اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا المنتدى الاقتصادي الأردني يطلق ورقة حول اقتصاديات كرة القدم وزارة المياه والري تصدر تقريرها السنوي 2025 موثقاً أبرز الإنجازات والمشاريع

الاردن في عين العاصفة... الدولة المعجزة لا العاجزة

الاردن في عين العاصفة الدولة المعجزة لا العاجزة
الأنباط -

د. محمد العزة

السنوات الخمس الماضية و الحالية (2020–2026) ، شهدت أخطر الأحداث السياسية التي مرت بها المنطقة العربية ، بدءا من إعلان "صفقة القرن” في عهد رئاسة ترامب الأولى ، مرورًا بأحداث السابع من أكتوبر، والكشف عن مخطط ما يسمى "الشرق الأوسط الجديد”، وانتهاءً بالحرب الأمريكية على إيران برعاية الإدارة ذاتها مجددًا، ولكن بإصرار أكبر على إنفاذها حتى بالقوة. كل ذلك شكل منعطفا حادا في مسار التعامل مع أهم القضايا والملفات الساخنة، وأكثرها تعقيدا داخلها ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وما طرأ عليها من مستجدات فرضتها حقائق الواقع الميداني التي صنعتها الآلة العسكرية للكيان الإسرائيلي تنفيذًا لأجندة ذلك المخطط.
كان الموقف الأردني، قيادة وشعبا، واضحا منذ البداية ، التزام ثابت بالثوابت الوطنية لم يتغير، بل ازدادت الضغوط وتنوعت أدواتها ما بين السياسية والاقتصادية والإعلامية للنيل منها ودفعها للتراجع. والدليل في الآونة الأخيرة، برزت عشرات الصفحات والمنصات على فيسبوك وتويتر ضمن خطة إعلامية استخبارية مُعدة في الخارج، لها أدواتها ورجالها وامتداداتها في الداخل، لكل منهم دوره، وقد كتبت عنها تفصيلًا.
الهدف النهائي هو وضع الأردن تحت ضغط مباشر، وتحديدا قيادته، باعتبار أن الملك هو من يدير الملف السياسي الخارجي، الذي عبر عن مواقفه بصراحة ووضوح قولا وفعلا ، وهو موقف لم يرضِ عرابي مشروع "الشرق الأوسط الجديد”. وهذا يفسّر الهجمة الشرسة التي تطال رموز الدولة الأردنية. وسأكون صريحا: هناك من يسعى لإحداث أكبر قدر من الضرر خدمةً لمصالحه على حساب الأردن، ويؤدي هذا الدور مقابل ثمن، لذلك يجري التركيز على شخص الملك والملكة والعائلة الهاشمية. وفي المقابل، لا يتصدى لذلك إلا قلة، بينما يدافع البعض بدافع عصبي أو جهالة، دون رؤية أو خطة أو بناء رواية متماسكة وإخراجها بشكل صحيح.
من هنا، تبرز الحاجة إلى استحضار شخصيات سياسية قادرة على تشكيل "مصدّات” حقيقية في مختلف الملفات الإعلامية والسياسية والاقتصادية؛ رجال دولة لا رجال سلطة، يخففون العبء عن مؤسسة العرش والقصر الملكي، بدل دفعها لمواجهة الشارع في كل ملف شائك أو عنوان صعب يضطر الملك معه إلى الظهور لطمأنة المواطنين. وهذا ليس بجديد ، فقد حذر منه الباني الراحل الحسين، رحمه الله، في آخر مقابلاته على التلفزيون الأردني.

المخطط معقد وليس سهلا، ويُدار خارجيا عبر إعلام صاخب تشترك فيه جهات متعددة تقاطعت مصالحها في المنطقة العربية. وهنا يصبح وعي المواطن الأردني ضرورة لا خيارا؛ سلاحا لفهم ما يجري حوله في محيطه الجغرافي، وتقييم الخطوات الحكومية في التعامل مع ملفات الشأن الداخلي، بما يلبي احتياجاته بعدالة ومساواة.
هذا الوعي يخدم المصلحة العامة، ويقطع الطريق على من يعتقد أن الخاص مقدم على العام، وأن الامتيازات و عوائد الثروة هي غنيمة محتكرة لفئة بعينها بحكم مواقعها و نفوذها ، وكأنها حقوق مكتسبة لا يجوز المساس بها . متناسين أننا، وبنص الدستور، سواء في هذا الوطن، وأن الأفضل فينا هو الأكثر فهمًا وتجسيدا للمواطنة الفاعلة الحقيقة سلوكا و مضمونا لا شكلا مزيفا، إنجازا وتضحية ، شركاء في الحماية والبناء.
الأردن ليس دولة فقيرة كما يحلو للبعض تصويره ، بل دولة غنية بكوادرها البشرية ومواردها الطبيعية، وكل ما تحتاجه هو الحوكمة الرشيدة والإدارة الوطنية الكفؤة والمخلصة. نعم، في الأردن فقر وبطالة، لكن فيه أيضًا بطولة وشجاعة وكرامة.
لهذا، نسعى لوطن قوي يؤمن شعبه بـ"معجزة” إنجازاته الإنتاجية، برجالات حكوماته، وجيشه، وأجهزته الأمنية المخلصة لقيادته وأرضه، الحافظة لعهدها في صون السيادة والكرامة، عبر تحصين الجبهة الداخلية، وحمايتها من الفتن وشق الصف والفساد، وبناء اقتصاد صلب يضمن العيش الكريم لأبناء الوطن.

اقتصاد يشكّل دعامة للقرار السياسي والثوابت الوطنية الأردنية، لتبقى مصالحه وقضاياه الداخلية و الخارجية اولوية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، القضية المركزية الأولى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير