اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟

بين احتكار الوكلاء وركود الحرة من ينقذ قطاع السيارات في الأردن
الأنباط -

 سعدي القيسية


يصادف يوم الأحد الموافق 28/6/2026 الذكرى السنوية الأولى لقرار الحكومة بمنع استيراد السيارات المستعملة؛ هذا القطاع الذي شكّل على مدار عقود مصدراً لرزق الآلاف من التجار والعاملين. وبالرغم من المناشدات المتكررة، والمطالبات المستمرة لإعادة النظر في هذا القرار لما له من تداعيات، إلا أن الأبواب بقيت مغلقة أمام هذا الملف الحيوي.

واليوم، وبعد عام كامل على تطبيق القرار، نطرح قراءة موضوعية لآثاره على المواطن والتاجر والمنطقة الحرة على حد سواء؛ فالمنطقة الحرة التي كانت بيئة جاذبة للاستثمار ووجهة لآلاف الباحثين عن عمل، وللمواطنين الراغبين في اقتناء مركبات بأسعار عادلة تناسب دخولهم بعيداً عن الاحتكار، باتت تعاني اليوم من ركود حاد؛ حيث غادرها مستثمرون، وسُرح منها موظفون.

وفي المقابل، انحصرت حركة السوق لصالح بعض وكلاء المركبات الجديدة، الذين أتيحت لهم فرصة السيطرة على العرض والطلب نتيجة لامتلاكهم وكالات متعددة، مما أدى إلى غياب التنافسية الحقيقية وتحول بعض صغار التجار إلى مجرد موزعين، والمستهلك الأخير (المواطن) هو من يتحمل هذه الكلف الإضافية. كما تبرز هنا إشكالية كفالات الصيانة؛ إذ يصعب على جهة واحدة تأمين قطع الغيار والخدمات اللوجستية لعدة علامات تجارية بكفاءة عالية، وهو ما انعكس في شكاوى عديدة رُصدت مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي من مواطنين واجهوا صعوبات في صيانة مركباتهم.

علاوة على ذلك، فتحت هذه الأزمة الباب لبعض الوسطاء غير المؤهلين لاستغلال حاجة التجار لبضائع، مما أوقع بعضهم في شرك وعود وهمية بالاستيراد انتهت بعمليات احتيال مالي خسر فيها التجار رؤوس أموالهم.

ولم تقتصر الخسائر على القطاع الخاص، بل امتدت لتطال الخزينة العامة؛ حيث تشير التقديرات إلى تراجع ملموس في التحصيلات الجمركية نتيجة لانخفاض حجم الاستيراد بنسب حادة.

ورغم خروج التصريحات الرسمية التي تؤكد أن القرار جاء لحماية المواطن ومنع دخول المركبات المتضررة (الغارقة)، إلا أن الواقع يشير إلى أن تعليمات منع دخول المركبات المتضررة معمول بها ومطبقة بصرامة منذ أكثر من عشر سنوات، مما يطرح تساؤلاً عن الجدوى الحقيقية للقرار الجديد.

ختاماً، وأمام هذا المشهد الكارثي الذي شهده سوق السيارات على مدار عام كامل دون تحقيق عوائد إيجابية ملموسة للحكومة أو للمواطن، فإننا نجدد المطالبة بضرورة مراجعة القرار والتراجع عنه؛ تقديماً للمصلحة الاقتصادية العامة، وحمايةً لقطاع وطني يلفظ أنفاسه الأخيرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير