البث المباشر
الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى ختام فعاليات الجلسات التحضيرية لبرنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان بمبادرة من "مستشفى الشيخ محمد بن زايد".. راية الوطن تخفق في سماء "قرى الأطفال SOS" بالعقبة الزميلة (فاتن الكوري) تُهنىء ابنتها (آية) بعيد ميلادها الـ17 عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي "الصناعة" تكتفي بالرقابة على الاعلان و"حماية المستهلك": تجار يستغلون الظروف الأردن وسوريا تطلقان مشروعًا استراتيجيًا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك 98.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية سفير الاتحاد الأوروبي يؤكد متانة الشراكة مع الأردن ودوره المحوري إقليميا المومني: المملكة لا تسمح للأحداث الإقليمية بتعطيل مسيرة بناء الاقتصاد الوطني المنطقة والأمن العربي .... إلى اين ؟ عبد النَّاصر.. ما أقسى ألَّا نلتقي! إيران تؤكد أن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز KHCF and Jordan Kuwait Bank Sign Strategic Agreement

تحديث القطاع العام في الأردن: بين الرقمنة وإعادة بناء الكفاءة المؤسسية

تحديث القطاع العام في الأردن بين الرقمنة وإعادة بناء الكفاءة المؤسسية
الأنباط -
د. خالد العاص
في سياق مسار الإصلاح الإداري في الأردن، تعود مسألة تحديث القطاع العام إلى الواجهة بوصفها أحد المفاتيح الأساسية لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن. ويأتي إشراف جلالة الملك عبد الله الثاني المباشر على متابعة تنفيذ خارطة الطريق كإشارة واضحة إلى أن هذا الملف لم يعد تقنيًا أو إداريًا فحسب، بل بات جزءًا من معادلة الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المرحلة المقبلة.
التركيز على توظيف التكنولوجيا في تطوير مؤسسات الدولة يعكس إدراكًا بأن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها طبيعة التحولات العالمية. غير أن توسيع رقمنة الخدمات، رغم أهميته، لا يمثل سوى جانب من عملية أعمق تتعلق بإعادة بناء كفاءة الجهاز الحكومي؛ فالتجارب السابقة أثبتت أن إدخال التكنولوجيا دون إصلاح إداري موازي قد يحسن الشكل، لكنه لا يغير جوهر الأداء.
المرحلة الأولى من البرنامج التنفيذي، التي شهدت توسعًا في الخدمات الرقمية وافتتاح مراكز خدمات حكومية في المحافظات، تمثل خطوة مهمة نحو تقريب الخدمة من المواطن. إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في عدد المراكز أو الخدمات الرقمية، بل في قدرتها على تحسين تجربة المواطن بشكل فعلي، وتقليص البيروقراطية، ورفع مستوى الكفاءة في إنجاز المعاملات.
في هذا الإطار، تبرز أهمية التوجه نحو إنشاء مرجعية وطنية لتطوير القدرات الإدارية، من خلال إطلاق أكاديمية متخصصة لتأهيل الكوادر الحكومية. هذه الخطوة تعكس تحولًا في التفكير من إدارة الوظيفة العامة إلى إدارة الكفاءة، حيث يصبح الاستثمار في رأس المال البشري شرط أساسي لأي عملية تحديث مستدامة.
لكن جوهر الإصلاح يبقى مرتبطًا بملف التعيينات في القطاع العام، الذي يشكل أحد أبرز التحديات التاريخية؛ فبناء بيئة جاذبة للكفاءات لا يتحقق فقط عبر الشعارات، بل من خلال أنظمة واضحة تقوم على الشفافية، وتكافؤ الفرص، وربط التقدم الوظيفي بالأداء الفعلي. من دون ذلك، ستبقى فجوة الثقة قائمة بين الطموح الإصلاحي وواقع الممارسة.
الانتقال إلى المرحلة الثانية من البرنامج، مع توسيع نطاق الإصلاح ليشمل البلديات، يعكس محاولة لنقل التحديث من المركز إلى الأطراف، وهو ما قد يسهم في تحقيق أثر أوسع على مستوى الخدمات والتنمية المحلية. غير أن هذا التوسع يضع الدولة أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على ضبط الأداء في بيئات إدارية أكثر تعقيدًا وتفاوتًا.
خلاصة القول، لا يقاس نجاح تحديث القطاع العام بحجم الخطط أو عدد المبادرات، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطن اليومية؛ فالإصلاح الحقيقي يبدأ عندما تتحول الخدمات إلى تجربة سلسة، ويصبح الأداء الحكومي قائمًا على الكفاءة لا الإجراءات، وعلى النتائج لا الوعود. وبين الطموح المعلن والتحديات القائمة، يبقى الرهان على قدرة الدولة على تحويل هذا المسار من مشروع إداري إلى تحول مؤسسي شامل وحقيقي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير