البث المباشر
رئيس الوزراء يستقبل وزيرَي النقل السُّوري والتُّركي الرنتاوي يحاضر بالاردنية للعلوم والثقافة حول الشرق الأوسط ومستقبل القضية الفلسطينية بعد الحرب. الأنباط تفتح ملف اللاجئين.. والإحصاءات تؤكد استحالة تحديد رقم دقيق غرف الصناعة: ارتفاع محدود على اسعار الأثاث والدهانات محليا رغم الارتفاع الحاد في كلف المواد الأولية النائب القيسي يلقي كلمة سياسية يضع النقاط على الحروف في مرحله مهمه وزير الاوقاف يدين التصعيد في المسجد الاقصى الزراعة: تنفيذ خطة حصاد مائي تشمل 40 موقعا بسعة 1.5 مليون م³ تأبين وتكريم المرحوم محمد رمضان الجبور مجلس النواب يواصل الثلاثاء مناقشة مشروع قانون "التعليم وتنمية الموارد" الاحتلال يواصل إغلاق "الأقصى" وكنيسة القيامة بالقدس لليوم الـ39 على التوالي *بين الحجر والبشر: أين تكمن بوصلة الدولة في مواجهة العواصف؟ المسؤولية القانونية عن الشحنات الخطرة في عقود CIF في ظل الاضطرابات الإقليمية: قراءة قانونية تطبيقية سفير إيران في باكستان يتحدث عن بلوغ جهود إنهاء الحرب في الشرق الأوسط مرحلة "دقيقة" الأمن العام يحذر من الأحوال الجوية المتوقعة اليوم افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة جبل الحسين عمّان الأهلية توقّع اتفاقية تعاون مع أكاديمية أبقراط لتعزيز التدريب في القطاع الصحي التايمز البريطانية: مجتبى خامنئي فاقد للوعي ويتلقى العلاج في قم عمان الأهلية تشارك في افتتاح فعاليات الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي تعليق حركة المرور على جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين "احترازيا" أجواء باردة نسبيًا وغائمة جزئيًا في أغلب المناطق

*بين الحجر والبشر: أين تكمن بوصلة الدولة في مواجهة العواصف؟

بين الحجر والبشر أين تكمن بوصلة الدولة في مواجهة العواصف
الأنباط -
 خاص الانباط.... 
​بقلم: نضال أنور المجالي
​في خضم التحولات الاقتصادية الكبرى التي تعصف بالمنطقة، تبرز تساؤلات وجودية حول فلسفة الإنفاق الوطني وترتيب أولوياتنا: هل الأولوية لبناء الجدران الصامتة والكتل الخرسانية، أم لصناعة الفرص الضاربة في عمق التنمية؟ هل نسعى لتزيين المدن بالمباني، أم لتحصين كرامة المواطن وحماية مَن كانوا وما زالوا السياج الحصين لهذا الوطن؟
​الإنسان أولاً: ترجمة "الإنسان أغلى ما نملك"
​إن أي حراك تنموي لا يضع المواطن في مقدمة حساباته هو حراك منقوص، وهنا نستذكر ونستحضر الرؤية الهاشمية الخالدة التي أرساها الحسين الباني -طيب الله ثراه- وسار على نهجها جلالة الملك عبدالله الثاني، بأن "الإنسان أغلى ما نملك". هذه المقولة لم تكن يوماً مجرد شعار، بل هي دستور عمل يفرض علينا أن نوجه كل مورد، وكل جهد، وكل حجر في البناء، لخدمة هذا الإنسان وتأمين كرامته. فالمباني قد تطول وتشمخ، لكنها تبقى بلا روح إذا لم يكن خلفها إنسانٌ عزيزٌ، مقتدرٌ، ومطمئنٌ على حاضره ومستقبله.
​أولاً: معركة الفقر والبطالة.. الاستثمار في البشر
​إن تشييد أطول المباني وأكثرها فخامة يفقد معناه إذا كانت تطل على طوابير من الشباب المتعطل عن العمل، أو أحياء ينهشها الفقر. إن مكافحة البطالة ليست بنداً اقتصادياً عابراً، بل هي قضية "أمن قومي" بامتياز. الاستثمار في "الحجر" هو استثمار ساكن، بينما الاستثمار في "البشر" هو الاستثمار المتفجر بالإنتاجية والولاء والنمو. يجب أن تتجه البوصلة نحو قطاعات الصناعة والزراعة والتكنولوجيا التي تستوعب طاقات الشباب وتحولهم من مستهلكين إلى منتجين.
​ثانياً: التنمية الإنتاجية.. البديل عن "الرعاية"
​البديل الحقيقي عن جيوب الفقر ليس "المعونات" المؤقتة، بل إيجاد مشاريع تنموية حقيقية في المحافظات والأطراف. التنمية المقصودة هي التي تخلق دورة اقتصادية محلية تعتمد على الميزة التنافسية لكل منطقة؛ فبناء مصنع أو مشروع زراعي في منطقة نائية أجدى وأطول أثراً من بناء ناطحة سحاب في قلب العاصمة المزدحم.
​ثالثاً: المتقاعدون العسكريون.. الوفاء ليس تبرعاً
​لا يمكن الحديث عن نهضة أو استقرار اجتماعي بينما "حماة الديار" من المتقاعدين العسكريين يواجهون ضغوطاً معيشية لا تتناسب مع حجم تضحياتهم. إن تحسين رواتب المتقاعدين العسكريين والارتقاء بمستوى معيشتهم ليس عبئاً على الميزانية، بل هو صمام أمان للنسيج الوطني وترجمة فعلية لقيم الوفاء. إن الجندي الذي أمضى عمره في الخنادق، لا ينبغي أن يقضي ما تبقى من عمره في ملاحقة أبسط متطلبات العيش؛ وتكريمه هو تكريم للعسكرية والقيم الوطنية التي نشأنا عليها.
​ ترتيب الأولويات
​إن الدولة القوية هي التي توازن بين التحديث العمراني وبين صون كرامة المواطن. وفي مرحلة "عنق الزجاجة" التي نمر بها، يجب أن تكون الأولوية واضحة ومباشرة:
​مشاريع التنمية الإنتاجية كحل جذري للفقر والبطالة.
​دعم وحماية المتقاعدين العسكريين كاستحقاق وطني لا يقبل التأجيل.
​المباني والمنشآت تأتي لاحقاً كتتويج لاقتصاد قوي، وليس كقناع لإخفاء أوجاع المجتمع.
​إن الوطن لا يُبنى بالأسمنت وحده، بل بساعد شاب يجد عملاً، ومتقاعد يجد تقديراً، وإنسانٍ يلمس يقيناً أن الدولة تراه حقاً "أغلى ما تملك".
حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير