اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس المفتاح أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى

المفتاح

المفتاح
الأنباط -
سعيد الصالحي

أضعت منذ مدة مفتاحي الذي كان قادرًا على فتح كل الأقفال والأبواب الموصدة، ومنذ تلك اللحظة بدأت أشعر بأن الطرق أمست أضيق، وكل المسالك وعرة وشديدة الخطورة.

لم أترك مكانًا إلا وبحثت فيه، ولم أدخر وسيلة في السؤال عنه، حتى إنني استعنت بقصاصي الأثر وقارئي أوراق التاروت، لكنني لم أجد له أثرًا، وكأنه لم يوجد يومًا، على الرغم من شهادة كل الأقفال التي كان يداعبها أو يشاكسها بأنه كان موجودًا ذات يوم في حمالة المفاتيح التي لم تتسع إلا له، ولم تُصنع إلا لخدمته.

ضاع المفتاح، وأخذ معه بعض عاداتي وبعض الأماكن التي كنت أزورها برفقته، والأغرب أنه أضاع معه جزءًا من ذاكرتي. فبتُّ أمرّ على بعض الأقفال، فلا ألقي عليها السلام، وأشيح بناظري عنها. لقد تغيرت كثيرًا عندما أضعت المفتاح، وكأنه كان يخبئ بين انحناءته بعضًا من ذاتي الملتوية.

وبعد عدة أشهر، بينما كنت أقلب في حقيبة السيارة عن رخصتي لأقدمها مع ابتسامة لشرطي المرور، وجدت المفتاح ممددًا بين الأوراق، صامتًا دون حراك، متشبثًا بطوق نجاة حمالة المفاتيح.

مددت يدي لأنقذه، وأمسكت به برفق، وشعرت بأن حرارته مرتفعة، وتكاد الحمى أن تفتك به. أخرجته بلطف، ووضعته على المقعد المجاور لي لينعم ببعض النسائم المنعشة.

وعندما وصلت إلى وجهتي، قبضت عليه بكل محبة، وألقيت به في سلة المهملات.

فالمفتاح الذي كان يفتح كل شيء أصبح حملًا زائدًا في تلك اللحظة التي تغيرت فيها الأقفال، ولم يجد سبيلًا ليفتح أي قفل من أقفال قلبي وذاكرتي، التي كان الوحيد الذي يعرف بأي وجه تفتح وتغلق.

ألقيت به دون كلمة وداع، ولم أفكر حتى في الاحتفاظ به كذكرى أو مفتاح أثري. فأنا أعشق الآثار عندما تهبني حياة أو روحًا من الماضي، وأمقتها عندما تكون مجرد أطلال وأعمدة مبعثرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير