الأنباط -
بقلم الكاتب نضال انور المجالي
بخطى الواثقين، وعزيمة لا تلين، تقف صحيفة الأنباط اليوم على أعتاب فجرٍ جديد، وهي تُتمّ عامها الواحد والعشرين لتطوي صفحةً من الإنجازات المضيئة، وتستعد لدخول عامها الثاني والعشرين بوهجٍ لا يخبو وعنفوانٍ لا ينكسر.
لم تكن "الأنباط" يوماً مجرد ورقٍ وحبر، بل كانت خندقاً وطنياً صلبًا، وصوتاً للحق يتردد في ردهات الوطن، ومنبراً استثنائياً انحاز للوطن والمواطن، متمسكةً بالثوابت الهاشمية الراسخة، ومسطرةً تاريخاً من المهنية التي ترفع الهامات.
واحد وعشرون عاماً: المسيرة والمصير
على مدار عقدين ونيّف، صاغت الأنباط هويتها الخاصة، فكانت:
عين الوطن: التي لا تنام عن كشف الحقيقة ونقل الخبر بكل أمانة وتجرد.
صوت المواطن: الذي وجد في صفحاتها ملاذاً لقضاياه، ومنبراً لطموحاته وتطلعاته.
مدرسة صحفية: خرّجت أجيالاً من الأقلام التي تؤمن بأن الكلمة أمانة، وأن الحبر مدادٌ لخدمة الأمة.
نحو العام الثاني والعشرين: طموحٌ يعانق السماء
إن دخول الأنباط عامها الجديد ليس مجرد رقمٍ يضاف إلى سجلات الزمان، بل هو تجديدٌ للعهد والوعد. عهدٌ بأن تبقى الأنباط القلعة الحصينة للإعلام المهني المسؤول، ووعدٌ بأن تظل دائماً في طليعة المؤسسات التي تذود عن حمى الوطن بمنطق العقل وقوة الحجة.
تستقبل الأنباط عامها الثاني والعشرين وهي أكثر شباباً وحيوية، مواكبةً لروح العصر، ومتمسكةً بأصالة المبدأ. إنها مسيرةٌ قادها فرسانٌ آمنوا بأن الإعلام هو "السلطة الرابعة" التي تُبنى بها الأوطان وتُصان بها المكتسبات.
نبارك لأسرة "الأنباط" هذا الألق المستمر، ونحيي تلك الأقلام التي لم تنحنِ إلا للحق، والحناجر الصحفية التي صدحت بحب الأردن.
يا أنباط العرب والكلمة.. كل عام وأنتِ منبر الحق، وكل عام وأنتِ شمسٌ تشرق في سماء الإعلام الأردني، تضيئين الدرب وتكشفين المستور، بفروسيةٍ قلّ نظيرها.
إلى العام الثاني والعشرين.. امضِ يا أنباط، فالوطن معكِ، والمستقبل بانتظاركِ.
حفظ الله الاردن والهاشمين