البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

لبنان وسياسة النأي بالنفس ... !!!

لبنان وسياسة النأي بالنفس
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

 

تمكن الرئيس اللبناني ميشال عون من اقناع رئيس الوزراء سعد الحريري من التريث بتقديم استقالته لحين انتهاء المشاورات الجارية بشأن الوضع اللبناني بعد الأزمة التي تعرض لها الحريري ... ولكن الحريري فيما يبدو الذي يؤكد على سياسة النأي بالنفس عن النزاعات الدولية والاقليمية يشترط اتباع هذه السياسة اذا تم تكليفه مجددا بتشكيل الحكومة.

سياسة النأي بالنفس مطلبا لبنانيا على المستويين الرسمي والشعبي..

السؤال المطروح بكل قوة الآن هو هل يقبل عون وبعض الاوساط والاحزاب الموالية لايران شرط الحريري لاتباع سياسة النأي بالنفس عن النزاعات الدولية والاقليمية وفي حال قبوله هل يستطيع لبنان اتباع هذه السياسة في ظل سياسة الاستقطاب في الشرق الاوسط من جهة ومطالبات جهات باعلان الحرب على حزب الله وخاصة في ضوء مواقف دول عربية وبيان وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم بالقاهرة الاسبوع الماضي وهل يستطيع لبنان تطبيق سياسة النأي بالنفس في النزاعات الدولية والاقليمية اثر تصعيد الخلافات الايرانية الخليجية لا سيما وان حزب الله احد اذرع ايران النشيطة على الساحتين العربية والشرق الاوسطية.

صحيح ان سياسة النأي بالنفس هو طوق النجاة بالنسبة للبنان للمحافظة على استقلاله ووحدته الوطنية وصيانة قراره السياسي المستقل من اجل ذلك يطالب اللبنانيون وفي مقدمتهم سعد الحريري ورؤساء الاحزاب والفعاليات النقابية ولكن هل يوافق لبنان بكافة اطيافه التي تشكل لوحة فسيفسائية زاهية الألوان على اتباع هذه السياسة؟!!!

ولو افترضنا جدلا موافقة لبنان الرسمي على سياسة النأي بالنفس فهل توافق الاطياف السياسية والاحزاب المعروفة بانتمائها لهذه الجهة او تلك الدولة على ذلك ولو وافقت هذه الاطياف والاحزاب على النأي بالنفس فهل تملك حرية اتخاذ القرار السياسي لتطبيق هذه السياسة ؟!!

قد توافق الاحزاب اللبنانية تحت ضغط الحفاظ على لبنان واستقلاله وحرية قراره على اتباع سياسة النأي بالنفس المطلوبة بالحاح في هذه المرحلة في ظل الصراعات والنزاعات الدولية والاقليمية بسبب حرب الارهاب وما افرزته من نتائج وتداعيات وخاصة الاحزاب المارونية التي غالبا ما توالي الدول الغربية لاعتقادها بان هذه الدول هي حامية المسيحيين حتى لو اقتضى الأر بان تتدخل عسكريا كما فعلت فرنسا عام ١٨٦٠ لحماية جبل لبنان في ايام الدولة العثمانية والتدخل الامريكي عام ١٩٥٨ لحماية لبنان.

فرنسا بالتحديد تعتبر نفسها حامية المسيحيين في الشرق وتحديدا في لبنان ومن هذا المنطلق تدخلت سياسيا لانهاء ازمة الحريري اثر تقديم استقالته في الرياض ووجهت له ولعائلته دعوة لزيارتها ما ساهم في حل الازمة اما اللبنانيون من المسيحيين فيتعاطفون مع فرنسا ويعتبرونها الأم الرؤوم التي تحنو عليهم وترعى مصالحهم وتتولى حمايتهم ...

اما المسلمون السنة فلهم مرجعيات وولاءات لدول عربية عديدة من بينها مصر وسوريا والعراق والسعودية فيما ينحصر ولاء المسلمين الشيعة بايران ... ولا يبتعد حزب الله عن هذه الطائفة في ولايتها لايران التي انشأت حزب الله ومولته ودربته وزودته بالسلاح ليكون احد اذرعتها القوية الممتدة في الوطن العربي.

حزب الله لا يملك القرار المستقل عن ايران وبالتالي لا يملك اتباع سياسة النأي بالنفس عن النزاعات الدولية والاقليمية لو اراد ذلك الأمر الذي يجعل من شعار النأي بالنفس فارغا من اي محتوى او مضمون مهما فعل اللبنانيين تبني هذه السياسة او تنفيذها ...

سياسة النأي بالنفس في لبنان عبارة عن شعار او حلم كالوحدة العربية التي تتغنى بها ومن المتعذر تنفيذها رغم انها السبيل الوحيد لقوة الامة العربية وحياتها وبعث عزها ومجدها وحضارتها واستعادة الاجزاء المقتضبة منها مثل فلسطين والاسكندرون وعربستان وزنجبار وسبتة ومليلة ... !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير