اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحاج طلال عبداللطيف سليمان خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا المنتدى الاقتصادي الأردني يطلق ورقة حول اقتصاديات كرة القدم وزارة المياه والري تصدر تقريرها السنوي 2025 موثقاً أبرز الإنجازات والمشاريع

الملك… والزرقاء عاصمة الصناعة الأردنية

الملك… والزرقاء عاصمة الصناعة الأردنية
الأنباط -
د. حازم قشوع

لكل مدينةٍ سِمةٌ تُعبّر عن دلالتها، وتُرسّخ في مضمونها علامتها الفارقة التي تميّزها عن غيرها، ضمن طابعٍ أهليّ يتشكل عبر التاريخ من حيث النشأة والتكوين. وهذه الأهلية تنبع من جغرافية المكان، ومن تركيبته الديموغرافية، وخصائصه الطبوغرافية والمناخية، بما يجعل لكل محافظةٍ في المملكة خصوصيتها التي تندرج ضمن الرؤية الملكية للتنمية، حاملةً علامة تميّز وأهلية ثقة تضعها في موقعها الصحيح ضمن
رسالة البناء الوطني المستندة إلى المخطط الشمولي للتنمية.

وفي هذا الإطار، جاءت رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لتُبيّن سِمة الزرقاء، باعتبارها عنوانًا للصناعات المتوسطة والخفيفة، من خلال إرساء أكبر مدينة صناعية في المملكة، واضعًا بذلك حجر الأساس لتأهيلها كي تحمل بجدارة سمة "المدينة الصناعية" على مستوى الأردن. وفي المقابل، برزت العقبة بأضلاعها الثلاثة (العقبة، وادي رم، البتراء) كعنوانٍ للمدينة السياحية، فيما أخذت إربد تُظهر أهليتها في "الهندسة المعرفية" لتكون مدينة الصناعات التكنولوجية، بينما غدت عمّان، ذات الامتداد التاريخي في البلقاء، "الدوحة الهاشمية" الحاملة لرسالة السلم المدني.

وهذه المدن الأربع تُشكّل نموذجًا متكاملًا لعناوين "الحكم المحلي"، القادر على نقل الخارطة التنموية والاستثمارية إلى مستويات إنتاجية متقدمة، شريطة أن تُقرن الرؤية الملكية ببرنامج عملٍ تنفيذي يرتكز على بناء قاعدة المدينة الصناعية، وتوسيع مظلتها لتشمل محافظة الزرقاء بأكملها، ضمن حوافز ضريبية جاذبة للاستثمار، ومرجعية إدارية تقوم على دمج بلدياتها في إطار بلدية واحدة، تعمل ضمن حدودها الإدارية والأمنية والتنموية، على غرار نموذج عمّان.

ويأتي ذلك في سياق إصلاح البنية التحتية للعمل البلدي، بما ينقله من الطابع الخدمي إلى الدور التنموي، ضمن مفهوم أهلية الحكم المحلي الذي استهدفته الأوراق النقاشية الملكية،بوصفها رؤية إصلاحية وتحديثية متكاملة.

وأحسب أن هذه المحافظات الأربع هي الأكثر تأهيلًا لإرساء نموذج متقدم للحكم المحلي، ما يستدعي العمل على إعداد برنامج تأهيلي لبقية البلديات، وفق استراتيجية عملٍ كنت قد تناولتها في كتابي "الهندرة والحكم المحلي"، حيث بيّنت وجود تفاوتٍ تنموي بين المحافظات، إلى جانب خصوصيات مناطقية تستوجب اعتماد برامج تأهيل مختلفة، لا تقوم على معايير قياس جامدة، بل تستند إلى الواقعية، في ضوء التفاوت القائم الناتج عن عوامل متعددة، منها التمدد السكاني، ومنها التمايز في أنماط المعيشة.

وقد عبّرت الرسالة الملكية، من خلال الزيارات الميدانية للمحافظات، عن هذا التوجه، ساعيةً إلى ترسيخ عناوين للحكم المحلي تقوم على إيجاد بيئة تنموية منبثقة من المخطط الشمولي، ومسنودة بأهلية تاريخية تُعيد تشكيل هوية المكان عبر نموذج تنموي واعد، يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الديموغرافية، وكفاءة السكان الحرفية والمهنية.

وفي هذا السياق، تتجلى معالم التمايز بوضوح؛ فإربد تُقدَّم كعاصمة للتكنولوجيا في الشمال، والعقبة كمرتكز للسياحة في الجنوب ضمن مثلثها الحيوي، وعمّان كرمزٍ للسلم المدني في "الدوحة الهاشمية"، فيما تُجسّد الزرقاء، بوصفها "مدينة العمق الأردني"، عنوان عاصمة الصناعة الأردنية، ضمن رؤية وطنية تسعى إلى تحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز الإنتاج.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير