اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي ‏السفير الصيني : الأردن بوابة ذهبية للاستثمارات الصينية الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم

سيبقى كلُّ أسدٍ في عرينه… وإن أخرجته العواصف لبرهة

سيبقى كلُّ أسدٍ في عرينه… وإن أخرجته العواصف لبرهة
الأنباط -
بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة

ما كلُّ ريحٍ تهبُّ لتقتلع، ولا كلُّ ليلٍ يطول ليُطفئ الفجر. فثمَّة أقدارٌ إذا نزلت على الإنسان لم تكن عقوبةً بقدر ما كانت كشفًا، ولم تكن نهايةً بقدر ما كانت بدايةً لصفحةٍ يكتبها الله بحكمته، حتى إذا اكتمل المشهد، ظهرت الحقائق كما تظهر الشمس بعد انقشاع الضباب، لا يحجبها دخان، ولا يطمسها صخب.
سيبقى كلُّ أسدٍ في عرينه، لأن الهيبة ليست مكانًا يُسكن، بل مقامٌ تُشيِّده الأخلاق، ويُثبِّته العمل، وتحرسه المواقف. فلا تهزُّه أصواتٌ اعتادت الضجيج، ولا تُربكه محاولاتُ التهديد أو الابتزاز أو التشويه، فالأشجارُ العظيمة لا تسقطها الرياح العابرة، والجبال لا تنحني لعاصفةٍ مهما اشتدَّ هديرها.
وقد يخرج الأسد من عرينه رغمًا عنه، لكن خروجه ليس دليل ضعف، بل قد يكون بابًا فتحه القدر ليكشف ما كان مستورًا، ويُظهر ما خفي من النوايا، ويترك الأيام تؤدي شهادتها كاملةً. فكم من حقيقةٍ احتاجت إلى زمنٍ طويل حتى اكتمل بيانها، وكم من قناعٍ سقط حين ظنَّ صاحبه أنه أحكم ربطه.
ولعلَّ امتداد المشهد لم يكن عبثًا، بل لأن السنن الإلهية لا تستعجل الثمار؛ فهي تُمهل حتى يخرج الماضي من ظلاله، ويقف الحاضر على قدميه، ويُبنى المستقبل على أرضٍ طهَّرتها الحقيقة من الوهم. فما كان لله بقي، وما كان قائمًا على الباطل تهاوى من تلقاء نفسه حين حان أوان السقوط.
وقد قال الله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾، وكأنها رسالةٌ لكلِّ قلبٍ أثقله الانتظار: لا تستبق حكمة الله، فإن للأقدار مواقيت، وللحق ساعةً إذا حضرت، انكشف المستور، واستبان الطريق، وعاد لكلِّ ذي حقٍّ حقُّه.
فليطمئن أصحاب المبادئ؛ فإن التاريخ لا تمحوه حملات التشويه، ولا تُسقطه التهديدات، ولا تُغيِّره الأفعال التي تخالف الأخلاق. ويبقى الأسد أسدًا، سواءٌ كان في عرينه أو خارجه، لأن عرينه الحقيقي ليس موضعًا من الأرض، بل شجاعةٌ في القلب، وصدقٌ في السيرة، وثباتٌ على الحق، وتوكُّلٌ على الله الذي لا تضيع عنده الودائع، ولا يغيب عن علمه شيء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير