البث المباشر
فحص أكثر من 100 ألف مركبة خلال يومين ضمن الحملة الشتوية صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.4% في 2027 طقس خريفي معتدل حتى الجمعة اكتشاف عامل غير متوقع للسيطرة على السكري عادة يومية بسيطة مدعومة بالعلم تعيد تشكيل الدماغ وتعزز المرونة النفسية مع اقتراب الشتاء .. 10 خطوات تجعل الاستيقاظ صباحاً أسهل ولي العهد يرعى احتفال مؤسسة ولي العهد بمناسبة مرور عشرة أعوام على تأسيسها سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية الأرصاد الجوية: أجواء خريفية معتدلة وفرص محدودة للأمطار الأربعاء والخميس الشرطة الألمانية تحقق في تحرش روبوت بفتاة وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية ولي العهد: عشر سنوات من هندسة المستقبل من التوصيات إلى تحسين حياة المواطنين.. تنسيق مشترك بين «الاقتصادي والاجتماعي» و«حقوق الإنسان" الصحة: المطابخ الإنتاجية للوجبات المدرسية تخضع لترخيص الغذاء والدواء العيسوي: الأردن بقيادة الملك يواصل بناء مستقبله بثقة رغم تحديات المنطقة الملكة رانيا: قلوبنا مع السعودية قيادة وشعبا الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية المنتدى الاقتصادي الأردني يدعو لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع ماليزيا د. مؤيد عمر رئيساً لقسم نظم المعلومات الإدارية في جامعة عمّان العربية جمعيّة المركز الإسلامي الخيريّة تطلق حملتها السنويّة "معونة الشتاء"

شباب الأردن من المشاركة الحزبية إلى صناعة القرار

شباب الأردن من المشاركة الحزبية إلى صناعة القرار
الأنباط -
الدكتور زياد القاضي 
لم يعد قياس المشاركة السياسية للشباب الأردني بعدد المنتسبين إلى الأحزاب كافيًا للحكم على حضورهم في الحياة العامة فالسؤال الأهم هو مدى قدرتهم على التأثير في البرامج والسياسات وإيصال قضاياهم إلى طاولة القرار وتحويل طموحاتهم إلى خطوات عملية تنعكس على مستقبلهم ومستقبل الوطن.

يمتلك الشباب الأردني قدرات ومعرفة تستحقان مساحة أوسع في العمل العام فهم الأقرب إلى التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والتحولات المتسارعة في التعليم وسوق العمل وهم أيضًا الأكثر احتكاكًا بتحديات البطالة والفجوة بين التخصصات الجامعية وفرص التشغيل والحاجة إلى مهارات جديدة تواكب الذكاء الاصطناعي والمهن الناشئة وهذه التحديات تحتاج إلى عمل منظم يدرس أسبابها ويقدم حلولًا واقعية قابلة للتنفيذ والمتابعة.

هنا تبرز أهمية الأحزاب بوصفها إطارًا يجمع الأفكار وينظم المطالب ويحول القضايا المشتركة إلى برامج وسياسات لكن نجاحها في استقطاب الشباب يرتبط بقدرتها على منحهم دورًا مؤثرًا يتجاوز العضوية وحضور الفعاليات إلى صياغة البرامج وقيادة المبادرات والمشاركة في اللجان ومواقع القرار فالحزب الذي يريد التعبير عن الجيل الجديد عليه أن يستمع إليه وأن يتيح له المساهمة في تحديد أولوياته وتطوير أدواته.

ولذلك فإن دعوة الشباب إلى الانخراط الحزبي يجب أن ترافقها فرص حقيقية للمشاركة والتقدم داخل الأحزاب وتشجيعهم على تطويرها والمساهمة في تأسيس أحزاب تعبر عن أفكارهم حين لا يجدون ما يمثل تطلعاتهم على أن يقوم ذلك على رؤية واضحة وبرنامج واقعي وقيادات مؤهلة وقدرة على تقديم حلول تتجاوز الشعارات.

فالأردن يحتاج إلى أحزاب تكسب ثقة المجتمع بما تقدمه من برامج وبقدرتها على متابعة تنفيذها والاستجابة للمتغيرات وقوة الحزب تظهر في فهم احتياجات المواطنين وطرح بدائل مدروسة وربط الوعود بإمكانات التنفيذ ومساءلة الأداء.

كما أن دور الشباب لا ينتهي عند صناديق الاقتراع إذ تمتد المشاركة الواعية إلى متابعة ممثليهم ومناقشة التشريعات وتقديم المقترحات وتقييم الالتزام بالبرامج الانتخابية استنادًا إلى المعرفة والمعلومات وبذلك تصبح المشاركة ممارسة مستمرة تسهم في تحسين الأداء العام وتعزيز المسؤولية.

وفي هذا السياق تشكل رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني للتحديث السياسي والعمل الحزبي واهتمام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بتمكين الشباب أساسًا للبناء عليه وتوسيع حضورهم في الحياة السياسية وترجمة هذا التوجه تتطلب من الأحزاب والمؤسسات توفير مساحات تستوعب كفاءاتهم وتمنح أفكارهم فرصة للتحول إلى سياسات.

إن السؤال أمام الشاب الأردني اليوم يتجاوز اختيار الحزب إلى تحديد القضية التي يريد خدمتها والفكرة التي يستطيع تقديمها والدور الذي يسعى إلى أدائه فالشباب جزء أساسي من حاضر الأردن وقيمة مشاركتهم تتحقق حين يجد صوتهم طريقًا إلى البرامج وتجد برامجهم طريقًا إلى القرار ويصبح طموحهم قوة تسهم في بناء الوطن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير