اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

عيد العمال واردن المنجزات

عيد العمال واردن المنجزات
الأنباط -

د. حازم قشوع

يُعدّ العمل قيمة إنسانية سامية، وهو في جوهره عبادة تقود إلى الإنجاز، حيث يلتقي السعي بالإيمان، ويتكامل الجهد مع التوكل على الله، فتتشكل ملامح المعرفة وتتجسد صورة الإبداع في بناء الأثر الإنساني. ويقف العامل في قلب هذه العملية، بفكره وجهده ومنهجيته، سواء في الحقول الحرفية أو الزراعية أو في ميادين الصناعة والإعمار، ليسهم في صيانة الأرض وخدمة الإنسان، وفي توظيف الموارد الحية والطبيعية ضمن منظومة تجمع بين العلم والعمل. وقد أسهمت العلوم الصناعية والتطبيقية، إلى جانب العلوم الحديثة، في ترسيخ هذا التكامل، لتغدو المعرفة ركيزة أساسية
في بناء المجتمعات وتعزيز قيمة العمل.

ويأتي الاحتفاء بعيد العمال كل عام بوصفه محطة تاريخية فارقة في مسيرة البشرية، حيث ارتبط هذا اليوم بنضال إنساني طويل
من أجل نيل الحقوق العادلة للعمال، والانتقال من ظروف الاستغلال إلى بيئة عمل قائمة على الكرامة والعدالة. وقد تجسدت هذه التحولات في معادلة "الثلاثة أثلاث”، التي تقسم اليوم إلى ثماني ساعات للعمل، وثماني ساعات للراحة، وثماني ساعات للحياة الخاصة. ولم تكن هذه المعادلة لتتحقق لولا الحراك العمالي العالمي، الذي انطلق من مدينة شيكاغو وامتد إلى عواصم كبرى مثل باريس ولندن وموسكو، حيث قدمت التضحيات الجسام لإرساء حقوق العمل، بعدما كان العامل يُلزم بالعمل لساعات طويلة دون ضمانات أو حقوق واضحة.

ومن هنا، أصبح عيد العمال رمزًا لمنجز حقوقي وإنساني، يعكس التوازن بين متطلبات الإنتاج وحقوق الإنسان، ويؤسس لعلاقة عادلة بين أصحاب العمل والعمال، تقوم على احترام الكرامة الإنسانية وتحقيق الحماية المعيشية والاجتماعية، بما في ذلك الضمانات الصحية والتأمينية. كما أفرزت هذه التحولات نشوء الحركات العمالية والنقابية، التي أسهمت في صياغة منظومات قانونية وسياسية تنظم العلاقة بين رأس المال والعمل، وتضع
أطرًا واضحة لحقوق العمال وواجباتهم ضمن بيئة عمل متوازنة.

وفي الأردن، يكتسب هذا اليوم دلالة وطنية عميقة، حيث يُحتفى بدور العمال في بناء المنجزات الوطنية وصون مكتسبات الدولة. فالعامل الأردني، بمختلف تخصصاته ومواقعه، سواء كان مهنيًا أو تقنيًا أو إداريًا أو عسكريًا، يشكل ركيزة أساسية في منظومة العمل الوطني، ويسهم في تعزيز مسيرة التنمية والبناء، وترسيخ القيم الإنسانية التي يقوم عليها المجتمع.

وتحرص القيادة الهاشمية على ترسيخ هذه القيم، من خلال دعم مسيرة العمل وتعزيز مكانة العامل، انطلاقًا من إيمانها بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها. ويجسد جلالة الملك عبدالله الثاني هذا النهج الإنساني في رعايته لحقوق العمال واهتمامه ببناء جيل شاب مؤهل، يقترن فيه العلم بالعمل، إلى جانب دور سمو ولي العهد الأمير الحسين في دعم الطاقات الشبابية وتمكينها، بما يعزز مسيرة الإنجاز الوطني.

وفي هذه المناسبة، يستحضر الأردنيون جهود الأجيال التي أسهمت في بناء الوطن وتعزيز مسيرته، ويؤكدون استمرارهم في حمل
راية العمل والإبداع، ليبقى الأردن نموذجًا رائدًا في ميادين الإنتاج والإنجاز. وهكذا تستمر مسيرة البناء، مستندة إلى قيم العمل والالتزام، في ظل قيادة حكيمة، وشعب متمسك بعهده، يسعى إلى رفعة وطنه وصون مكتسباته، لتظل راية الأردن خفاقة في سماء المجد والإنجاز وهو ما ذهب ليؤكده الحسين الامير القائد عندما فى تخريج الدفعه الاولى من خدمة العلم سنبقى جمعيا جنود من اجل اردن المنجز والمنجزات .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير