اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
منتدى التواصل الحكومي يستضيف مركز زها الثقافي الثلاثاء أكثر من 65 ألف طالب "توجيهي" يتقدمون اليوم لامتحانات اللغة الإنجليزية استئناف خدمة التبادل البريدي الدولي مع سوريا عبر البريد الأردني الملك والنشامى فى أمريكا 250 عمّان الأهلية توقّع مذكرة تعاون مع فندق الريتز كارلتون عمّان عمّان الأهلية تستضيف فعاليات المهرجان التكنولوجي الوطني الثالث عشر بمشاركة واسعة من الجامعات الأردنية ريادة وطنية وحضور عالمي ... عمّان الأهلية تتصدر تصنيف التايمز للتخصصات 2026 الشفافية والإنجاز… معادلة الثقة المستدامة سيارة "كيا 2026" و3 دراجات "فيسبا" وجوائز يومية قيّمة زين تُعيد إطلاق (Happy Box) عبر تطبيقها بنسخة جديدة بأجواء الحماس والتشجيع الغذاء والدواء تدعو إلى تحري الدقة عند إنتاج مقاطع مصورة تتعلق بالاشتراطات الصحية في المنشآت الغذائية أجواء صيفية معتدلة حتى الخميس أطعمة قد تحميك من الالتهاب المزمن أعراض حساسية الشمس وسبل الوقاية منها هل أنت أسد أم دب؟.. 4 أنماط بيولوجية قد تفسر حبك للسهر أو الاستيقاظ المبكر ثنائية هالاند تطيح بالبرازيل وتمنح النرويج بطاقة ربع النهائي دية : مكمن الخطورة هو ارتفاع الدين العام مقارنة بالناتج المحلي ماذا فعل الرأس الأخضر ولم يفعله النشامى؟ "التربية" تدرس اعتماد التعرف إلى الوجه لتوثيق حضور الطلبة وغيابهم المدير التنفيذي لمهرجان جرش يستقبل وفداً من مجلس إدارة فرقة المسرح الحر، ضم عددا من الفنانين الأردنيين. مجلس التطوير التربوي في الزرقاء الأولى يثمن إطلاق مشروع النقل المدرسي ويؤكد دعمه لإنجاحه

الشفافية والإنجاز… معادلة الثقة المستدامة

الشفافية والإنجاز… معادلة الثقة المستدامة
الأنباط -
د عبدالحميد عليمات

تميل الدول القوية إلى تجاوز الأزمات ليس بغياب الأخطاء، وإنما بقدرتها على ترميم اي شرخ في الثقة بين المواطن ومؤسساته. وعندما تتصاعد الأحاديث عن شبهات الفساد أو تضارب المصالح التي تطال بعض المسؤولين، فإن التحدي الحقيقي لا يقتصر على التعامل مع تلك الشبهات، بل يمتد إلى حماية ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة، باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية
إن الحفاظ على الثقة بالمؤسسات الحكومية ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية تفرضها المرحلة. فحين تتزايد الأحاديث عن شبهات الفساد أو تضارب المصالح التي تطال بعض المسؤولين، يصبح من واجب الدولة أن تؤكد، بالفعل قبل القول، أن سيادة القانون فوق الجميع، وأن المساءلة والشفافية ليس مجرد شعارات، بل نهجًا راسخًا في إدارة الشأن العام.

الثقة لا تُبنى بالإنكار، كما أنها لا تُهدم بسبب أخطاء أفراد إذا كانت المؤسسات قادرة على تصحيح المسار ومحاسبة المقصرين. فالمؤسسات القوية تُقاس بقدرتها على كشف التجاوزات ومعالجتها، لا بإخفائها أو التقليل من شأنها. ولهذا، فإن فتح الملفات بشفافية، وتمكين الجهات الرقابية من أداء دورها باستقلالية، وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام، تمثل خطوات أساسية لاستعادة المصداقية وتعزيز الثقة.

وفي المقابل، ينبغي عدم الخلط بين تصرفات بعض المسؤولين وبين أداء مؤسسات الدولة بأكملها. فالتعميم يضر بالمصلحة الوطنية، ويقوض جهود آلاف الموظفين الذين يؤدون واجباتهم بإخلاص ونزاهة. ومن هنا، فإن محاسبة المخطئ وحماية سمعة المؤسسات في الوقت ذاته يمثلان معادلة ضرورية للحفاظ على هيبة الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بها.

إن بناء الثقة هو مشروع مستمر، يقوم على الشفافية، والحوكمة الرشيدة، والأنجاز ،وتكافؤ الفرص، والإفصاح عن المصالح، وتطبيق القانون دون استثناء. وعندما يلمس المواطن أن النزاهة هي المعيار الوحيد في تولي المسؤولية، وأن أي تجاوز يواجه بإجراءات حازمة وعادلة، فإن اي تراجع في الثقة يزول تدريجيًا، ويتعزز الشعور بأن المؤسسات تعمل لخدمة الوطن والمواطن، لا لخدمة المصالح الشخصية على أن يترافق ذلك مع استمرار وتيره الأصلاح والأنجاز وتحسين جوده الخدمات المقدمه للمواطنين .

وفي نهاية المطاف، فإن قوة الدولة لا تكمن في خلوها من التحديات، بل في قدرتها على مواجهتها بشجاعة ومسؤولية. فتعزيز الثقة بالمؤسسات الحكومية تبدأ بالاعتراف بالمشكلة، وتتجسد بالإصلاح الحقيقي، وتترسخ عندما يرى المواطن أن العدالة تطبق على الجميع دون تمييز، وأن المصلحة العامة تظل البوصلة التي توجه العمل الحكومي في كل الظروف.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير