البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

الاردن في عين العاصفة... الدولة المعجزة لا العاجزة

الاردن في عين العاصفة الدولة المعجزة لا العاجزة
الأنباط -

د. محمد العزة

السنوات الخمس الماضية و الحالية (2020–2026) ، شهدت أخطر الأحداث السياسية التي مرت بها المنطقة العربية ، بدءا من إعلان "صفقة القرن” في عهد رئاسة ترامب الأولى ، مرورًا بأحداث السابع من أكتوبر، والكشف عن مخطط ما يسمى "الشرق الأوسط الجديد”، وانتهاءً بالحرب الأمريكية على إيران برعاية الإدارة ذاتها مجددًا، ولكن بإصرار أكبر على إنفاذها حتى بالقوة. كل ذلك شكل منعطفا حادا في مسار التعامل مع أهم القضايا والملفات الساخنة، وأكثرها تعقيدا داخلها ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وما طرأ عليها من مستجدات فرضتها حقائق الواقع الميداني التي صنعتها الآلة العسكرية للكيان الإسرائيلي تنفيذًا لأجندة ذلك المخطط.
كان الموقف الأردني، قيادة وشعبا، واضحا منذ البداية ، التزام ثابت بالثوابت الوطنية لم يتغير، بل ازدادت الضغوط وتنوعت أدواتها ما بين السياسية والاقتصادية والإعلامية للنيل منها ودفعها للتراجع. والدليل في الآونة الأخيرة، برزت عشرات الصفحات والمنصات على فيسبوك وتويتر ضمن خطة إعلامية استخبارية مُعدة في الخارج، لها أدواتها ورجالها وامتداداتها في الداخل، لكل منهم دوره، وقد كتبت عنها تفصيلًا.
الهدف النهائي هو وضع الأردن تحت ضغط مباشر، وتحديدا قيادته، باعتبار أن الملك هو من يدير الملف السياسي الخارجي، الذي عبر عن مواقفه بصراحة ووضوح قولا وفعلا ، وهو موقف لم يرضِ عرابي مشروع "الشرق الأوسط الجديد”. وهذا يفسّر الهجمة الشرسة التي تطال رموز الدولة الأردنية. وسأكون صريحا: هناك من يسعى لإحداث أكبر قدر من الضرر خدمةً لمصالحه على حساب الأردن، ويؤدي هذا الدور مقابل ثمن، لذلك يجري التركيز على شخص الملك والملكة والعائلة الهاشمية. وفي المقابل، لا يتصدى لذلك إلا قلة، بينما يدافع البعض بدافع عصبي أو جهالة، دون رؤية أو خطة أو بناء رواية متماسكة وإخراجها بشكل صحيح.
من هنا، تبرز الحاجة إلى استحضار شخصيات سياسية قادرة على تشكيل "مصدّات” حقيقية في مختلف الملفات الإعلامية والسياسية والاقتصادية؛ رجال دولة لا رجال سلطة، يخففون العبء عن مؤسسة العرش والقصر الملكي، بدل دفعها لمواجهة الشارع في كل ملف شائك أو عنوان صعب يضطر الملك معه إلى الظهور لطمأنة المواطنين. وهذا ليس بجديد ، فقد حذر منه الباني الراحل الحسين، رحمه الله، في آخر مقابلاته على التلفزيون الأردني.

المخطط معقد وليس سهلا، ويُدار خارجيا عبر إعلام صاخب تشترك فيه جهات متعددة تقاطعت مصالحها في المنطقة العربية. وهنا يصبح وعي المواطن الأردني ضرورة لا خيارا؛ سلاحا لفهم ما يجري حوله في محيطه الجغرافي، وتقييم الخطوات الحكومية في التعامل مع ملفات الشأن الداخلي، بما يلبي احتياجاته بعدالة ومساواة.
هذا الوعي يخدم المصلحة العامة، ويقطع الطريق على من يعتقد أن الخاص مقدم على العام، وأن الامتيازات و عوائد الثروة هي غنيمة محتكرة لفئة بعينها بحكم مواقعها و نفوذها ، وكأنها حقوق مكتسبة لا يجوز المساس بها . متناسين أننا، وبنص الدستور، سواء في هذا الوطن، وأن الأفضل فينا هو الأكثر فهمًا وتجسيدا للمواطنة الفاعلة الحقيقة سلوكا و مضمونا لا شكلا مزيفا، إنجازا وتضحية ، شركاء في الحماية والبناء.
الأردن ليس دولة فقيرة كما يحلو للبعض تصويره ، بل دولة غنية بكوادرها البشرية ومواردها الطبيعية، وكل ما تحتاجه هو الحوكمة الرشيدة والإدارة الوطنية الكفؤة والمخلصة. نعم، في الأردن فقر وبطالة، لكن فيه أيضًا بطولة وشجاعة وكرامة.
لهذا، نسعى لوطن قوي يؤمن شعبه بـ"معجزة” إنجازاته الإنتاجية، برجالات حكوماته، وجيشه، وأجهزته الأمنية المخلصة لقيادته وأرضه، الحافظة لعهدها في صون السيادة والكرامة، عبر تحصين الجبهة الداخلية، وحمايتها من الفتن وشق الصف والفساد، وبناء اقتصاد صلب يضمن العيش الكريم لأبناء الوطن.

اقتصاد يشكّل دعامة للقرار السياسي والثوابت الوطنية الأردنية، لتبقى مصالحه وقضاياه الداخلية و الخارجية اولوية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، القضية المركزية الأولى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير