اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اتفاق مكة وهندسة الغموض الذكرى ال 43 لميلاد الشهيد الرائد الطيار معاذ بني فارس بلدية السلط الكبرى وبلدية عتيل الفلسطينية تبحثان التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في التحول الرقمي ‏من الاتفاقيات إلى المشاريع.. عنوان المرحلة الجديدة في العلاقات الأردنية الصينية. المسؤولية المجتمعية أسلوب حياة المخدرات تحصد الأرواح: 22 ألف جريمة.. وبيوت تنهار وأمهات تثكل وشباب دفنوا مستقبلهم ماذا لو خرجت الأغوار كاملة من منظومة الامن الغذائي الأردني؟ السياحة في الأردن ...لماذا ندفع ثمن غياب السائح بدلا من جلبهِ "رسائلٌ من معان " المكملات الغذائية.. حزام أمان لا محرّك للسيارة 10 أطعمة تساعد في تسهيل عملية الهضم وتحسين صحّة الأمعاء مفاجأة مدوية في قضية وفاة غامضة لمصممة أزياء عالمية على متن يخت "فيسبوك" يطلق تطبيق Creator Studio لمساعدة صناع المحتوى على النمو يوم علمي يناقش الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد بحضور العيسوي.. الشعر النبطي يستحضر تاريخ الأردن وقيادته الهاشمية الإيرادات المحلية تستعيد مستويات تحصيل ما قبل الاضطرابات الأمنية في المنطقة جلالة الملك من معان " بلد النشامى ما عليها خوف" بلدية السلط الكبرى وبلدية عتيل الفلسطينية تبحثان التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في التحول الرقمي تنفيذا لتوجيهات الملك.. رئيس الديوان الملكي يلتقي (300) من وجهاء وممثلي محافظة معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للدكتور هيثم امين المحسيري بمناسبة نجاح وتفوق ابنته رانيا

هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟

هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة
الأنباط -

لا ينكفئ الأوصياء الأخلاقيون ورسامو الشعور المفترض وعرابو التخطيط لما علينا أن نشعر ونفكر عن جلدنا جميعا بسبب متابعة كأس العالم؛ لتشعر وكأنك على مشارف أربعين خريفا في النار، أو ما هو أشد سبيلا.

كيف تتابعون المباراة رغم عدم حضور عشر ٱلاف في المسجد لصلاة الفجر؟
كيف تتابعون المباراة والحرب قائمة؟
كيف تفرحون ونحن في حرب؟
اضبطوا منبه الفجر كما منبه كأس العالم..

تتعاظم عقدة الذنب في نفس الفرد العربي حتى ليحسب أنه من ضيع الأرض وفرط في العرض، بل يرى نفسه في خندق واحد مع عدوه وسافك دمه، كيف لا وقد ولج في الذنب الأعظم واقترف الخطيئة الأشد: تابع كأس العالم !!

أما جواب هذا كله، هو أرضنا المقهورة نفسها، القطاع الصامد الذي يعرف أهله طعم الحياة، ويحاولون نسجها كل صباح رغم القصف والرصاص والمرض واليتم، إلا أن الإرادة هنالك حاضرة، والناس تريد الحياة رغم أنف الموت وكيان الموت الذي لا يعرف عدوا أثبت من الحياة.

يجتمع الأهل في القطاع يوميا بالمئات وسط الركام أمام الشاشات لمتابعة كأس العالم وتشجيع هذا وذاك، فانقسموا بالأمس بين الأرجنتين وانجلترا تشجيعا ومناكفة ودية، لا لأنهم باعوا القضية، ولا لأنهم خون، ولا لأنهم فرطوا بالأرض والدين، فكل العالم متاح للاتهام بهذا إلا هم، لكنهم تابعوا المباريات لأنهم تشربوا مقاومة الموت بالحياة والسعادة، لا باللطميات والمٱتم التي يستلذ العدو برؤيتها فينا.

قبل أيام قليلة، اغتالت براثن الشر المسؤول المباشر عن شاشات العرض هذه، وهو الشهيد محمد الوحيدي، بينما تستلذ بترك الآلاف من دعاة الموت والشؤم وتثبيط المعنويات وتجريم كل جميل، تتركهم لأنهم الحليف الأوثق في رؤيتهم للنكد والموت والبؤس ديدنا ودينا لا يفارقوه، حتى تمسي السعادة كفرا، والتخوين سنة، والإعجاب بأداء لاعب شركا بالله !!

للأسف، لا يفهم محترفو التحريم والتحذير فلسفة الحياة، بل يلاحقوننا مرارا وتكرارا بالتخوين والتقويض والحسبنة واللعن، ولا يعرف واحدهم -رغم حسن نيته وسذاجة سلوكه- أنه سبب لتململ الناس من مناصرة أهلها، فهو بحمقه ينسج غشاء من العتمة والظلام، ويترك واحدنا بين خيارين: الالتزام المفرط ولزوم الظلمة والموت والهم والنكد والبؤس، أو أن يكون في معسكر "الظالمين المعتدين الكافرين".

رأيتهم، رأيتهم بالعشرات يقفزون في القطاع ابتهاجا بفوز الأرجنتين، وهذا حق فردي لا يعيبه إلا جاهل ظالم، فالفرح جوهر الحياة، والحياة هي السبيل للوحيد للصمود أمام ماكينة الشر الخسيسة، والأجدر أن ندفعها جميعا بالحياة والفرح وسبل الصمود، وهذا صنو مع الإعداد المادي والعسكري لو أردنا حربا ونصرا.

نعم، فلنتابع كأس العالم، فلنرفض اعتبار الحياة كفرا، فلندعم صمود الأهل ومعركتهم، وهذا بالخلق والعقل والحياة والإعداد، لا بل باتخاذ الموت والبؤس سبيلا.

يزن عيد الحراحشة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير