البث المباشر
انخفاض الحوادث السيبرانية بنسبة 16 بالمئة خلال الربع الأول من 2026 الجمعية الفلكية الأردنية: القمر يحجب بعض نجوم "النثرة" مساء الخميس بدء عملية الاقتراع لانتخابات اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية مستشفى الجامعة الأردنيّة يستقبل طفلين من قطاع غزّة بتوجيهاتٍ ملكيّةٍ سامية ارفعوا عن كاهل أجهزتنا الأمنية "عبء الدنانير".. فالهيبة ووقت الوطن أثمن ! خاص الانباط الأردن.. من جغرافيا الصدمات إلى جغرافيا الفرص الأردن و9 دول يدينون الاعتداءات الإسرائيلية على أسطول الصمود العالمي نحو غرف تجارية ذكية: الحوكمة والشفافية بوابة التحديث الاقتصادي استقلال 80 .. "المقر بيت العرب" أجواء مغبرة ومعتدلة اليوم وكتلة لطيفة الخميس نقص الحديد.. رسائل من الجسم عبر الجلد والتذوق بطيخ بحجم بيض الدجاج .. ابتكار زراعي يغيّر شكل الفواكه 5 قتلى خلال إطلاق نار على مسجد في سان دييجو الأمريكية هل يساعد الماء البارد على إنقاص الوزن؟ إليك الحقيقة هل تقتل حرارة الساونا الحيوانات المنوية؟ خبراء يكشفون الحقيقة هيئة أجيال السلام تطلق حملة وطنية للتوعية بالمخاطر الرقمية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية ستروك.. "مهندسة الاستيطان" وواجهة التطرّف الصهيوني بالضفة الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل الاجتماعي مدير المنتخب الوطني: سلمنا فيفا قائمة تضم 55 لاعبًا يمكننا الاستدعاء منهم الدفاع المدني يخمد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات وينشر عددا من التحذيرات

ارفعوا عن كاهل أجهزتنا الأمنية "عبء الدنانير".. فالهيبة ووقت الوطن أثمن ! خاص الانباط

ارفعوا عن كاهل أجهزتنا الأمنية عبء الدنانير فالهيبة ووقت الوطن أثمن  خاص الانباط
الأنباط -
​بقلم: نضال أنور المجالي
​من رَحم الغيرة على هذا الوطن، ومن باب تقدير الجهود التي تُبذل بلا كلل في هجيع الليل وأطراف النهار، نكتب اليوم بلسان العتب الحريص؛ عتبٌ مسؤول موجه إلى آليات بيروقراطية متهالكة، ما زالت تُصرّ على إهدار طاقات الدولة وهيبتها في تفاصيل إدارية ومالية صغيرة لا تستحق الذكر، ولا تليق بحجم الإنجاز الأمني.
​هل يُعقل، ونحن نعيش في زمن الحوسبة، والتحول الرقمي، والربط الإلكتروني الشامل، أن تصدر مذكرات "إلقاء قبض" وتعميمات أمنية بحق مواطنين من أجل مبالغ زهيدة؟ دينار واحد، أو رسوم لا تتجاوز بضعة دنانير، أو غرامة منسية لجهة حكومية أو خدمية، تتحول فجأة إلى قضية أمنية تستنفر من أجلها النقاط والدواميات، ويُوقَف بسببها مواطن في الشارع، ويُساق إلى المراكز الأمنية وسط ذهول المارة!
​إنها مفارقة غريبة تحكمها البيروقراطية الجامدة: كيف نرضى بأن يُهدر وقت ومجهود رجال الأمن البواسل، الذين نذروا أنفسهم لمكافحة الجريمة، وتتبع خيوط القضايا الكبرى، وحفظ السلم المجتمعي، في ملاحقة مواطن لعدم دفعه رسوماً تافهة؟
​هدر الطاقات.. من المسؤول؟
​إن إشغال الأجهزة الأمنية بهذه التفاصيل ليس مجرد خلل إداري عابر، بل هو نزيف حقيقي للوقت والجهد والمال العام.
​رجل الأمن: مكانةُ فكره، وتدريبه، وطاقته الميدانية يجب أن تنصرف نحو التخطيط والابتكار الأمني، لحماية الجبهة الداخلية، وتطوير المنظومة الوقائية ضد التهديدات الحقيقية والجريمة المنظمة.
​المؤسسات والدوائر الخدمية: إن تلك الدوائر والوزارات التي تطالب بهذه الحقوق المادية (مهما صغرت) هي المطالبة أولاً وأخيراً بإيجاد آليات تحصيل ذكية ومرنة تتبعها بنفسها، بدلاً من اتخاذ الحل الأسهل لها والأصعب على الدولة، بإلقاء العبء بالكامل على كاهل الميدان الأمني.
​الحلول الفورية.. الميدان لا يحتمل التأجيل
​إننا اليوم بأمسّ الحاجة إلى قرارات جريئة وحلول سريعة وفورية في نفس اللحظة تنهي هذه الظاهرة غير المبررة، وتصون كرامة المواطن ووقت رجل الأمن معاً، ومنها:
​التسوية الفورية والدفع الإلكتروني المباشر: يجب تفعيل أنظمة دفع إلكترونية موحدة ومرتبطة مباشرة بالمنظومة الأمنية في الميدان. إذا استوقفت دوريةٌ مواطناً وتبين أن عليه قيداً مالياً تافهاً، يُ مكّن من سداده فوراً عبر هاتفه أو من خلال آلية دفع سريعة في الموقع، ويُلغى الكف أو التعميم بلحظته دون الحاجة لاحتجازه أو ترحيله للمراكز الأمنية.
​تفعيل دور الدوائر صاحبة العلاقة: على الدائرة التي تطالب بالرسوم أو الغرامة أن تتابع مكلفيها وتستنفد خياراتها عبر وسائل التواصل الحديثة (رسائل نصية، إنذارات عدلية، غرامات تصاعدية) قبل اللجوء لخيار التعميم القضائي أو الأمني.
​تحديد سقف مالي للتعميمات: وضع حد أدنى للمبالغ التي تستوجب تحريك القوى الأمنية للتنفيذ، وتفعيل بدائل إجرائية وحظر معاملات للمبالغ الزهيدة دون الحاجة للقبض المباشر.
​كلمة أخيرة.. لنتركهم للرسالة الأكبر
​أجهزتنا الأمنية، بكل فروعها وتشكيلاتها، قدمت وما زالت تقدم نموذجاً عالمياً يحتذى به في الانضباط، والاحترافية، واليقظة. الله يعطيهم العافية ويقوّي عزايمهم، فقد حملوا أمانة ثقيلة يستحقون عليها من باقي مؤسسات الدولة كل الدعم والتسهيل، لا التثقيل والإشغال.
​اتركوا عيون الوطن الساهرة تتفرغ لابتكار الخطط الأمنية الحديثة، والتصدي للتحديات الكبرى، وبناء جسور الثقة مع المجتمع. كفى هَدراً لجهودهم في ملاحقة "الدنانير"، ولتتحمل كل دائرة ومؤسسة مسؤوليتها الإدارية في تحصيل حقوقها، دون زجّ هيبة الأمن ورجاله في زواريب المعاملات الصغيرة حفظ الله الاردن والهاشمين والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير