اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

سكوت عن كتابة القيم... حين تغدو الكلمات بلا جذور

سكوت عن كتابة القيم حين تغدو الكلمات بلا جذور
الأنباط -


بقلم ملاك الكوري
.
كانت الكتابة بالنسبة لي مساحة للروح ومتنفسا للكلمات التي تعجز عن النطق بها في الزحام .

اكتب النصائح واصوغ الحكم واستلهم العبر من تفاصيل الحياة الصغيرة .

كنت اظن انني أقدم شيئا نافعا بصمة نور في عالم يتسارع نحو الظلام .

لكنني وجدتني يوما اتوقف .

ليس من فراغ ولا من يأس بل من صدمة هادئة: رأيت من يكتبون أجمل ما قيل عن القيم، وعن الصدق، وعن الوفاء، وهم في واقعهم أبعد الناس عن هذه المعاني .

شخص يكتب عن "الصدق" وهو يكذب في تفاصيل يومه. وآخر يزين كلامه عن "التسامح" وقلبه يعج بالضغائن .

وثالث ينشر مقاطع عن "التواضع" وعيناه تبحثان عن المجد في كل زاوية .

و الرابع و هو المصيبه يتكلم عن الوطنيه علنا و هو يمزقها من الداخل سرا ...

لم أستطع أن أمنع نفسي من السؤال: كيف يكتبون هذا؟ وكيف ينامون مرتاحين بعد أن ألبسوا الكلمات ثوبا ليس لها؟

ثم أدركت الحقيقة الموجعة: الكثيرون اليوم لا يكتبون القيم لأنهم يعيشونها بل يكتبونها لأنهم يبحثون عنها .

لأنها مفقودة في داخلهم فيحاولون تعويض الفراغ بكلمات براقة .

أصبحت كتابة النصائح موضة ولغةً رائجة ووسيلة لكسب الإعجاب و الترند على السوشال ميديا لا انعكاسا لحياة صادقة ..

وهنا قررت أن أسكت ..

ليس هروبا بل احتراما للكلمة .

تركت لهم المساحة لأنني رأيت أن كتابتي بين كتاباتهم قد تفقد معناها وقد تختلط الأصوات فتضيع الرسالة ..

اخترت أن أعتزل هذا الزحام الكتابي لا لأنني توقفت عن الإيمان بالقيم ... بل لأنني لم أعد أريد أن أكون جزءا من مشهد يخلط بين الجوهر والصورة ..

اليوم لا أكتب نصائح ...

لا احكم على الناس....

لا اطلق العبر وكأنني ملكت الحقيقة ..

أصغت كثيرا ..وتأملت أكثر ..
وقررت أن العيش بالقيم خير من الكتابة عنها..

أن يكون الإنسان قدوة صامتة.. خير من أن يكون خطيبا مفوها ينسى ما قاله بعد أن يغلق هاتفه...


ربما يعود يوما ما قلمي ليكتب ..ولكن حينها سيكون عن تجربة عشتها ... لا عن عبارة قرأتها .. وحينها فقط سيكون للكلمات وقع مختلف..

لأن القيم ليست كلمات نكتبها... بل حياة نعيشها...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير