الأنباط -
في السنوات الأخيرة، تحوّل الكورتيزول، المعروف بـ"هرمون التوتر"، إلى أحد أكثر المواضيع تداولاً في عالم الصحة، فرغم أن وجوده ضروري لمساعدة الجسم على التعامل مع الضغوط اليومية، قد ينعكس ارتفاع مستوياته لفترات طويلة سلباً على الصحة الجسدية والنفسية، ويترك الجسم في حالة استنفار دائم.
يتبع الكورتيزول عادة إيقاعاً يومياً طبيعياً، إذ يكون مرتفعاً صباحاً ليساعد الجسم على الاستيقاظ واستعادة النشاط، ثم ينخفض تدريجياً خلال اليوم.
لكن عندما يبقى مرتفعاً بشكل مستمر بسبب التوتر المزمن أو قلة النوم أو العادات الغذائية السيئة، تبدأ المشاكل بالظهور، وقد ترتبط زيادة الكورتيزول بأعراض متنوّعة تشمل اضطرابات النوم، القلق، التهيّج، الإرهاق، مشاكل الهضم، ضعف المناعة، آلام الجسم، وحتى مشاكل البشرة وتساقط الشعر.
أطعمة قد تساعد على خفض الكورتيزول طبيعياً
إلى جانب ممارسة الرياضة والنوم الجيّد، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في تنظيم هرمونات التوتر، وهناك بعض الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التهدئة واستعادة التوازن:
الأسماك الدهنية
مثل السلمون والسردين والماكريل، وهي غنية بأحماض الأوميغا 3 التي تساعد على تقليل الالتهابات وتحسين استجابة الجسم للضغط النفسي.
الفواكه والخضار الغنية بفيتامين C
كالبرتقال، الكيوي، الفراولة، البروكولي والفلفل الأحمر. هذا الفيتامين يساعد على تقليل مستويات الكورتيزول ويدعم الجهاز المناعي الذي يتأثر غالباً بالتوتر المزمن.
هل الشوكولاتة الداكنة مفيدة للتوتر؟
قد تبدو الفكرة مفاجئة، لكن الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة عالية من الكاكاو يمكن أن تكون مفيدة عند تناولها باعتدال. فهي غنية بالمغنيسيوم ومضادات الأكسدة، ما يساعد على تحسين المزاج وتقليل القلق ودعم استرخاء الجهاز العصبي. لكن الفائدة ترتبط بالنوع الغني بالكاكاو وقليل السكر، وليس بالشوكولاتة المحلّاة أو المليئة بالدهون المضافة.
ماذا عن الماتشا والشاي الأخضر؟
الشاي الأخضر، وخصوصاً الماتشا، يحتوي على حمض أميني يُعرف بـ"L-theanine" وهو مركّب يساعد على الاسترخاء وتحسين التركيز الذهني من دون التسبب بالنعاس. لذلك، قد يكون خياراً جيداً لمن يبحثون عن بديل أخف من القهوة، خاصة أن الإفراط في الكافيين قد يرفع مستويات التوتر لدى بعض الأشخاص.