اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد الجامعةُ الأردنيّةُ تطلقُ منصّةَ UJX التّعليميّةَ الرّقميّةَ للشّهاداتِ المصغّرةِ خلالَ فعاليّاتِ مُلتقى الأساتذةِ الفخريّين الثّالث الحسين/إربد والفيصلي... (يشتريان) والوحدات... (يبيع) ...! الاتحاد الأوروبي: قرابة 1.6 مليار يورو لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه نتنياهو دخل “العناية السياسية المركزة”: هل ينفذ آيزنكوت الانقلاب السياسي!! أمانة عمّان: إغلاق مؤقت لجسر المحطة بالاتجاهين فجر الجمعة "الطيران المدني" والمركز الجغرافي الملكي يوقعان مذكرة لبناء قاعدة بيانات جغرافية محدثة سلطة المياه تطلق الحزمة الأولى من خدماتها الإلكترونية وتضم 34 خدمة رقمية الحرب متواصلة بين إيران والولايات المتحدة وتتركز حول مضيق هرمز ندوة بعنوان "مأدبا مدينة الفسيفساء ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل

هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟

هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة
الأنباط -

لا ينكفئ الأوصياء الأخلاقيون ورسامو الشعور المفترض وعرابو التخطيط لما علينا أن نشعر ونفكر عن جلدنا جميعا بسبب متابعة كأس العالم؛ لتشعر وكأنك على مشارف أربعين خريفا في النار، أو ما هو أشد سبيلا.

كيف تتابعون المباراة رغم عدم حضور عشر ٱلاف في المسجد لصلاة الفجر؟
كيف تتابعون المباراة والحرب قائمة؟
كيف تفرحون ونحن في حرب؟
اضبطوا منبه الفجر كما منبه كأس العالم..

تتعاظم عقدة الذنب في نفس الفرد العربي حتى ليحسب أنه من ضيع الأرض وفرط في العرض، بل يرى نفسه في خندق واحد مع عدوه وسافك دمه، كيف لا وقد ولج في الذنب الأعظم واقترف الخطيئة الأشد: تابع كأس العالم !!

أما جواب هذا كله، هو أرضنا المقهورة نفسها، القطاع الصامد الذي يعرف أهله طعم الحياة، ويحاولون نسجها كل صباح رغم القصف والرصاص والمرض واليتم، إلا أن الإرادة هنالك حاضرة، والناس تريد الحياة رغم أنف الموت وكيان الموت الذي لا يعرف عدوا أثبت من الحياة.

يجتمع الأهل في القطاع يوميا بالمئات وسط الركام أمام الشاشات لمتابعة كأس العالم وتشجيع هذا وذاك، فانقسموا بالأمس بين الأرجنتين وانجلترا تشجيعا ومناكفة ودية، لا لأنهم باعوا القضية، ولا لأنهم خون، ولا لأنهم فرطوا بالأرض والدين، فكل العالم متاح للاتهام بهذا إلا هم، لكنهم تابعوا المباريات لأنهم تشربوا مقاومة الموت بالحياة والسعادة، لا باللطميات والمٱتم التي يستلذ العدو برؤيتها فينا.

قبل أيام قليلة، اغتالت براثن الشر المسؤول المباشر عن شاشات العرض هذه، وهو الشهيد محمد الوحيدي، بينما تستلذ بترك الآلاف من دعاة الموت والشؤم وتثبيط المعنويات وتجريم كل جميل، تتركهم لأنهم الحليف الأوثق في رؤيتهم للنكد والموت والبؤس ديدنا ودينا لا يفارقوه، حتى تمسي السعادة كفرا، والتخوين سنة، والإعجاب بأداء لاعب شركا بالله !!

للأسف، لا يفهم محترفو التحريم والتحذير فلسفة الحياة، بل يلاحقوننا مرارا وتكرارا بالتخوين والتقويض والحسبنة واللعن، ولا يعرف واحدهم -رغم حسن نيته وسذاجة سلوكه- أنه سبب لتململ الناس من مناصرة أهلها، فهو بحمقه ينسج غشاء من العتمة والظلام، ويترك واحدنا بين خيارين: الالتزام المفرط ولزوم الظلمة والموت والهم والنكد والبؤس، أو أن يكون في معسكر "الظالمين المعتدين الكافرين".

رأيتهم، رأيتهم بالعشرات يقفزون في القطاع ابتهاجا بفوز الأرجنتين، وهذا حق فردي لا يعيبه إلا جاهل ظالم، فالفرح جوهر الحياة، والحياة هي السبيل للوحيد للصمود أمام ماكينة الشر الخسيسة، والأجدر أن ندفعها جميعا بالحياة والفرح وسبل الصمود، وهذا صنو مع الإعداد المادي والعسكري لو أردنا حربا ونصرا.

نعم، فلنتابع كأس العالم، فلنرفض اعتبار الحياة كفرا، فلندعم صمود الأهل ومعركتهم، وهذا بالخلق والعقل والحياة والإعداد، لا بل باتخاذ الموت والبؤس سبيلا.

يزن عيد الحراحشة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير