اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه مقومات تجذب الاستثمار وتدعم النمو السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الجغبير يعلن اسماء قائمته لخوض انتخابات غرفة صناعة عمان في 3 تشرين الاول القادم … ‏​ قصة نجاح تُسطّرها جرش.. نموذج وطني فريد في قيادة المجالس التربوية افتتاح منطقة ألعاب للأطفال في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري الأمن العام : إلقاء القبض على شخص أقدم على قتل شخص من جنسية عربية في محافظة الكرك القوات المسلحة: وفاة 4 من مكلفي خدمة العلم وسائق حافلة وإصابة 18 بحادث تصادم إدارة السير: البلاغات المقدمة عبر “سند” لا تتحول إلى مخالفات بشكل مباشر نجوم منتخبات الكراتيه يحصدون (25) ميدالية في بطولة آسيا للناشئين والشباب وتحت 21 عام رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد نقله إلى المستشفى بدراجته ​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية وفاة خمسة أشخاص وإصابة 17 شخصا آخرين إثر حادث مروري على الطريق الصحراوي العيسوي: حكمة الملك وتماسك الأردنيين حصن الأردن في مواجهة التحديات المياه : ضبط اعتداءات على المياه في ام العمد لتزويد مزارع وبرك اللواء المعايطة: التحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً دولياً أكثر تكاملاً وتنسيقاً وتبادلاً للخبرات

سكوت عن كتابة القيم... حين تغدو الكلمات بلا جذور

سكوت عن كتابة القيم حين تغدو الكلمات بلا جذور
الأنباط -


بقلم ملاك الكوري
.
كانت الكتابة بالنسبة لي مساحة للروح ومتنفسا للكلمات التي تعجز عن النطق بها في الزحام .

اكتب النصائح واصوغ الحكم واستلهم العبر من تفاصيل الحياة الصغيرة .

كنت اظن انني أقدم شيئا نافعا بصمة نور في عالم يتسارع نحو الظلام .

لكنني وجدتني يوما اتوقف .

ليس من فراغ ولا من يأس بل من صدمة هادئة: رأيت من يكتبون أجمل ما قيل عن القيم، وعن الصدق، وعن الوفاء، وهم في واقعهم أبعد الناس عن هذه المعاني .

شخص يكتب عن "الصدق" وهو يكذب في تفاصيل يومه. وآخر يزين كلامه عن "التسامح" وقلبه يعج بالضغائن .

وثالث ينشر مقاطع عن "التواضع" وعيناه تبحثان عن المجد في كل زاوية .

و الرابع و هو المصيبه يتكلم عن الوطنيه علنا و هو يمزقها من الداخل سرا ...

لم أستطع أن أمنع نفسي من السؤال: كيف يكتبون هذا؟ وكيف ينامون مرتاحين بعد أن ألبسوا الكلمات ثوبا ليس لها؟

ثم أدركت الحقيقة الموجعة: الكثيرون اليوم لا يكتبون القيم لأنهم يعيشونها بل يكتبونها لأنهم يبحثون عنها .

لأنها مفقودة في داخلهم فيحاولون تعويض الفراغ بكلمات براقة .

أصبحت كتابة النصائح موضة ولغةً رائجة ووسيلة لكسب الإعجاب و الترند على السوشال ميديا لا انعكاسا لحياة صادقة ..

وهنا قررت أن أسكت ..

ليس هروبا بل احتراما للكلمة .

تركت لهم المساحة لأنني رأيت أن كتابتي بين كتاباتهم قد تفقد معناها وقد تختلط الأصوات فتضيع الرسالة ..

اخترت أن أعتزل هذا الزحام الكتابي لا لأنني توقفت عن الإيمان بالقيم ... بل لأنني لم أعد أريد أن أكون جزءا من مشهد يخلط بين الجوهر والصورة ..

اليوم لا أكتب نصائح ...

لا احكم على الناس....

لا اطلق العبر وكأنني ملكت الحقيقة ..

أصغت كثيرا ..وتأملت أكثر ..
وقررت أن العيش بالقيم خير من الكتابة عنها..

أن يكون الإنسان قدوة صامتة.. خير من أن يكون خطيبا مفوها ينسى ما قاله بعد أن يغلق هاتفه...


ربما يعود يوما ما قلمي ليكتب ..ولكن حينها سيكون عن تجربة عشتها ... لا عن عبارة قرأتها .. وحينها فقط سيكون للكلمات وقع مختلف..

لأن القيم ليست كلمات نكتبها... بل حياة نعيشها...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير