اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي ‏السفير الصيني : الأردن بوابة ذهبية للاستثمارات الصينية الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة/بني صخر

بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟

بين احتكار الوكلاء وركود الحرة من ينقذ قطاع السيارات في الأردن
الأنباط -

 سعدي القيسية


يصادف يوم الأحد الموافق 28/6/2026 الذكرى السنوية الأولى لقرار الحكومة بمنع استيراد السيارات المستعملة؛ هذا القطاع الذي شكّل على مدار عقود مصدراً لرزق الآلاف من التجار والعاملين. وبالرغم من المناشدات المتكررة، والمطالبات المستمرة لإعادة النظر في هذا القرار لما له من تداعيات، إلا أن الأبواب بقيت مغلقة أمام هذا الملف الحيوي.

واليوم، وبعد عام كامل على تطبيق القرار، نطرح قراءة موضوعية لآثاره على المواطن والتاجر والمنطقة الحرة على حد سواء؛ فالمنطقة الحرة التي كانت بيئة جاذبة للاستثمار ووجهة لآلاف الباحثين عن عمل، وللمواطنين الراغبين في اقتناء مركبات بأسعار عادلة تناسب دخولهم بعيداً عن الاحتكار، باتت تعاني اليوم من ركود حاد؛ حيث غادرها مستثمرون، وسُرح منها موظفون.

وفي المقابل، انحصرت حركة السوق لصالح بعض وكلاء المركبات الجديدة، الذين أتيحت لهم فرصة السيطرة على العرض والطلب نتيجة لامتلاكهم وكالات متعددة، مما أدى إلى غياب التنافسية الحقيقية وتحول بعض صغار التجار إلى مجرد موزعين، والمستهلك الأخير (المواطن) هو من يتحمل هذه الكلف الإضافية. كما تبرز هنا إشكالية كفالات الصيانة؛ إذ يصعب على جهة واحدة تأمين قطع الغيار والخدمات اللوجستية لعدة علامات تجارية بكفاءة عالية، وهو ما انعكس في شكاوى عديدة رُصدت مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي من مواطنين واجهوا صعوبات في صيانة مركباتهم.

علاوة على ذلك، فتحت هذه الأزمة الباب لبعض الوسطاء غير المؤهلين لاستغلال حاجة التجار لبضائع، مما أوقع بعضهم في شرك وعود وهمية بالاستيراد انتهت بعمليات احتيال مالي خسر فيها التجار رؤوس أموالهم.

ولم تقتصر الخسائر على القطاع الخاص، بل امتدت لتطال الخزينة العامة؛ حيث تشير التقديرات إلى تراجع ملموس في التحصيلات الجمركية نتيجة لانخفاض حجم الاستيراد بنسب حادة.

ورغم خروج التصريحات الرسمية التي تؤكد أن القرار جاء لحماية المواطن ومنع دخول المركبات المتضررة (الغارقة)، إلا أن الواقع يشير إلى أن تعليمات منع دخول المركبات المتضررة معمول بها ومطبقة بصرامة منذ أكثر من عشر سنوات، مما يطرح تساؤلاً عن الجدوى الحقيقية للقرار الجديد.

ختاماً، وأمام هذا المشهد الكارثي الذي شهده سوق السيارات على مدار عام كامل دون تحقيق عوائد إيجابية ملموسة للحكومة أو للمواطن، فإننا نجدد المطالبة بضرورة مراجعة القرار والتراجع عنه؛ تقديماً للمصلحة الاقتصادية العامة، وحمايةً لقطاع وطني يلفظ أنفاسه الأخيرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير