اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا المنتدى الاقتصادي الأردني يطلق ورقة حول اقتصاديات كرة القدم وزارة المياه والري تصدر تقريرها السنوي 2025 موثقاً أبرز الإنجازات والمشاريع

أعمار تُستنزف على هامش الفرص

أعمار تُستنزف على هامش الفرص
الأنباط -
نور علي الكوري 

لم تعد أزمة العمل محصورة في خريجي الجامعات بل اتسعت لتطال آلاف الشباب الذين لم تسنح لهم فرصة إكمال تعليمهم أصلاً 
شباب أنهوا الثانوية وآخرون غادروها مبكراً، وبعضهم دخل سوق العمل منذ سن مبكرة، لكنهم جميعاً يقفون اليوم في الصف ذاته : صف الانتظار الطويل لفرصة عيش كريمة لا تأتي
وفي الجهة الأخرى، يقف خريجون يحملون شهادات في الهندسة وإدارة الأعمال ودرجات الماجستير وسنوات من الاجتهاد، أمام واقع لا يعترف بكل هذا الجهد. سنوات الدراسة الطويلة، والسهر، والتعب، والأحلام التي بُنيت على "الشهادة” كطريق للحياة الكريمة، تتآكل تدريجياً أمام أبواب مغلقة وسوق عمل عاجز عن الاستيعاب
في كل عام، تتزايد أعداد الباحثين عن عمل، بينما تتقلص فرص التشغيل، ويزداد المشهد قسوة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار. هذا الواقع لا يفرّق بين حامل شهادة جامعية أو شاب لم يكمل تعليمه؛ فالضغط النفسي واحد، والشعور بالعجز يتفاقم، والمسؤوليات تزداد دون أي شبكة أمان حقيقية
لكن ما هو أخطر من البطالة نفسها، ذلك الإحساس البطيء بأن العمر يمضي دون جدوى. سنوات تمرّ من عمر الشباب وهم يركضون خلف فرصة، أو يعملون في مجالات لا تمت لتخصصاتهم بصلة، أو يقضون أيامهم في أعمال مرهقة بالكاد تسد احتياجاتهم. شعور ثقيل بأن الوقت يُسحب من بين أيديهم، وأن أحلامهم تُؤجَّل إلى وقت لا يبدو قريباً 
أمام هذا الواقع، يلجأ كثير من الشباب إلى القروض، ليس بحثاً عن رفاهية، بل هروباً من العجز. فيشترون سيارات للعمل عبر تطبيقات النقل والتوصيل، على أمل دخل مستقر لكن سرعان ما تتحول هذه الخطوة إلى عبء إضافي، مع تراكم الأقساط وارتفاع كلفة الوقود والصيانة مقابل دخل محدود ومتذبذب.
ومع ضغط العمل الطويل، تلاحقهم مخالفات مرورية وتنظيمية تزيد من أعبائهم، وتفتح باباً دائماً للقلق فكل مخالفة تعني اقتطاعاً جديداً من دخل بالكاد يكفي وتزيد من شعورهم بعدم الأمان.
ما يعيشه الشباب اليوم لم يعد مجرد أزمة فرص عمل بل حالة استنزاف مستمرة، تمس قدرتهم على الاستقرار النفسي والاجتماعي، وتسرق منهم سنوات كان يفترض أن تكون بداية بناء حياتهم.
الحاجة اليوم واضحة: فرص عمل حقيقية، بيئة عمل عادلة، وتنظيم يراعي ظروف العاملين في القطاعات الجديدة، مع تخفيف الأعباء التي أنهكتهم. فالشباب لا يطلبون أكثر من فرصة عادلة ليعيشوا بكرامة، دون أن يدفعوا من أعمارهم ثمناً لذلك
وحين تتحول سنوات الشباب إلى محاولات للبقاء فقط، فإن الخسارة لا تكون فردية، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير