اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

إيران وتوسيع ساحات الردع

إيران وتوسيع ساحات الردع
الأنباط -
إيران وتوسيع ساحات الردع
محسن الشوبكي 
يشهد المشهد الإقليمي تصاعدًا واضحًا في التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط بيئة أمنية معقدة تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية. وفي هذا السياق، حملت تصريحات المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي والحرس الثوري رسائل متطابقة تؤكد أن أي اعتداء جديد على إيران لن يبقى ضمن حدود الشرق الأوسط، بل إن الرد قد يمتد إلى خارج المنطقة . ويعكس هذا التوافق بين القيادة الدينية والعسكرية، التي تمثل الطرف الأكثر تشددًا وتأثيرًا داخل النظام الإيراني، توجهًا موحدًا يقوم على رفع مستوى الردع وتحذير الخصوم من أن أي مواجهة مقبلة ستكون واسعة الكلفة والتداعيات.

تعتمد إيران في استراتيجيتها الأمنية على مبدأ "رفع الكلفة” بدل الانخراط في حرب شاملة مباشرة، ولذلك تستخدم مزيجًا من القدرات العسكرية التقليدية وأدوات الحرب غير المباشرة، بما يشمل الصواريخ بعيدة المدى، والعمليات السيبرانية، وشبكات الحلفاء المنتشرة في عدة ساحات. ومن هنا، فإن التلويح بتوسيع نطاق الرد خارج المنطقة لا يعني بالضرورة التوجه نحو مواجهة مفتوحة، بقدر ما يمثل جزءًا من خطاب سياسي وأمني يهدف إلى تعزيز الردع وإرباك حسابات الخصوم.

وفي المقابل، تدرك طهران أن تنفيذ عمليات مباشرة وواسعة خارج الشرق الأوسط قد يمنح الولايات المتحدة فرصة أكبر لحشد دعم دولي ضدها، كما قد يعزز شرعية أي تحرك عسكري أو سياسي تقوده واشنطن. لذلك تبدو إيران حريصة على الحفاظ على توازن دقيق بين إظهار القدرة على التصعيد وبين تجنب خطوات قد تدفع نحو مواجهة دولية شاملة يصعب احتواؤها.

ويشير السلوك الإيراني خلال السنوات الماضية إلى اعتماد سياسة "الرد المحسوب”، التي تقوم على توجيه رسائل قوة مدروسة دون تجاوز الخطوط التي قد تؤدي إلى انفجار واسع. ولهذا، فإن الحديث عن الرد خارج المنطقة قد يشمل عمليات غير مباشرة أو سيبرانية أو استهداف مصالح حيوية بوسائل غير تقليدية، بما يحقق الضغط المطلوب دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

في ضوء ذلك، تبدو التصريحات الإيرانية الأخيرة جزءًا من معركة ردع سياسية وأمنية تهدف إلى تثبيت معادلة مفادها أن أي استهداف لإيران لن تبقى تداعياته محصورة داخل الإقليم، بل قد تمتد إلى ساحات أوسع، مع استمرار حرص طهران على إدارة التصعيد ضمن حدود تمنع الانهيار الشامل للمواجهة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير