اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه مقومات تجذب الاستثمار وتدعم النمو السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الجغبير يعلن اسماء قائمته لخوض انتخابات غرفة صناعة عمان في 3 تشرين الاول القادم … ‏​ قصة نجاح تُسطّرها جرش.. نموذج وطني فريد في قيادة المجالس التربوية افتتاح منطقة ألعاب للأطفال في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني العسكري الأمن العام : إلقاء القبض على شخص أقدم على قتل شخص من جنسية عربية في محافظة الكرك القوات المسلحة: وفاة 4 من مكلفي خدمة العلم وسائق حافلة وإصابة 18 بحادث تصادم إدارة السير: البلاغات المقدمة عبر “سند” لا تتحول إلى مخالفات بشكل مباشر نجوم منتخبات الكراتيه يحصدون (25) ميدالية في بطولة آسيا للناشئين والشباب وتحت 21 عام رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد نقله إلى المستشفى بدراجته ​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية وفاة خمسة أشخاص وإصابة 17 شخصا آخرين إثر حادث مروري على الطريق الصحراوي العيسوي: حكمة الملك وتماسك الأردنيين حصن الأردن في مواجهة التحديات المياه : ضبط اعتداءات على المياه في ام العمد لتزويد مزارع وبرك اللواء المعايطة: التحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً دولياً أكثر تكاملاً وتنسيقاً وتبادلاً للخبرات

فلسطين خط أحمر… وصوت الأردنيين ليس وكالة لأحد… والرسالة أوضح من أي تصريح.

فلسطين خط أحمر… وصوت الأردنيين ليس وكالة لأحد… والرسالة أوضح من أي تصريح
الأنباط -

الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه.

ليست كل التصريحات تمر مرورًا عابرًا… فبعضها يلامس عمق الوعي الجمعي… ويصطدم مباشرة بثوابت راسخة لا تقبل التأويل… وما صدر مؤخرًا من أحد الوجوه التي شغلت مواقع متقدمة لا يمكن وضعه في خانة "الرأي الشخصي” البسيط… لأن الموقع العام والسياق يفرضان قراءة أوسع للكلمات… باعتبارها تعبيرًا – مقصودًا أو غير مقصود – عن شريحة أوسع من الأردنيين.

القضية الفلسطينية في الوجدان الأردني ليست ملفًا سياسيًا قابلًا لإعادة التفسير… ولا خطابًا إعلاميًا يتبدل وفق السياق… بل هي ثابت تاريخي تشكّل عبر عقود من التضحيات والمواقف… من معارك الجيش العربي إلى محطة الكرامة… ومن الارتباط الجغرافي إلى الامتداد الاجتماعي والإنساني… ظلّ الأردن حاضرًا في قلب القضية… ولم يكن يومًا متفرجًا عليها.

الإشكالية لا تكمن في اختلاف الآراء… فهذا أمر طبيعي في أي مجتمع… بل في محاولة القفز فوق الإجماع الشعبي… أو تقديم قراءة قد تُفهم على أنها تعكس موقف الأردنيين ككل… هنا تحديدًا تبرز حساسية المشهد… لأن الحديث عن فلسطين في الأردن لا يُقاس بمعايير الجدل السياسي التقليدي… بل بمعايير الانتماء والهوية والذاكرة الوطنية.

القضية الفلسطينية ليست ملفًا يُفتح عند الحاجة ويُغلق عند تبدل الظروف… وليست بندًا على جدول أعمال سياسي يُرفع أو يُؤجل… هي قضية ممتدة في الزمن… حاضرة في الضمير… لا تخضع لمزاج اللحظة ولا لحسابات التكتيك… التعامل معها بهذه العقلية الاختزالية يختزل تاريخًا من التضحيات… ويتجاهل حقيقة أنها تمثل جوهرًا ثابتًا في وعي الأردنيين… لا مجرد عنوان عابر في خطاب سياسي.

الأردنيون لم يتعاملوا مع فلسطين بوصفها شأنًا خارجيًا… بل كقضية تمسهم مباشرة… دينيًا وقوميًا وأخلاقيًا… هي ليست عنوانًا موسميًا ولا مادة للجدل… بل جزء من تعريف الذات الوطنية… ولذلك… فإن أي خطاب يُفهم منه تراجع أو إعادة صياغة لهذا الارتباط… يثير تساؤلات مشروعة حول حدود الرأي الشخصي ومسؤولية الكلمة العامة.

ما يحتاجه المشهد اليوم ليس مزيدًا من التصريحات القابلة للتأويل… بل وضوح في الموقف يحترم ثوابت الناس ويعكس نبضهم الحقيقي… فالقضية التي كُتبت بدماء الشهداء لا يمكن اختزالها بجملة… ولا إعادة تعريفها بتصريح…
فلسطين بالنسبة للأردنيين ليست رأيًا يُطرح… بل حقيقة راسخة لا تتغير... وللحديث بقية.

#د. بشير _الدعجه
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير