البث المباشر
أخطر مرحلة عمرية لاكتساب الوزن الأمعاء والدماغ.. كيف تؤثر البكتيريا النافعة على المزاج والسعادة؟ التوازن الاقتصادي والاستقرار المعيشي بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين البنك العربي يرعى فعاليات برنامج "اليوم العربي للشمول المالي" في متحف الأطفال الجامعة الأردنية… حيث تتحول المعرفة إلى حكاية إنسان ثلاث ملفات على طاولة الرئيس عندما يبكي الرجال القبض على قاتل أطفاله الثلاثة الشاب سالم الشخاتره في ذمة الله فوضى الأغنية الأردنية.. إلى أين؟ الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك انسجاما مع توجيهات ولي العهد.. اتفاقية لإطلاق مراكز الأمير علي للواعدين والواعدات مستشفى الجامعة الأردنيّة يُنظّم يومًا صحيًّا مجانيًّا لفحوصات السمع والنطق في رأس العين محمد شاهين يكتب: رسائل الاحتيال الإلكتروني... جريمة تتغذّى على خوف الناس المضائق المائية وسلاسل الإمداد: التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا المصري يزور بلدية السلط و يبحث تجويد الخدمات مع بلديات البلقاء د.م. محمد الدباس: الناقل الوطني للمياه إدارة الندرة لضمان الإستدامة مذكرة تفاهم بين غرفتي "تجارة العقبة" و"البحر الأحمر" المصرية "اتحاد الادباء العرب" يدين اعتداءات الكيان الصهيوني على الشعوب العربية

التوازن الاقتصادي والاستقرار المعيشي

التوازن الاقتصادي والاستقرار المعيشي
الأنباط -

د. حازم قشوع

يُعدّ التضخم، بوصفه ارتفاعًا مستمرًا في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات، من أبرز التحديات التي تؤثر في القوة الشرائية للدينار داخل الأسواق التجارية، حتى مع بقاء سعر صرفه مستقرًا في البورصة النقدية. وينعكس ذلك على توازن العلاقة بين السوق والقوة التنظيمية للدولة، حيث تبرز أهمية الحفاظ على دور المؤسسات الرسمية في ضبط الإيقاع النقدي، وضمان استقرار قيمة العملة ضمن حدود مقبولة.

وفي هذا السياق، تتضح أهمية إدارة العوامل المؤثرة في كلفة المعيشة، خاصة أسعار الطاقة والكهرباء والمياه، لما لها من دور محوري في التأثير على القدرة الشرائية. كما أن التعامل المتوازن
مع هذه الملفات يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي، ويعزز قدرة السياسات النقدية على تحقيق أهدافها دون أن تتأثر بمتغيرات السوق بشكل مفرط.

ومن جهة أخرى، تمثل مشاريع البنية التحتية الكبرى عنصرًا مهمًا في دعم التنمية الاقتصادية على المدى الطويل، لما توفره من فرص قادرة على تعزيز الربط الإقليمي وتحفيز النشاط الاقتصادي. ومع ذلك، فإن تحقيق أقصى استفادة من هذه المشاريع يتطلب مواءمتها مع أولويات المرحلة، بما يضمن بناء توازن بين الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز القطاعات الإنتاجية.

وفي هذا الإطار، يحظى الاقتصاد الإنتاجي بأهمية خاصة، إذ يمثل ركيزة أساسية للتحول في بنية الاقتصاد الوطني. وكما تناولتُ في كتابي "الأردن والاقتصاد الإنتاجي"، فإن هذا النهج يعمل على تحويل الأردن من اقتصاد ريعي يعتمد على الاستهلاك إلى اقتصاد قائم على الإنتاج، وتوفير مساحات تشغيلية أوسع. ويتطلب ذلك دعم القطاعات الصناعية، وتطوير برامج الهندسة المعرفية، لخلق فرص عمل وتعزيز ثقافة الإنتاج في المجتمع، عبر برامج تُطرح لهذه الغاية، وهو ما يُنتظر من الحكومة العمل عليه لمواءمة غلاء الأسعار من خلال توسيع فرص الإنتاج والتشغيل.

كما كان بالإمكان توجيه السيولة النقدية المتوافرة لدى صندوق الضمان الاجتماعي، أو غيره من الصناديق الحكومية وشبه الحكومية، نحو مشاريع استثمارية تُسهم في بناء منشآت تشغيلية، لا إنشائية فحسب، بما يؤدي إلى إنشاء مصانع، وتوظيف الأيدي العاملة، ورفع مستوى الإنتاج. وهذا من شأنه تحقيق عوائد تشغيلية تدعم حركة الاقتصاد، وتنقله من حالة الاحتراز التي كانت مبررة
في السابق، إلى مرحلة إنتاجية أكثر توافقًا مع متطلبات المرحلة الراهنة، مع تقديم حوافز مدروسة للقطاع الخاص لتعزيز قدرته على تسريع عجلة الإنتاج والتشغيل في مختلف القطاعات.

وكان من الممكن أيضًا—على سبيل المثال لا الحصر—إنشاء صندوق للاستثمارات النقدية في مجالات حديثة، مثل بورصات العملات الرقمية وصناعات الذكاء الاصطناعي، بما يُحدث فارقًا نوعيًا شبيهًا بما حققته بعض الصناديق البنكية الأردنية التي سجلت أرباحًا وعوائد استثنائية في هذا المجال، مقارنة بالأصول التي بقيت ضمن الأطر الاحترازية التقليدية.

إن ذلك يدفعنا إلى التأمل في أهمية تنويع أدوات الاستثمار، ومواكبة التطورات العالمية، بما يعزز كفاءة إدارة الأصول، ويحقق قيمة مضافة لروافع الاقتصاد. فتعزيز الاستقرار الاقتصادي يتطلب تكاملًا بين السياسات النقدية والمالية، ورؤية متوازنة تأخذ بعين الاعتبار متطلبات الحاضر وتحديات المستقبل، بما يدعم مسيرة الاقتصاد الوطني نحو مزيد من الاستقرار والنمو، ويعيد إنتاج علامة الثقة المنشودة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير