اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعيينات وتنقلات بين كبار الضباط في الامن العام (أسماء) صياغة التاريخ بعيون الشباب: مشروع "جو سفير" يطلق شرارة "السردية الأردنية" في الجامعة الألمانية صدور «في قلبي آية»... للكاتبة آلاء بركات عن دار فضاءات السفير الصيني قوه وي (Guo Wei) يلتقي رئيس مجلس إدارة جمعية ريادة الأعمال الرقمية الأستاذ الدكتور حسام أبو حمور لبحث آفاق التعاون في الابتكار والتحول الرقمي حين انتصرت الدولة للبترا… وانتصر القرار للسياحي.. Minister of Planning and International Cooperation Meets ESCWA Executive Secretary to Discuss Cooperation and Support for Sustainable Development Programs وزيرة التخطيط والتعاون الدولي تبحث مع الأمينة التنفيذية للإسكوا آفاق التعاون ودعم برامج التنمية المستدامة ولي العهد يلتقي الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية أليس روفو العميد عبدالله موسى ابوكركي ينعى جمال الدين الدحله حلواني يهنئ المحامي يزن زياد مغايرة باجتياز الامتحان الشفوي لنقابة المحامين الأردنيين مواطنون في الأغوار الشمالية يطالبون بإنارة الطريق الدولي الجيش يحمي أرواح الأردنيين ويُسقط 95 صاروخاً ومسيَّرة إيرانية في 16 يومًا تخريج الفوج الثاني من مستفيدي مشروع "الشراكات من أجل التنمية الموجه نحو التدريب المهني" افتتاح المكتب الإقليمي لصندوق التنمية الإنسانية في الأردن وزير الخارجية يلتقي الوزيرة الفرنسية المفوضة لشؤون القوات المسلحة "الأشغال": بدء تنفيذ مشروع الربط بين طريق إربد الدائري ومستشفى الأميرة بسمة الجديد لجنة فلسطين في "الأعيان" تحذر من مخطط تهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية مالية الأعيان تقر مشروع قانون إلغاء قانون "الاستهلاكية المدنية" الأردن والسعودية يجددان إدانة اعتداءات إيران والميليشيات التابعة لها على دول المنطقة انخفاض مبيعات المشتقات النفطية 0.3 % في النصف الأول من العام

ضبط العمل الوزاري ... إصلاح يبدأ من قمة السلطة التنفيذية

ضبط العمل الوزاري  إصلاح يبدأ من قمة السلطة التنفيذية
الأنباط -
د. خالد العاص
لا يقتصر توجيه رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بإعداد نظام لضبط العمل الوزاري على كونه إجراءً تنظيمياً يحدد سلوك الوزراء، بل يعكس توجهاً لإعادة صياغة العلاقة بين السلطة التنفيذية ومعايير النزاهة المؤسسية. فكلما اتسعت صلاحيات المسؤول، ازدادت الحاجة إلى قواعد قانونية واضحة تضمن بقاء القرار العام بمنأى عن أي مصلحة خاصة، بحيث لا تترك معايير النزاهة للاجتهادات الشخصية أو الأعراف الإدارية، بل تصبح جزءاً أصيلاً من بنية العمل الحكومي، وهو ما يعزز منطق دولة المؤسسات وسيادة القانون في ممارسة السلطة العامة.
ومن هذا المنطلق، فإن وضع قواعد ملزمة تنظم علاقة الوزراء بالعطاءات والمناقصات والمشاريع الحكومية، ومنع استغلال المعلومات التي يطلعون عليها بحكم مناصبهم، لا يقتصر على تنظيم السلوك الوظيفي، بل يؤسس لبيئة أكثر استقلالية في صناعة القرار، وينقل دور الجهات الرقابية من التدخل بعد وقوع المخالفة إلى منع نشوء أسبابها منذ البداية، وهو ما يمثل جوهر الإدارة الوقائية الحديثة.
ولا يقتصر أثر هذا التوجه على الوزراء وحدهم؛ فتكليف وزارة العدل بمراجعة التشريعات الناظمة للنزاهة الوظيفية في مختلف مؤسسات القطاع العام يكشف عن توجه أوسع لإعادة بناء قواعد السلوك الإداري على مستوى الدولة بأكملها. فالنزاهة لا تتحقق من خلال قواعد استثنائية لفئة محددة، وإنما عبر معايير موحدة تطبق على جميع شاغلي الوظيفة العامة وفق مبدأ المساواة أمام القانون.
ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً بأن نجاح برامج التحديث الإداري والاقتصادي يرتبط بوجود مؤسسات مستقلة في قراراتها، تتسم بالشفافية والموضوعية، وقادرة على الفصل بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة. فالمستثمر، كما المواطن، لا يقيس كفاءة البيئة المؤسسية بالنصوص القانونية وحدها، بل بمدى اتساق تطبيقها، وعدالة إنفاذها، واستقرار القواعد التي تحكمها.
كما ينسجم هذا النظام مع التحولات التي شهدتها النظم الإدارية الحديثة، حيث لم يعد مفهوم النزاهة العامة يقتصر على مكافحة الفساد بعد وقوعه، بل أصبح يركز على إدارة تضارب المصالح والإفصاح عنه بوصفه أحد أهم معايير الحوكمة الرشيدة. فالمؤسسات المتقدمة لا تنتظر وقوع المخالفة حتى تتحرك، وإنما تبني منظومات قانونية ورقابية تقلل من فرص نشوء التعارض بين المسؤولية العامة والمصلحة الخاصة، وتحافظ على سلامة القرار الإداري منذ لحظة اتخاذه.
وفي المحصلة، فإن نجاح هذا التوجه لن يقاس بمجرد إصدار نظام جديد، بل بقدرته على التحول إلى ممارسة مؤسسية راسخة تطبق على الجميع دون استثناء. فالحوكمة لا تبنى بكثرة التشريعات، وإنما بثبات تطبيقها، وبترسيخ ثقافة تجعل النزاهة المؤسسية وتجنب تضارب المصالح جزءاً أصيلاً من ممارسة السلطة العامة، لا مجرد التزام قانوني مؤقت.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير