اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الرحيل الصامت… قراءة نفسية في سلوك الانسحاب من العلاقات البريد الأردني وشركة uwallet، يطلقان محفظة "Bareed Pay" الرقمية لتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي في المملكة. مسؤول في الناتو : واشنطن تواصل مراجعتها لانتشار قواتها في أوروبا ولم تبلغنا بأي قرار بعد ترمب: بوسعنا رفع عقوبات "كاتسا" عن تركيا قادة الناتو يلتقون في أنقرة بحضور ترمب وملف الدفاع في الصدارة إبراهيم حسن… فن أن تكون الرجل الثاني دون أن تكون أقل نجومية الأردن وبريطانيا يعززان الشراكة الاقتصادية ويبحثان توسيع التجارة والاستثمار "عمل الأعيان" تبحث واقع الحضانات المؤسسية وأثرها في استقرار بيئة العمل أورنج الأردن تتصدر عالمياً بأعلى معايير خدمة الزبائن للعام السابع على التوالي بتجديد شهادة COPC القبض على قاتلة زوجها منذ 11 عاما في شمال عمّان "سياحة الأعيان" تلتقي مجموعة من صُنّاع المحتوى الأردنيين افتتاح القنصلية الفخرية الأردنية في الإسكندرية "التعليم النيابية" تستمع لمقترحات عمداء كليات بشأن مشروع قانون الجامعات "الإدارية النيابية" تستمع لمؤسسات مجتمع مدني حول "الإدارة المحلية" أمانة عمان: تمديد تسهيلات وخصومات تراخيص الأبنية دعم قطاع الإنشاءات بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع “نقابة الفنانين الأردنيين تحسم الجدل: شطب عضوية صبا مبارك و20 فنانًا قرار نهائي ونافذ” المياه : ضبط 14 اعتداء جديد في مناطق الشونة الجنوبية توسع مظلة نظام "حكيم" إلى 482 منشأة صحية مفتي المملكة: الحضارة الإسلامية رسالة علم ورحمة

سيبقى كلُّ أسدٍ في عرينه… وإن أخرجته العواصف لبرهة

سيبقى كلُّ أسدٍ في عرينه… وإن أخرجته العواصف لبرهة
الأنباط -
بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة

ما كلُّ ريحٍ تهبُّ لتقتلع، ولا كلُّ ليلٍ يطول ليُطفئ الفجر. فثمَّة أقدارٌ إذا نزلت على الإنسان لم تكن عقوبةً بقدر ما كانت كشفًا، ولم تكن نهايةً بقدر ما كانت بدايةً لصفحةٍ يكتبها الله بحكمته، حتى إذا اكتمل المشهد، ظهرت الحقائق كما تظهر الشمس بعد انقشاع الضباب، لا يحجبها دخان، ولا يطمسها صخب.
سيبقى كلُّ أسدٍ في عرينه، لأن الهيبة ليست مكانًا يُسكن، بل مقامٌ تُشيِّده الأخلاق، ويُثبِّته العمل، وتحرسه المواقف. فلا تهزُّه أصواتٌ اعتادت الضجيج، ولا تُربكه محاولاتُ التهديد أو الابتزاز أو التشويه، فالأشجارُ العظيمة لا تسقطها الرياح العابرة، والجبال لا تنحني لعاصفةٍ مهما اشتدَّ هديرها.
وقد يخرج الأسد من عرينه رغمًا عنه، لكن خروجه ليس دليل ضعف، بل قد يكون بابًا فتحه القدر ليكشف ما كان مستورًا، ويُظهر ما خفي من النوايا، ويترك الأيام تؤدي شهادتها كاملةً. فكم من حقيقةٍ احتاجت إلى زمنٍ طويل حتى اكتمل بيانها، وكم من قناعٍ سقط حين ظنَّ صاحبه أنه أحكم ربطه.
ولعلَّ امتداد المشهد لم يكن عبثًا، بل لأن السنن الإلهية لا تستعجل الثمار؛ فهي تُمهل حتى يخرج الماضي من ظلاله، ويقف الحاضر على قدميه، ويُبنى المستقبل على أرضٍ طهَّرتها الحقيقة من الوهم. فما كان لله بقي، وما كان قائمًا على الباطل تهاوى من تلقاء نفسه حين حان أوان السقوط.
وقد قال الله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾، وكأنها رسالةٌ لكلِّ قلبٍ أثقله الانتظار: لا تستبق حكمة الله، فإن للأقدار مواقيت، وللحق ساعةً إذا حضرت، انكشف المستور، واستبان الطريق، وعاد لكلِّ ذي حقٍّ حقُّه.
فليطمئن أصحاب المبادئ؛ فإن التاريخ لا تمحوه حملات التشويه، ولا تُسقطه التهديدات، ولا تُغيِّره الأفعال التي تخالف الأخلاق. ويبقى الأسد أسدًا، سواءٌ كان في عرينه أو خارجه، لأن عرينه الحقيقي ليس موضعًا من الأرض، بل شجاعةٌ في القلب، وصدقٌ في السيرة، وثباتٌ على الحق، وتوكُّلٌ على الله الذي لا تضيع عنده الودائع، ولا يغيب عن علمه شيء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير