اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

الطريق الصحراوي… تنبيه مبكر قبل فوات الأوان

الطريق الصحراوي… تنبيه مبكر قبل فوات الأوان
الأنباط -
المهندس عامر الحباشنة.
هذا المقال اعتمد على الإستخدام الفعلي والمشاهدات الحسية للطريق من الناحية الفنية الهندسية.،وهو موجه للجهة المسؤولة المناط بها انشاء وتأهيل ومتابعة الطرق الرئيسية وزارة الأشغال العامة والإسكان.
يمثّل الطريق الصحراوي الرابط بين العقبة والعاصمة عمّان واحدًا من أهم الشرايين الحيوية في الأردن، ليس فقط لكونه يربط الجنوب بالوسط بطول يتجاوز 350 كيلومترًا، بل لدوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وحركة النقل والتجارة بين المحافظات. فمنذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي، ظل هذا الطريق عنوانًا للتنمية، وشهد محطات متعددة من التطوير وإعادة التأهيل، كان أبرزها في الثمانينات والتسعينات، وصولًا إلى المشروع الأخير الذي نُفّذ بين عامي 2020 و2023 بدعم سعودي، وبكلفة تجاوزت 250 مليون دينار.
غير أن المشهد الميداني اليوم يبعث على القلق، ويستدعي وقفة جادة قبل أن تتفاقم المشكلة.
فمع ازدياد الضغط على الطريق، خصوصًا نتيجة تنامي حركة الشحن في ظل المتغيرات الإقليمية، بدأت تظهر مؤشرات تراجع واضحة في حالة البنية التحتية للطريق. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال هبوطات في المسرب الأيمن في عدة مقاطع، خاصة باتجاه العقبة – عمّان، إضافة إلى تشققات ممتدة في مناطق مثل الحسينية – عنيزة، والقطرانة – الجيزة، فضلًا عن أضرار ناتجة عن الحوادث المرورية، كالقشط والحفر في جسم الطريق.
هذه المظاهر ليست تفصيلات فنية بسيطة، بل إشارات تحذيرية مبكرة على بدء تآكل القدرة الإنشائية للطريق، ما لم يتم التعامل معها بسرعة وكفاءة.
من الناحية الهندسية، الطريق ليس بنية جامدة، بل منظومة ديناميكية تتأثر بعوامل متعددة، أبرزها الأحمال الزائدة، والظروف المناخية القاسية من حرارة وأمطار، إضافة إلى تأثير المواد المنسكبة والحوادث. ولهذا، فإن تصميم الطرق يأخذ هذه العوامل بالحسبان، لكن استدامة كفاءتها تعتمد أساسًا على وجود برامج صيانة دورية منتظمة تقوم على المراقبة المستمرة والتدخل الوقائي.
المشكلة أن هذه البرامج، التي كانت معمولًا بها في السابق، توقفت منذ سنوات، ولم يتم استبدالها بأنظمة صيانة حديثة أو بدائل مؤسسية واضحة، ما ساهم في تسارع مظاهر التدهور، رغم حداثة إعادة التأهيل الأخيرة.
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع كلف الصيانة مستقبلًا، وربما إلى الحاجة لإعادة تأهيل شاملة خلال فترة زمنية أقصر بكثير مما هو مخطط له، ما يشكل عبئًا إضافيًا على الموارد المالية للدولة.
من هنا، فإن المطلوب اليوم ليس مجرد معالجة آنية لبعض المقاطع المتضررة، بل وضع خطة وطنية شاملة للصيانة الدورية، تقوم على أسس علمية، وتُنفذ وفق برامج زمنية واضحة، تضمن إطالة العمر التشغيلي للطريق والحفاظ على كفاءته وسلامته.
الطريق الصحراوي ليس مجرد ممر للنقل، بل هو ركيزة أساسية في منظومة التنمية الوطنية، والحفاظ عليه مسؤولية مشتركة تتطلب استجابة سريعة وفعّالة قبل فوات الأوان.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير