الأنباط -
القول الفصل
حسين الجغبير
الصالونات السياسية ، مصطلح شاع استخدامه منذ سنوات طويلة في الأردن من قبل أطراف سياسية واجتماعية وإعلامية ، وكثرت اللغط والكلام عن هذه الصالونات ومن فيها من شخصيات سياسية واقتصادية وما تطلقه من إشاعات ، وما تحمله من ضغوطات على الحكومات وأصحاب القرار من المسؤولين والسياسيين وغيرهم.
من المفترض أن يكون وجود الصالونات السياسية - التي قد يكون مكانها الفلل الفاخرة والفنادق الفخمة والاستراحات الفارهة والمكاتب الواسعة - في الأردن أو غيرها من الدول الديمقراطية ظاهرة ايجابية وصحية ، فهي مكان للسياسيين المخضرمين وأصحاب الألقاب من دولة ومعالي وعطوفة وشخصيات الدولة المتقاعدين ورجالات الاقتصاد والأعمال المتسيّسين وأبناء الطبقة المخملية ، وبعض الشخصيات العامة.
فمنهم من مارس السياسة ، وعمل بها ، وكتب عنها وتقلّد مناصب في الدولة بسببها ، أو أدى أدواراً سياسية معينة ، أو طرح رأيا سياسياً ، او نفّذ مشروعا سياسياً بغية تحقيق اهداف محددة .
ولكن هذه الايجابية المفترضة تتحقق عندما يكون الغرض من كل ما يدور في أروقتها من أراء وأقوال وتصرفات وانتقادات وحتى شائعات هو مصالح الوطن العليا، والدفاع والذود عنه في وجه الأخطار والتحديات الداخلية والخارجية، وان يكون مسارها النقد السياسي البناء الداعم لتوجّهات وسياسة الدولة الداخلية والخارجية، والا تخرج أهداف مُرتاديها عن هذا الغرض .
أمّا عندما تصبح هذه الصالونات وبحجة الأجواء الديمقراطية الصحية ، واستغلال هوامش حرية التعبير ، ساحة معركةٍ للصراعات السياسية ، وتصفية الحسابات، ومرتعاً للفئة الضالة المُضلّة من أصحاب الأجندات الخاصة والمشبوهة المأجورة من أعداء هذا الوطن والمتربصين به.
وعندما تكون مأوى للمشككين بثوابت هذا الوطن، وعندما تُسمع فيها أصوات السّاعين للمساس باستقرار الأردن و بوحدته الوطنية من خلال إثارة الفتن الإقليمية والطائفية، وحينما تصبح هذه الصالونات مجالس شتم وذم وأكل لحم الآخرين والتقليل من حجم الانجازات بدوافع ومطامع شخصية و سلطوية ووصولية، فهذا هو الورم الخبيث الذي وصل الى الوضع الحرج و سبب الالتهابات والانتانات والالم و أصبح العلاج الوحيد له هو استئصاله والتخلص من خطره خاصة ان الملك حذر منه مرات عديدة لكن لا حياة لمن تنادي وأظن أننا بحاجة إلى الضرب بيد من حديد اتجاهم.
إن الخطر محدقا بالساحة الأردنية من جميع الجهات، وباتت جميع دول الجوار لا يوجد فيها استقرار سياسي او اقتصادي ما جعل لزاما على الدولة الأردنية أن تكون يدا واحدة في وجه ما هو قادم لنا في قادم الايام
لكن الضريبة التي يدفعها الشارع الأردني جراء هذه الأزمات الدوليةباتت باهظة الثمن؛ فاقتصادنا غدا منهكا لا يتحمل أية هزة جديدة...
اليوم علينا جميعا ان نكون مجتمعين في المحافظة على الأردن ودعم جهود حكومة حسان من اجل إنهاء ما ورد في كتاب التكليف السامي ووقف الخلافات جانبا ومحاسبة الحكومة عند التقصير بعملها ولا ننظر إلى صغار الأمور .
بالله عليكم دعوا الساحة لفرسانها، وهللوا وكبروا لحامل اللواء وناصروهم بالدعاء لتبقى راية عزنا عالية خفاقة بإذن الله بعيدة عن كل خطر داهم وعن كل سوء !!!
ثقتنا بقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية تفوق التوقعات لترتقي إلى مستوى التطلعات والطموح اللذان يرنو إليهما قائد الوطن المفدى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الامين حفظهم الله ورعاه !!!