البث المباشر
انسجاما مع توجيهات ولي العهد.. اتفاقية لإطلاق مراكز الأمير علي للواعدين والواعدات مستشفى الجامعة الأردنيّة يُنظّم يومًا صحيًّا مجانيًّا لفحوصات السمع والنطق في رأس العين محمد شاهين يكتب: رسائل الاحتيال الإلكتروني... جريمة تتغذّى على خوف الناس المضائق المائية وسلاسل الإمداد: التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا المصري يزور بلدية السلط و يبحث تجويد الخدمات مع بلديات البلقاء د.م. محمد الدباس: الناقل الوطني للمياه إدارة الندرة لضمان الإستدامة مذكرة تفاهم بين غرفتي "تجارة العقبة" و"البحر الأحمر" المصرية "اتحاد الادباء العرب" يدين اعتداءات الكيان الصهيوني على الشعوب العربية الأمن يُحذّر من رسائل احتيالية توهم مستقبليها بأنها روابط لدفع المخالفات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "شومان" تحتفي باختتام برنامج مختبر المبتكرين الصغار في دورته التاسعة للعام 2025 البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية وايميلات هدفها الاحتيال الإلكتروني. وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات الاردن في عين العاصفة... الدولة المعجزة لا العاجزة عبيدات: الأجهزة الامنية وكوادر الدفاع المدني هي الشريك الرئيسي للاستثمار الصناعي نمو الصادرات الوطنية .. وانخفاض العجز التجاري الأردني 4.8% EU-Jordan Photography Residency 2026 Brings European and Jordanian Artists Together in Amman 19 ألف مسافر عبر معبر الكرامة خلال أسبوع وتوقيف 35 مطلوبا الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق ما وراء الأرقام الصمّاء: حين تتراجع الجريمة في الشكل… وتتقدم في الذكاء..

محمد شاهين يكتب: رسائل الاحتيال الإلكتروني... جريمة تتغذّى على خوف الناس

محمد شاهين يكتب رسائل الاحتيال الإلكتروني جريمة تتغذّى على خوف الناس
الأنباط -


في زمنٍ أصبحت فيه الهواتف الذكية جزءاً من تفاصيل حياتنا اليومية، لم يعد المحتال بحاجة إلى كسر باب منزل أو اقتحام مؤسسة ليسرق ضحيته، بل يكفيه أن يرسل رسالة نصية قصيرة تحمل طابعاً رسمياً، وصياغةً مدروسة، ورابطاً خبيثاً، ليصطاد من يقع في فخ القلق والاستعجال.

تحذير وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية من الرسائل الاحتيالية التي توهم المواطنين بأنها صادرة عن جهات رسمية لتحصيل مخالفات مرورية، ليس مجرد تنبيه عابر، بل جرس إنذار يجب أن يتوقف عنده الجميع بجدية. فالمحتال اليوم لم يعد يعتمد على العشوائية، بل بات يدرس سلوك الناس، ويعرف أن المواطن قد يسارع إلى الدفع خوفاً من مضاعفة المخالفة أو إضافة غرامات جديدة.

الخطورة في هذا النوع من الاحتيال أنه يستثمر في عنصرين قاتلين هما الخوف والثقة؛ الخوف من العقوبة، والثقة بشكل الرسالة ولغتها وادعائها الانتساب إلى جهة رسمية، وما بين هذين العاملين، يجد المواطن نفسه أمام قرار سريع قد يكلّفه أموالاً وبيانات شخصية وربما اختراق هاتفه بالكامل.

المعركة مع الجرائم الإلكترونية لم تعد مسؤولية الأجهزة المختصة وحدها، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في التوعية والمتابعة والملاحقة، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية مشتركة؛ فكل فرد مطالب بأن يكون أكثر وعياً، وأكثر حذراً، وأقل اندفاعاً أمام أي رسالة مشبوهة، مهما بدت مقنعة.

إن أول قاعدة للحماية الرقمية هي عدم الضغط على أي رابط مجهول المصدر، وعدم إدخال البيانات البنكية أو الشخصية عبر رسائل نصية مجهولة، والاعتماد فقط على المنصات الرسمية المعروفة عند إنجاز أي معاملة مالية أو حكومية؛ كما أن حذف الرسالة فوراً، والإبلاغ عنها عند الحاجة، يمثلان خطوة ذكية تمنع انتشار هذا الأسلوب الإجرامي.

نحن اليوم أمام نوع جديد من الجرائم لا يُرى بالعين المجردة، لكنه يسرق بثوانٍ ما جُمع بسنوات. لذلك، فإن الوعي لم يعد رفاهية، بل خط الدفاع الأول.

والمواطن الواعي هو الشريك الحقيقي في إفشال هذه الجرائم.

رسالة واحدة قد تبدو عابرة، لكنها قد تكون بداية خسارة كبيرة... فاحذر قبل أن تضغط.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير