اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ الدكتور سيف الخوالدة الف مبروك قدوم المولود الجديد "طارق" الدفاع الجوي الكويتي يعترض 4 صواريخ جوالة و21 مسيّرة منذ فجر الأربعاء بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا افتتاح معسكر الكشافة والمرشدات في مركز شابات القويسمة الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية … البيئة السياسية والتشريعية وأثرها في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر قراءة استراتيجية في التجربة الأردنية اللواء الركن الحنيطي يستقبل مساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأمنية ويفتتح اجتماع اللجنة العسكرية الأردنية–الأمريكية المشتركة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العظامات والبدارين وحفار والحاج حسن الغذاء والدواء: ضبط مصادر توريد مستحضرات تجميل مقلدة وغير مجازة تُسوّق عبر منصات التواصل الاجتماعي Ayla Launches Phase Two of Golf Residences and Completes Handover of Phase Two of Island Apartments أيلة تطلق المرحلة الثانية من شقق الجولف وتستكمل تسليم شقق الجزر

دعوى في قانون الحياة عنوانها: دين أبي الذي لم أقوى دفعه!

دعوى في قانون الحياة عنوانها دين أبي الذي لم أقوى دفعه
الأنباط -
بقلم: المحامي محمد الرشايدة✍🏻

حين ترحل الأم، لا يغيب جسد غال فحسب، بل ينكسر في النفسِ قانونُ الأمان، ويُخيّل إلى المرء أنَّ العراء قد صار قدراً، وأنَّ النوافذ التي كانت تشرعُ نحو الطمأنينة قد اغلقت إلى الأبد. لكن سبحانه وتعالى قد يعوض المرء بقلب أبٍ ففي تلك اللحظة الفاصلة من التيه والامتحان، لم يكن أبي مجرد أبٍ يمارس رِعايته، بل كان "الوجودَ البديلاً"، والملاذَ الأول والأخير الذي تلقّف انكساري، أعاد رتقَ روحي المتعبة ليصبح الحصنَ الذي آوي إليه كلما عصفت بي رياح الحياة. لقد تجلّت أبوةُ أبي كقانونٍ صارمٍ من الحنانِ والاحتواء. فلم يكن أبي مجردَ والدٍ يواسي، بل كان "الملجأَ الأولَ والأخير"، والحصنَ السامقَ الذي امتصَّ صدمةَ اليُتمِ الكبرى،ليعيدَ صياغةَ حياتي من ركامِ الحزن.

وفي منارة العلم وسند المعرفة لم يكن أبي مجرد أب، بل كان الداعم الأول والدافع الشغوف وراء كل نجاح أكاديمي حققته. فمن المحاضرةِ الأولى إلى عتباتِ الدكتوراه في البكالوريوس، مهّد الطريقَ وحمى شغفي من عثراتِ البدايات وبكل خطوة كنت أخطوها نحو المستقبل، كان يغدق عليّ من ماله الخاص وجهده دون كلل. فلم يتوقف طموحه ورغبته في رؤيتي في أعلى المراتب عند هذا الحد؛ بل أصر على أن أُكمل الماجستير من حر ماله، واضعاً مستقبلي العلمي فوق كل اعتبار كأولويةٍ قصوى تفوقُ كل حسابات الدنيا..! واليوم، لا يزال قلبه الكبير ينبض العطاء،إذ يدفعني بكل حب وعزيمة لأكمل تلك المسيرة وأحصل على درجة الدكتوراه، متكفلاً بكل تفاصيلها بحسابه الخاص، إنه يرى في شهادتي الكبرى امتداداً لكرامته ورسالته في الحياة ليكون بحق باني صرحي العلمي والمعرفي في بناء المستقبل وحلم الاستقرار. فعطاء أبي لم يقتصر على مقاعد الدراسة والشهادات الأكاديمية، بل امتد ليرسم ملامح حياتي المهنية والشخصية بأبهى صورة. كأب بارعٍ يخشى على ولده غوائل الأيام. يسعى بكل ما أوتي من سعةٍ وتضحية ليؤسس لي مكتبَ محاماةٍ متكاملاً من ماله الخاص ليكون منطلق في في الحياة ليتحول اسمه بمسيرتي من صفة الأب إلى صفات المؤسس والداعم الأكبر ! فلم يكن أبي إلا جبل صامتُ استند إليه حين تميلُ بي الأرض؛ هو الكيانُ الوحيدُ الذي يرى نجاحَ أبنائه امتداداً لكرامتِه، ووجودَهم سياجاً يطوّقُ غوائلَ الزمن. هو الجيش الكامل الذي اختصره رجلٌ واحد!

ولأنَّ حنانَه يرفضُ أن يتركني وحيداً في منتصفات الطريق،
يسعى ويخطط ليزوجني ويؤسس لي حياة مستقرة، متحملاً كافّة الأعباء المادية والمعنوية من مالِه الخاص. فإنَّ أبي يريدُ أن يطمئنَّ أنَّ الشجرةَ التي سقاها بدمِ قلبِه قد ضربت الجذور في الأرض، وأثمرت، وصار لها ظلٌّ يخصّها.!

اترافع اليوم نيابة عن نفسي إليك وأقول أبي الغالي:
إن العبارات تقف عاجزة،ومفردات اللغة ضئيلة أمام عطاءَك السخيَّ الذي أطوق به فما قدمته وما تقدمه لي لا يمكن حتى لسطور الدنيا أن توفيه حقه؛ فقد كنتَ لي الوطنَ البديل حين ضاقت بي المنافي،ويدَ تمتدُ لتنتشلني كلما تتعثر خطواتي! ادعو الله أن يحفظك لي ذخراً، وأن يمد في عمرك وأن يديم عليك الصحة والعافية، لتظل تاجاً أزين به الرأس تراني بحبٍّ وأراكَ بفخر أفاخر به الدنيا بأسرها. وتجني ثمارَ ما زرعتَه فيّ مجداً، ورفعةً، ونجاحاً يسرُّ قلبَك النبيل!

المحامي: محمد الرشايدة ✍🏻
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير