اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة أربعيني إثر إصابته بعيار ناري في غور المزرعة وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره المالطي زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم الوطني لتطوير المناهج يؤكد جاهزية الكتب المدرسية للفصل الدراسي الأول 2026–2027 الهيبودروم يختتم يومه الرابع بـ "فانتازيا الأندلس" والموسيقى توحد الثقافات في جرش (صور) بسام شليطة: الفن يتجاوز الحدود والحروب ... الهيبودروم يختتم يومه الرابع بـ "فانتازيا الأندلس" والموسيقى توحد الثقافات في جرش هارموني العربي: جرش كان أول انطلاقتنا خارج مصر ومنه بدأت رحلتنا إلى المسارح العربية والدولية البشتاوي وكراسنة والدرابسة يحيون أمسية أردنية على مسرح الهيبودروم سكوت عن كتابة القيم... حين تغدو الكلمات بلا جذور طلال أبو غزالة… حين يسبق الفكرُ الزمن العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك بعد اعتراضيها مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز يمنح أورنج الأردن شهادة الاعتراف بالتميّز من EFQM بمستوى الـ 6 نجوم إدارة الموارد البشرية الدولية،،، رأس المال البشري بوصفه الميزة التنافسية الأكثر استدامة في الاقتصاد العالمي "إدارة الأزمات" تطلق رسائل تحذيرية تجريبيا على الهواتف الأميرة ريم علي ترعى انطلاق مهرجان "عمان السينمائي الدولي - أول فيلم" بدورته السابعة الأمن العام : نجدد التحذير من إطلاق العيارات النارية والسلوكيات المرورية الخطرة المرافقة للتعبير عن الفرح ونشدد الرقابة خلال موسم الصيف خلال لقائه وفدا من جمعية غصون زهران الخيرية بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي لا أخاف الفئة الضالّة... ورجالُ الدولة في قلب جلالة الملك هرمز وهورموزاند.

سكوت عن كتابة القيم... حين تغدو الكلمات بلا جذور

سكوت عن كتابة القيم حين تغدو الكلمات بلا جذور
الأنباط -


بقلم ملاك الكوري
.
كانت الكتابة بالنسبة لي مساحة للروح ومتنفسا للكلمات التي تعجز عن النطق بها في الزحام .

اكتب النصائح واصوغ الحكم واستلهم العبر من تفاصيل الحياة الصغيرة .

كنت اظن انني أقدم شيئا نافعا بصمة نور في عالم يتسارع نحو الظلام .

لكنني وجدتني يوما اتوقف .

ليس من فراغ ولا من يأس بل من صدمة هادئة: رأيت من يكتبون أجمل ما قيل عن القيم، وعن الصدق، وعن الوفاء، وهم في واقعهم أبعد الناس عن هذه المعاني .

شخص يكتب عن "الصدق" وهو يكذب في تفاصيل يومه. وآخر يزين كلامه عن "التسامح" وقلبه يعج بالضغائن .

وثالث ينشر مقاطع عن "التواضع" وعيناه تبحثان عن المجد في كل زاوية .

و الرابع و هو المصيبه يتكلم عن الوطنيه علنا و هو يمزقها من الداخل سرا ...

لم أستطع أن أمنع نفسي من السؤال: كيف يكتبون هذا؟ وكيف ينامون مرتاحين بعد أن ألبسوا الكلمات ثوبا ليس لها؟

ثم أدركت الحقيقة الموجعة: الكثيرون اليوم لا يكتبون القيم لأنهم يعيشونها بل يكتبونها لأنهم يبحثون عنها .

لأنها مفقودة في داخلهم فيحاولون تعويض الفراغ بكلمات براقة .

أصبحت كتابة النصائح موضة ولغةً رائجة ووسيلة لكسب الإعجاب و الترند على السوشال ميديا لا انعكاسا لحياة صادقة ..

وهنا قررت أن أسكت ..

ليس هروبا بل احتراما للكلمة .

تركت لهم المساحة لأنني رأيت أن كتابتي بين كتاباتهم قد تفقد معناها وقد تختلط الأصوات فتضيع الرسالة ..

اخترت أن أعتزل هذا الزحام الكتابي لا لأنني توقفت عن الإيمان بالقيم ... بل لأنني لم أعد أريد أن أكون جزءا من مشهد يخلط بين الجوهر والصورة ..

اليوم لا أكتب نصائح ...

لا احكم على الناس....

لا اطلق العبر وكأنني ملكت الحقيقة ..

أصغت كثيرا ..وتأملت أكثر ..
وقررت أن العيش بالقيم خير من الكتابة عنها..

أن يكون الإنسان قدوة صامتة.. خير من أن يكون خطيبا مفوها ينسى ما قاله بعد أن يغلق هاتفه...


ربما يعود يوما ما قلمي ليكتب ..ولكن حينها سيكون عن تجربة عشتها ... لا عن عبارة قرأتها .. وحينها فقط سيكون للكلمات وقع مختلف..

لأن القيم ليست كلمات نكتبها... بل حياة نعيشها...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير