اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

أمن الممرات في عين العاصفة: التحالفات الجديدة

أمن الممرات في عين العاصفة التحالفات الجديدة
الأنباط -
كتب محسن الشوبكي
أصبح البحر الأحمر والقرن الأفريقي خلال الفترة من 2025 وحتى 2026 منطقة استراتيجية مترابطة بشكل وثيق. لم تعد المنطقتان منفصلتين، بل تحولتا إلى ساحة واحدة يؤثر فيها أي حدث في جانب على الجانب الآخر مباشرة. هذا التداخل يعكس تحولاً جيوسياسياً عميقاً يتجاوز الجغرافيا إلى مجالات الأمن والاقتصاد والمنافسة الدولية.

جاء هذا التداخل نتيجة عوامل متراكمة، أبرزها التوترات المستمرة في ممرات الملاحة، وطموح بعض دول القرن الأفريقي للوصول إلى البحر، والمنافسة الدولية الشديدة على الموانئ والقواعد، بالإضافة إلى التأثير المتبادل بين الاستقرار الهش في القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر.
يُضيف إغلاق مضيق هرمز منذ حوالي شهرين بعداً استراتيجياً مهماً. ورغم ذلك، لم تحدث زيادة ملحوظة في مرور السفن عبر البحر الأحمر وباب المندب، وذلك بسبب تراكم المخاطر الأمنية في المنطقة ككل، مما دفع معظم الشركات العالمية إلى الاستمرار في الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.

أما الحوثيون، فلم ينفذوا أي هجمات مباشرة على السفن التجارية في البحر الأحمر منذ بدء الضربات على إيران نهاية شباط 2026، لكنهم أطلقوا تهديدات واضحة باستئناف العمليات، مما يبقي التوتر قائماً.
برزت إسرائيل كلاعب نشيط في هذا الفضاء. في كانون الأول 2025، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسمياً بما يسمى بارض الصومال ، وتسعى من خلال ذلك إلى بناء حضور أمني ولوجستي في جنوب البحر الأحمر، خاصة في ميناء بربرة، وتعزيز التعاون مع إثيوبيا لمواجهة التهديدات الحوثية المحتملة.

شهدت المنطقة تزايداً في التواجد البحري الدولي. في بداية ايار الحالي ، نشرت فرنسا مجموعة حاملة طائرات كبيرة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، وأرسلت بريطانيا مدمرة حربية إلى المنطقة نفسها. كما تحتفظ الولايات المتحدة بمدمرة صواريخ تعمل حالياً في البحر الأحمر. جاء هذا التواجد الأوروبي بهدف التحضير لمهمة محتملة مشتركة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الردع, ومراقبة الوضع الأمني، وإرسال رسالة سياسية بأن أوروبا مستعدة للعب دور أكبر في حماية ممرات الطاقة العالمية.

من المتوقع أن يستمر هذا التداخل ويتعمق خلال الفترة القادمة. التواجد البحري الأوروبي المتزايد يعكس رغبة أوروبا في تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة في تأمين إمدادات الطاقة. أما التهديد الحوثي المعلق فيبقي المنطقة تحت ضغط مستمر، وقد يؤدي إلى تصعيد سريع إذا تغيرت الحسابات.

على المدى المتوسط، من المرجح تشكيل ترتيبات أمنية مشتركة جديدة، لكن المنافسة الدولية الشديدة ستظل قائمة، خاصة في ظل الكثافة العسكرية في جيبوتي. الدول التي تتابع هذه التطورات بدقة وتبني استراتيجيات مرنة ستكون أفضل قدرة على حماية مصالحها.

كخلاصة هذا التداخل تحول استراتيجي دائم يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة. الوضع الحالي — إغلاق هرمز، تواجد أوروبي متزايد، وتهديد حوثي معلق — يجعل البحر الأحمر والقرن الأفريقي منطقة شديدة الحساسية وقابلة للتغيير السريع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير