اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

الأردن في عيد استقلاله الـ80: وطن صغير بحجم الرسالة، كبير بحجم الدور

 الأردن في عيد استقلاله الـ80 وطن صغير بحجم الرسالة، كبير بحجم الدور
الأنباط -
خلدون خالد الشقران

الأردن في عيد استقلاله الـ80: وطن صغير بحجم الرسالة، كبير بحجم الدور

في الخامس والعشرين من أيار، يحيي الأردنيون ذكرى الاستقلال… و يكتبون من جديد ملحمة السيادة، والكرامة، والدور الذي تجاوز حدود الجغرافيا ليصبح بحجم أمة.

في مثل هذا اليوم من عام 1946، انتزع الأردن استقلاله، ببيان رسمي، و بإرادة ملك وشعب آمن أن الوطن لا يُقاس بمساحته، بل بمكانته. 
واليوم، وبعد 80 عامًا، يثبت الأردن أن الدول العظيمة ليست تلك التي تملك الثروات الطائلة، هي التي تملك البوصلة الأخلاقية، وتدفع ثمن موقفها بثبات وشرف.

سيادة من نار… ودور من نور

في محيطٍ مضطرب، وخرائط تنهار وتُعاد رسمها، وقف الأردن ثابتًا، لا يتلوّن، ولا يساوم، ولا ينهار، ومنذ استقلاله شكّل نموذجًا للدولة العاقلة، المعتدلة، التي تحترم نفسها قبل أن تطالب الآخرين باحترامها.

لم يكن استقلال الأردن مجرد وثيقة تُوقع،  كان بداية لمسيرة لا تعرف الخضوع، ولا تتنازل عن ثوابتها، فحين صمت الكل، تكلم الأردن، وحين تفرقت المواقف، ظل موقفه ثابتًا: دعم الأشقاء، حماية القضية الفلسطينية، وإغاثة المنكوبين.

الأردن… الصوت الذي لا يعلو عليه صوت الضمير

في فلسطين، كان الأردن السند الأول، والمدافع الأول، والمرابط الأول، لم يساوم على القدس، ولم يرفع راية إلا راية الحق.

في سوريا، فتح حدوده واحتضن مئات الآلاف من اللاجئين، دون أن يبتز أحدًا، ودون أن يطلب شيئًا إلا السلام.

في العراق، كان الجار الأمين، والداعم في الشدة.

في اليمن، في لبنان، في ليبيا… كان الأردن كما عهدته أمته: دولة لا تتاجر بالدم، ولا تُناور على حساب الشعوب.

دولة تقودها رؤية لا نزوة

تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، تحوّل الأردن إلى لاعب سياسي محترم في الإقليم والعالم، صوته مسموع في العواصم الكبرى، وتحركاته مدروسة، وقراراته سيادية بامتياز، لا يخضع لمحاور، ولا يُستخدم كورقة، بل يُعامل كدولة تحترم نفسها وتفرض احترامها.

وفي زمن الارتهانات الاقتصادية والسياسية، ظل الأردن متمسكًا باستقلال قراره، محاطًا بإكبار شعبي نادر، واحترام دولي متجدد.

عيد الاستقلال… لا نحتفل فقط، بل نُجدد العهد

عيد الاستقلال في الأردن ليس مناسبة للبروتوكولات والخُطب الرنانة، بل هو لحظة وطنية عميقة، يعيد فيها الأردنيون تعريف أنفسهم: نحن شعب لا يركع إلا لله، ولا يساوم على كرامته، ولا يسمح أن تكون كلمته مرهونة.

نحن الأردنيون، أبناء الثورة العربية الكبرى، وأحفاد الجيش العربي، وورثة الحسين، وجنود عبد الله الثاني.

أردن اليوم… رسالة في عالم بلا بوصلة

في عالم فقد كثيرًا من معاني الشرف والموقف، يثبت الأردن أنه لا يزال يحمل الراية، وطن بحجم جيش، وجيش بحجم أمة، وقيادة بحجم التاريخ.

عيد الاستقلال هو تذكير بأن هذا الوطن لم يُبْنَ على صفقة، ولا على استعمار، بل على عرق الأردنيين، وعلى دم الشهداء، وعلى حلم لا يزال يكبر.

سيبقى الأردن، رغم ضيق موارده، أعظم من كل ما يُقال عنه، وسيبقى استقلاله علامة على أن السيادة لا تُشترى، وأن الوطن لا يُباع، وأن الدول العظيمة تُصنع من مواقفها، لا من أرصدتها.

كل عام والأردن سيد نفسه، ناصع كرامته، عزيز شعبه، وحارس أمته، تحت راية الهاشمي الأبي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير