البث المباشر
أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بيان صادر عن حزب عزم «إيڤا» لوداد أبو شنب: لوحة بانوراميَّة عن الأنثى في المجتمع العربي قانون التعليم الجديد.. خطوة إصلاحية كبرى تعيد تشكيل المنظومة التعليمية في الأردن أمريكا وإيران تتبادلان التهديدات بإفشال “اتفاق وقف النار” بسبب لبنان الصين ترحب بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وتؤكد بذل جهودا لدعم التهدئة رئيس الوزراء يجري اتِّصالاً هاتفيَّاً مع نظيره اللبناني ويؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق أوقاف القدس: إعادة فتح الأقصى فجر الخميس رئيس الوزراء يجري اتِّصالاً هاتفيَّاً مع نظيره اللبناني ويؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق ‏وفاة وثلاثة إصابات بحادث سير في معان الملك خلال لقاء مع رؤساء وزراء سابقين: الأردن بخير وسيبقى بخير وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الياباني إجتماع لجنة المبادرة المجتمعية مع وزير النقل أُمَّةٌ تَحْتَ الطَّلَبِ أورنج الأردن تطلق النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 الأمن العام: الفيديو المتداول للاعتداء على شخص في صندوق المركبة "مشهد تمثيلي" اللواء المعايطة يفتتح مركز أمن ناعور الجنوبي ومركز دفاع مدني أم البساتين إغلاق باب التقدم لجائزة "شومان" للباحثين العرب للعام 2026 الأردن محمي بقيادة راسخه وجيش باسل وشعب وفي. كلية التعليم التقني في عمّان الأهلية تشارك في الملتقى التعليمي الخامس للتعليم الخاص

قانون التعليم الجديد.. خطوة إصلاحية كبرى تعيد تشكيل المنظومة التعليمية في الأردن

قانون التعليم الجديد خطوة إصلاحية كبرى تعيد تشكيل المنظومة التعليمية في الأردن
الأنباط -

الانباط - فايز الشاقلدي
أقرّ مجلس النواب الأردني مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، بعد أربع جلسات متتالية استغرقت نحو 12 ساعة من النقاشات المكثفة، في خطوة تشريعية تُعد من أبرز محطات تحديث قطاع التعليم في المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وجاء إقرار القانون، الذي يتكون من 29 مادة، خلال جلسة ترأسها رئيس المجلس مازن القاضي، وبحضور الفريق الحكومي، حيث واصل النواب مناقشة وإقرار المواد تباعًا على مدار أربعة أيام، وسط تباين في وجهات النظر حول بعض البنود، خاصة تلك المتعلقة بامتحان الثانوية العامة وآليات إدارة العام الدراسي.


تحول هيكلي في إدارة التعليم


ويحمل القانون في مضمونه تحولًا جوهريًا في بنية النظام التعليمي، من خلال توحيد المرجعيات التعليمية بإنشاء وزارة واحدة تُعنى بجميع مراحل التعليم، بدءًا من التعليم المبكر وحتى التعليم العالي، وهو ما يعكس توجهًا حكوميًا لإعادة تنظيم القطاع وتعزيز كفاءته وربطه بشكل أوثق باحتياجات سوق العمل.



200 يوم دراسي ومرونة التعليم عن بُعد


ومن أبرز ما تضمنه القانون تحديد الحد الأدنى لأيام الدراسة بـ200 يوم سنويًا، وهو ما دافع عنه وزير التربية والتعليم عزمي محافظة باعتباره معيارًا ضروريًا لضمان استكمال المناهج الدراسية وفق أفضل الممارسات الدولية، مشيرًا إلى أن عدد أيام الدراسة في العديد من الدول يتراوح بين 180 و200 يوم. كما منح القانون الوزارة مرونة التحول إلى التعليم عن بُعد في الحالات الطارئة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية في الظروف الاستثنائية.


جدل حول "التوجيهي” ومنع الطعن


وفي جانب أثار جدلًا واسعًا، نصّ القانون على تحصين نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) من الطعن القضائي، حيث أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات أن هذا الامتحان يمثل ركيزة أساسية للعدالة بين الطلبة، وأن فتح باب الطعون قد يؤدي إلى إرباك العملية التعليمية وتعطيل القبولات الجامعية. في المقابل، يرى مراقبون أن هذا التوجه يطرح تساؤلات حول ضمانات الشفافية وحق الطلبة في الاعتراض.


دعم الطلبة وتنظيم التعليم الخاص


كما تضمن القانون إنشاء صندوق لدعم طلبة الجامعات الرسمية، يهدف إلى تقديم المنح والقروض لتغطية الرسوم الدراسية، إلى جانب فرض ضريبة معارف بنسبة 2% لدعم إنشاء وصيانة الأبنية المدرسية. وشملت التعديلات أيضًا تنظيم عمل المؤسسات التعليمية الخاصة، بحيث يتم تصنيفها وفق جودة مخرجاتها التعليمية بدلًا من الاعتماد على الرسوم الدراسية كمعيار رئيسي.


تعزيز التعليم المهني وربط المخرجات بسوق العمل


وفي سياق تطوير مخرجات التعليم، ركز القانون على تعزيز المسارات المهنية والتقنية، وإدخال محطات تقييمية خلال المراحل الدراسية، بهدف توجيه الطلبة نحو المسارات التي تتناسب مع قدراتهم واحتياجات سوق العمل، في محاولة لمعالجة الاختلالات التقليدية بين التعليم الأكاديمي والمهني.


تحدي التطبيق على أرض الواقع


ويأتي هذا القانون ضمن جهود أوسع لتحديث القطاع العام وتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، حيث تسعى الحكومة إلى بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة ومرونة، قادرة على مواكبة التطورات العالمية وتعزيز تنافسية الخريجين.

وبينما يُنظر إلى القانون باعتباره خطوة إصلاحية مهمة، فإن التحدي الأكبر سيبقى في آليات تطبيقه على أرض الواقع، ومدى قدرة المؤسسات التعليمية على ترجمة هذه التعديلات إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على جودة التعليم ومخرجاته في الأردن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير