اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

محمد شاهين يكتب: الكلمة الحرة في زمن الضجيج

محمد شاهين يكتب الكلمة الحرة في زمن الضجيج
الأنباط -



في الثالث من أيار من كل عام، يقف العالم أمام مرآة الحقيقة في اليوم العالمي لحرية الصحافة، لا للاحتفال فقط، بل لنطرح سؤالاً: أين تقف الكلمة الحرة اليوم؟ وهل ما زالت الصحافة قادرة على أداء دورها كسلطة رابعة تحمي المجتمعات من التضليل والانحراف؟

حرية الصحافة ليست ترفًا ديمقراطيًا، ولا امتيازًا تمنحه السلطات متى شاءت وتسحبه متى أرادت، بل هي حق أصيل من حقوق الإنسان، وركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى إلى العدالة والشفافية.
 فكلما اتسعت مساحة الحرية، ازداد وعي الشعوب، وتعززت قدرتها على محاسبة المسؤولين، وكشف الفساد، وصناعة القرار المبني على المعرفة لا على الإشاعة.

لكن الواقع اليوم يضعنا أمام تحديات غير مسبوقة.
 فالصحفي لم يعد فقط ناقلًا للخبر، بل أصبح في مواجهة مباشرة مع سيل هائل من المعلومات المضللة، وحملات التشويه، والضغوط السياسية والاقتصادية. وفي زمن تتسارع فيه الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، بات التحقق من المعلومة معركة يومية، تتطلب شجاعة ومهنية عالية.

وفي منطقتنا العربية، لا تزال حرية الصحافة تسير على خيط رفيع، بين تطلعات الشعوب نحو إعلام حر ومسؤول، وبين قيود تفرضها ظروف سياسية وأمنية معقدة. ومع ذلك، أثبتت التجارب أن الصحافة الجادة قادرة على الصمود، بل وعلى إحداث التغيير، عندما تتمسك برسالتها الأخلاقية والمهنية.

الأردن، كغيره من الدول، شهد تطورًا ملحوظًا في المشهد الإعلامي، مع تنوع المنصات وتعدد الأصوات، إلا أن التحدي الحقيقي يبقى في تحقيق التوازن بين الحرية والمسؤولية، بحيث تكون الكلمة أداة بناء لا هدم، وجسرًا للحقيقة لا منصة للشائعات.

وفي هذا اليوم، لا بد من التوقف عند تضحيات الصحفيين حول العالم، أولئك الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لكلمة صادقة، أو موقف مهني نزيه. هؤلاء لا يُحيون فقط في ذاكرة المهنة، بل يشكلون ضميرها الحي، الذي يذكرنا دائمًا بأن الصحافة رسالة قبل أن تكون وظيفة.

إن الدفاع عن حرية الصحافة ليس مسؤولية الصحفيين وحدهم، بل هو واجب مجتمعي، يبدأ من احترام حق المواطن في المعرفة، ويمتد إلى دعم الإعلام المهني، والتمييز بين الخبر الموثوق والإشاعة.

في النهاية، تبقى الحقيقة بحاجة إلى من يدافع عنها، والصحافة الحرة هي خط الدفاع الأول. 
وفي عالم تتزايد فيه الضبابية، تصبح الكلمة الصادقة أكثر قيمة، وأكثر خطورة في آنٍ واحد.

ففي الثالث من أيار، لا نحتفل فقط بحرية الصحافة، بل نعيد التأكيد على أنها الطريق الوحيد لبقاء الحقيقة حيّة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير