البث المباشر
الغذاء والدواء تحقق انجازًا في مجال اليقظة الدوائية الغذاء والدواء تؤكد على عدم شراء المواد الغذائية من المطابخ المنزلية غير المرخصة تجديد اعتماد مختبر الرقابة الدوائية في المؤسسة العامة للغذاء والدواء المعايطة مخاطبا الشباب: صوتكم يسهم في تشكيل القرار وإحداث التغيير مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الغزو والزيود/ بني حسن. الجامعة الأردنية تقرر تحويل دوام الطلبة "عن بُعد" يومي الأربعاء والخميس مع الإبقاء على الامتحانات والمناقشات وجاهيا في مواعيدها المحددة سابقا محمد بشير العوايشة مبارك فوزك بانتخابات مجلس طلبه الجامعة الأردنية الصفدي يؤكد حرص الأردن على تعزيز التعاون الثنائي مع البرتغال التفاصيل في التعليق الاول "صناعة عمان" تنظم دورة تدريبية حول الانتاج الصناعي باستحدام ماكينات CNC البعثة الإعلامية الأردنية تتوجه إلى مكة المكرمة ما هكذا تورد الإبل!!! منصّة زين وطماطم و “Replit” يختتمون هاكاثون الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لجنة المبادرة المجتمعية تختتم أعمالها وتسلم تقريرها لمحافظ البلقاء "حين يُصبح الإنسانُ ظلَّ سؤالٍ لا ينتهي" المياه : إطلاق خارطة طريق لتخطيط سلامة المياه والصرف الصحي المقاوم لتغير المناخ مدفوعاتكم وڤاليو الأردن تطلقان شراكة استراتيجية لتمكين سداد الدفعات عبر إي فواتيركم المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات البحث الجنائي يحذر من الاحتيال: وعيك يحمي اقتصاد عائلتك الصناعة والتجارة: تكثيف الرقابة على الاسواق قبيل وأثناء عيد الاضحى وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره القطري

تحديث القطاع العام في الأردن: بين الرقمنة وإعادة بناء الكفاءة المؤسسية

تحديث القطاع العام في الأردن بين الرقمنة وإعادة بناء الكفاءة المؤسسية
الأنباط -
د. خالد العاص
في سياق مسار الإصلاح الإداري في الأردن، تعود مسألة تحديث القطاع العام إلى الواجهة بوصفها أحد المفاتيح الأساسية لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن. ويأتي إشراف جلالة الملك عبد الله الثاني المباشر على متابعة تنفيذ خارطة الطريق كإشارة واضحة إلى أن هذا الملف لم يعد تقنيًا أو إداريًا فحسب، بل بات جزءًا من معادلة الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المرحلة المقبلة.
التركيز على توظيف التكنولوجيا في تطوير مؤسسات الدولة يعكس إدراكًا بأن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة التحولات العالمية. غير أن توسيع رقمنة الخدمات، رغم أهميته، لا يمثل سوى جانب من عملية أعمق تتعلق بإعادة بناء كفاءة الجهاز الحكومي؛ فالتجارب السابقة أثبتت أن إدخال التكنولوجيا دون إصلاح إداري موازي قد يحسن الشكل، لكنه لا يغير جوهر الأداء.
المرحلة الأولى من البرنامج التنفيذي، التي شهدت توسعًا في الخدمات الرقمية وافتتاح مراكز خدمات حكومية في المحافظات، تمثل خطوة مهمة نحو تقريب الخدمة من المواطن. إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في عدد المراكز أو الخدمات الرقمية، بل في قدرتها على تحسين تجربة المواطن بشكل فعلي، وتقليص البيروقراطية، ورفع مستوى الكفاءة في إنجاز المعاملات.
في هذا الإطار، تبرز أهمية التوجه نحو إنشاء مرجعية وطنية لتطوير القدرات الإدارية، من خلال إطلاق أكاديمية متخصصة لتأهيل الكوادر الحكومية. هذه الخطوة تعكس تحولًا في التفكير من إدارة الوظيفة العامة إلى إدارة الكفاءة، حيث يصبح الاستثمار في رأس المال البشري شرط أساسي لأي عملية تحديث مستدامة.
لكن جوهر الإصلاح يبقى مرتبطًا بملف التعيينات في القطاع العام، الذي يشكل أحد أبرز التحديات التاريخية؛ فبناء بيئة جاذبة للكفاءات لا يتحقق فقط عبر الشعارات، بل من خلال أنظمة واضحة تقوم على الشفافية، وتكافؤ الفرص، وربط التقدم الوظيفي بالأداء الفعلي. من دون ذلك، ستبقى فجوة الثقة قائمة بين الطموح الإصلاحي وواقع الممارسة.
الانتقال إلى المرحلة الثانية من البرنامج، مع توسيع نطاق الإصلاح ليشمل البلديات، يعكس محاولة لنقل التحديث من المركز إلى الأطراف، وهو ما قد يسهم في تحقيق أثر أوسع على مستوى الخدمات والتنمية المحلية. غير أن هذا التوسع يضع الدولة أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على ضبط الأداء في بيئات إدارية أكثر تعقيدًا وتفاوتًا.
خلاصة القول، لا يقاس نجاح تحديث القطاع العام بحجم الخطط أو عدد المبادرات، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطن اليومية؛ فالإصلاح الحقيقي يبدأ عندما تتحول الخدمات إلى تجربة سلسة، ويصبح الأداء الحكومي قائمًا على الكفاءة لا الإجراءات، وعلى النتائج لا الوعود. وبين الطموح المعلن والتحديات القائمة، يبقى الرهان على قدرة الدولة على تحويل هذا المسار من مشروع إداري إلى تحول مؤسسي شامل وحقيقي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير