكز محلية تعلّم هذه اللغة، ولا حِراك ملحوظ للدبلوماسيين الصينيين في الأوساط الأردنية ولا للأردنيين في الصين، اللهم سوى مجلتان صينيتان كانتا توزِعَان نسخًا قليلة في المملكة، هما "الصين اليوم" و "الصين المصورة"، وبرغم ذلك كانت لي شخصيًا علاقات قوية مع وسائل الإعلام الصينية الورقية والمَسموعة، منها القسم العربي لإذاعة الصين الدولية CRI، إذ ابتدأ تعاوني معها قبيل عام 1969، وما زال قائمًا إلى اليوم.
 منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، يتبادل الجانبان الصيني والعربي الدعم والمؤازرة، وتؤكد بكين أن الدول العربية قدّمت وتقدّم دعمًا قويًا للصين في استعادة مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة، وفي التزامها بمبدأ "صين واحدة". الصين من جانبها تدعم بحزم القضايا العادلة للشعوب العربية، كما تساند بثبات مساعي الأمة العربية والشعب الفلسطيني للدفاع عن حقوقهم ومصالحها المشروعة.
 لفت انتباهي تصريح السفير أحمد والي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، عن استعادة الصين مقعدها في الأمم المتحدة، أن هذا الأمر مهم، ومصر كان لها دور داعم في ذلك. واعتبر استعادة الصين مقعدها الأممي "تصحيحًا لخطأ تاريخي"، وبيّن أن وجود الصين في هذا المحفل الدولي أمر يساهم في تحقيق السلم والأمن الدوليين كون الصين تتبع سياسة متزنة وتحرص على تحقيق الاستقرار العالمي، وشدد على أننا "كمواطنين عرب دائمًا نتطلع إلى الصين بأعين إيجابية ونرى أنها يمكن أن تقوم بدور أكثر فعالية في دعم القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية التي تُعد القضية المركزية لمعظم الدول العربية".
*متخصص بالشؤون الصينية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير