اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه مقومات تجذب الاستثمار وتدعم النمو السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الجغبير يعلن اسماء قائمته لخوض انتخابات غرفة صناعة عمان في 3 تشرين الاول القادم … ‏​ قصة نجاح تُسطّرها جرش.. نموذج وطني فريد في قيادة المجالس التربوية افتتاح منطقة ألعاب للأطفال في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري الأمن العام : إلقاء القبض على شخص أقدم على قتل شخص من جنسية عربية في محافظة الكرك القوات المسلحة: وفاة 4 من مكلفي خدمة العلم وسائق حافلة وإصابة 18 بحادث تصادم إدارة السير: البلاغات المقدمة عبر “سند” لا تتحول إلى مخالفات بشكل مباشر نجوم منتخبات الكراتيه يحصدون (25) ميدالية في بطولة آسيا للناشئين والشباب وتحت 21 عام رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد نقله إلى المستشفى بدراجته ​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية وفاة خمسة أشخاص وإصابة 17 شخصا آخرين إثر حادث مروري على الطريق الصحراوي العيسوي: حكمة الملك وتماسك الأردنيين حصن الأردن في مواجهة التحديات المياه : ضبط اعتداءات على المياه في ام العمد لتزويد مزارع وبرك اللواء المعايطة: التحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً دولياً أكثر تكاملاً وتنسيقاً وتبادلاً للخبرات

أمن الممرات في عين العاصفة: التحالفات الجديدة

أمن الممرات في عين العاصفة التحالفات الجديدة
الأنباط -
كتب محسن الشوبكي
أصبح البحر الأحمر والقرن الأفريقي خلال الفترة من 2025 وحتى 2026 منطقة استراتيجية مترابطة بشكل وثيق. لم تعد المنطقتان منفصلتين، بل تحولتا إلى ساحة واحدة يؤثر فيها أي حدث في جانب على الجانب الآخر مباشرة. هذا التداخل يعكس تحولاً جيوسياسياً عميقاً يتجاوز الجغرافيا إلى مجالات الأمن والاقتصاد والمنافسة الدولية.

جاء هذا التداخل نتيجة عوامل متراكمة، أبرزها التوترات المستمرة في ممرات الملاحة، وطموح بعض دول القرن الأفريقي للوصول إلى البحر، والمنافسة الدولية الشديدة على الموانئ والقواعد، بالإضافة إلى التأثير المتبادل بين الاستقرار الهش في القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر.
يُضيف إغلاق مضيق هرمز منذ حوالي شهرين بعداً استراتيجياً مهماً. ورغم ذلك، لم تحدث زيادة ملحوظة في مرور السفن عبر البحر الأحمر وباب المندب، وذلك بسبب تراكم المخاطر الأمنية في المنطقة ككل، مما دفع معظم الشركات العالمية إلى الاستمرار في الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.

أما الحوثيون، فلم ينفذوا أي هجمات مباشرة على السفن التجارية في البحر الأحمر منذ بدء الضربات على إيران نهاية شباط 2026، لكنهم أطلقوا تهديدات واضحة باستئناف العمليات، مما يبقي التوتر قائماً.
برزت إسرائيل كلاعب نشيط في هذا الفضاء. في كانون الأول 2025، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسمياً بما يسمى بارض الصومال ، وتسعى من خلال ذلك إلى بناء حضور أمني ولوجستي في جنوب البحر الأحمر، خاصة في ميناء بربرة، وتعزيز التعاون مع إثيوبيا لمواجهة التهديدات الحوثية المحتملة.

شهدت المنطقة تزايداً في التواجد البحري الدولي. في بداية ايار الحالي ، نشرت فرنسا مجموعة حاملة طائرات كبيرة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، وأرسلت بريطانيا مدمرة حربية إلى المنطقة نفسها. كما تحتفظ الولايات المتحدة بمدمرة صواريخ تعمل حالياً في البحر الأحمر. جاء هذا التواجد الأوروبي بهدف التحضير لمهمة محتملة مشتركة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الردع, ومراقبة الوضع الأمني، وإرسال رسالة سياسية بأن أوروبا مستعدة للعب دور أكبر في حماية ممرات الطاقة العالمية.

من المتوقع أن يستمر هذا التداخل ويتعمق خلال الفترة القادمة. التواجد البحري الأوروبي المتزايد يعكس رغبة أوروبا في تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة في تأمين إمدادات الطاقة. أما التهديد الحوثي المعلق فيبقي المنطقة تحت ضغط مستمر، وقد يؤدي إلى تصعيد سريع إذا تغيرت الحسابات.

على المدى المتوسط، من المرجح تشكيل ترتيبات أمنية مشتركة جديدة، لكن المنافسة الدولية الشديدة ستظل قائمة، خاصة في ظل الكثافة العسكرية في جيبوتي. الدول التي تتابع هذه التطورات بدقة وتبني استراتيجيات مرنة ستكون أفضل قدرة على حماية مصالحها.

كخلاصة هذا التداخل تحول استراتيجي دائم يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة. الوضع الحالي — إغلاق هرمز، تواجد أوروبي متزايد، وتهديد حوثي معلق — يجعل البحر الأحمر والقرن الأفريقي منطقة شديدة الحساسية وقابلة للتغيير السريع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير