اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء

بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟

بين احتكار الوكلاء وركود الحرة من ينقذ قطاع السيارات في الأردن
الأنباط -

 سعدي القيسية


يصادف يوم الأحد الموافق 28/6/2026 الذكرى السنوية الأولى لقرار الحكومة بمنع استيراد السيارات المستعملة؛ هذا القطاع الذي شكّل على مدار عقود مصدراً لرزق الآلاف من التجار والعاملين. وبالرغم من المناشدات المتكررة، والمطالبات المستمرة لإعادة النظر في هذا القرار لما له من تداعيات، إلا أن الأبواب بقيت مغلقة أمام هذا الملف الحيوي.

واليوم، وبعد عام كامل على تطبيق القرار، نطرح قراءة موضوعية لآثاره على المواطن والتاجر والمنطقة الحرة على حد سواء؛ فالمنطقة الحرة التي كانت بيئة جاذبة للاستثمار ووجهة لآلاف الباحثين عن عمل، وللمواطنين الراغبين في اقتناء مركبات بأسعار عادلة تناسب دخولهم بعيداً عن الاحتكار، باتت تعاني اليوم من ركود حاد؛ حيث غادرها مستثمرون، وسُرح منها موظفون.

وفي المقابل، انحصرت حركة السوق لصالح بعض وكلاء المركبات الجديدة، الذين أتيحت لهم فرصة السيطرة على العرض والطلب نتيجة لامتلاكهم وكالات متعددة، مما أدى إلى غياب التنافسية الحقيقية وتحول بعض صغار التجار إلى مجرد موزعين، والمستهلك الأخير (المواطن) هو من يتحمل هذه الكلف الإضافية. كما تبرز هنا إشكالية كفالات الصيانة؛ إذ يصعب على جهة واحدة تأمين قطع الغيار والخدمات اللوجستية لعدة علامات تجارية بكفاءة عالية، وهو ما انعكس في شكاوى عديدة رُصدت مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي من مواطنين واجهوا صعوبات في صيانة مركباتهم.

علاوة على ذلك، فتحت هذه الأزمة الباب لبعض الوسطاء غير المؤهلين لاستغلال حاجة التجار لبضائع، مما أوقع بعضهم في شرك وعود وهمية بالاستيراد انتهت بعمليات احتيال مالي خسر فيها التجار رؤوس أموالهم.

ولم تقتصر الخسائر على القطاع الخاص، بل امتدت لتطال الخزينة العامة؛ حيث تشير التقديرات إلى تراجع ملموس في التحصيلات الجمركية نتيجة لانخفاض حجم الاستيراد بنسب حادة.

ورغم خروج التصريحات الرسمية التي تؤكد أن القرار جاء لحماية المواطن ومنع دخول المركبات المتضررة (الغارقة)، إلا أن الواقع يشير إلى أن تعليمات منع دخول المركبات المتضررة معمول بها ومطبقة بصرامة منذ أكثر من عشر سنوات، مما يطرح تساؤلاً عن الجدوى الحقيقية للقرار الجديد.

ختاماً، وأمام هذا المشهد الكارثي الذي شهده سوق السيارات على مدار عام كامل دون تحقيق عوائد إيجابية ملموسة للحكومة أو للمواطن، فإننا نجدد المطالبة بضرورة مراجعة القرار والتراجع عنه؛ تقديماً للمصلحة الاقتصادية العامة، وحمايةً لقطاع وطني يلفظ أنفاسه الأخيرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير