اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي ‏السفير الصيني : الأردن بوابة ذهبية للاستثمارات الصينية الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم

التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر

التهدئة الإقليمية…فرصة لا تخلو من المخاطر
الأنباط - في ظل الحديث عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف التصعيد، وإنهاء الحصار، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، تبرز تساؤلات مهمة حول الانعكاسات الاقتصادية لهذا التطور على المنطقة عموماً، وعلى الأردن خصوصاً، فالأردن، بحكم موقعه الجغرافي واعتماده الكبير على استيراد الطاقة والغذاء، يتأثر سريعاً بأي توتر أو انفراج في الممرات التجارية وأسواق النفط العالمية.

 

أول الآثار المتوقعة لهذة التهدئة يتمثل في تراجع أسعار النفط أو على الأقل استقرارها بعد موجات من الارتفاع، وهذا التطور يحمل أهمية مباشرة للأردن، كونه مستورداً صافياً للطاقة.

فانخفاض أسعار النفط يخفض فاتورة المستوردات، وينعكس تدريجياً على كلف النقل والإنتاج والكهرباء، ومع أن أثر ذلك على أسعار السلع المحلية قد لا يكون فورياً أو كاملاً، بسبب الضرائب وكلف الشحن وهوامش التسعير، إلا أنه يساعد في تهدئة الضغوط التضخمية ويحافظ نسبياً على القدرة الشرائية للمواطنين.

أما قطاع السياحة فقد يشهد دفعة مهمة، فالسائح لا ينظر إلى الأردن بمعزل عن صورة المنطقة ككل، وأي خفض لمستوى التوتر ينعكس إيجاباً على قرارات السفر، ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في ظل الدور المتزايد للسياحة كمصدر للعملات الأجنبية وفرص العمل.

ومن الجوانب الإيجابية أيضاً احتمال تحسن بيئة الاستثمار، فالاستقرار الإقليمي يجعل المستثمرين أكثر استعداداً للنظر في مشاريع جديدة، كما أن استقرار اقتصادات الخليج يدعم بشكل غير مباشر الصادرات الأردنية وحوالات العاملين الأردنيين في الخارج.

غير أن هذه الآثار الإيجابية لا تعني انتهاء المخاطر، فالتفاهم ما زال هشاً وقابلاً للتراجع إذا لم تُحسم الملفات العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، العقوبات، وترتيبات الأمن البحري، كما أن فتح مضيق هرمز سياسياً لا يعني بالضرورة عودة الملاحة وسلاسل الانتاج إلى طبيعتها فوراً، لأن شركات الشحن والتأمين قد تبقى حذرة، مما يبقي كلف النقل والتأمين مرتفعة لفترة إضافية.

مضيق هرمز أحد أكثر الممرات حساسية في تجارة الطاقة العالمية، وأي حادث أمني محدود قد يعيد أسعار النفط إلى الارتفاع سريعاً، كما أن استمرار التوتر في ساحات إقليمية أخرى قد يحد من أثر مذكرة التفاهم ويُبقي الأسواق في حالة ترقب.

يمكن القول ان الأردن أمام فرصة اقتصادية مهمة إذا نجح هذا التفاهم، لكنها فرصة ينبغي التعامل معها بحذر، مع ضرورة مواصلة السعي لتخفيف كلفة الطاقة على القطاعات المنتجة، وتعزيز السياحة، ومراقبة المخزون الاستراتيجي، وتسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة والنقل العام، وعدم بناء السياسات المالية على افتراض أن انخفاض أسعار النفط سيستمر دائماً، فالمنطقة ما زالت أمام احتمالات متعددة، والحكمة الاقتصادية تقتضي استثمار الانفراج دون تجاهل المخاطر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير