اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا المنتدى الاقتصادي الأردني يطلق ورقة حول اقتصاديات كرة القدم وزارة المياه والري تصدر تقريرها السنوي 2025 موثقاً أبرز الإنجازات والمشاريع

حين تتحول الدبلوماسية إلى عرضٍ مسرحي: من يقود العالم ... العقل أم المزاج؟

حين تتحول الدبلوماسية إلى عرضٍ مسرحي من يقود العالم  العقل أم المزاج
الأنباط -

بقلم ملاك الكوري 

لم تعد الدبلوماسية كما كانت، ولم تعد لغة السياسة تلك التي تصاغ في الغرف المغلقة بميزان الدقة والاتزان .

 ما نشهده اليوم هو تحوّل لافت ، يكاد يخرج العلاقات الدولية من إطارها المؤسسي إلى فضاء مفتوح من التصريحات المرتجلة، وردود الأفعال المتسارعة حيث تختلط الحسابات الاستراتيجية بالنزعات الشخصية وتختزل القضايا الكبرى أحيانا في مواقف آنية لا تخلو من الاستعراض .

في هذا المشهد  يبرز قادة مثل دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون كنماذج لمرحلة جديدة في العمل السياسي الغير مسؤول مرحلة تتداخل فيها الصورة مع القرار والخطاب الإعلامي مع الفعل الدبلوماسي.

 لم تعد الرسائل تمر عبر القنوات التقليدية وحدها بل أصبحت تبث مباشرة إلى الرأي العام  أحيانا دون تمهيد أو حساب لتداعياتها.

هذا التحول لا يمكن قراءته بمعزل عن طبيعة العصر .. عصر السرعة والتأثير الفوري  والتواصل المباشر..

إلا أن الإشكالية تكمن حين تتحول هذه الأدوات إلى بديل عن الدبلوماسية لا مجرد وسيلة لها..
فحين يدار التوتر الدولي بتغريدة  أو يعاد تشكيل التحالفات بتصريح عابر فإننا نكون أمام خلل عميق في توازن القرار السياسي .

الأخطر من ذلك أن المصالح الاقتصادية التي يفترض أن تدار وفق رؤى طويلة الأمد  أصبحت في بعض الأحيان رهينة مزاج سياسي متقلب أو اعتبارات شعبوية آنية .

وهنا، لا تدفع النخب السياسية الثمن بل الشعوب التي تجد نفسها أمام قرارات تنعكس مباشرة على معيشتها واستقرارها ومستقبلها .

إن ما يبدو للوهلة الأولى "صراحة سياسية” أو "خروجاً عن النمط التقليدي”، قد يخفي في جوهره حالة من التسيّب الدبلوماسي، حيث تتراجع المؤسسات أمام الأفراد، وتضعف القواعد أمام ردود الأفعال .

 وفي عالم تتشابك فيه المصالح والملفات لا يمكن لمثل هذا النمط أن يستمر دون كلفة باهظة .

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط: إلى أين تتجه الدبلوماسية؟ بل: من يضبط إيقاعها؟
هل ما زال هناك توازن بين المؤسسات والأفراد؟ بين الاستراتيجية والانفعال؟ أم أننا أمام مرحلة ت عاد فيها صياغة السياسة العالمية وفق منطق جديد اكثر فردية وأقل انضباطا؟ 

قد يكون من المبكر إصدار حكم نهائي  لكن المؤكد أن العالم يقف عند مفترق طرق حيث لم تعد الفوضى الدبلوماسية احتمالاً بعيداً بل واقعا يتشكل تدريجيا. و في ظل هذا التحول تبقى الشعوب هي الحلقة الأضعف  تدفع كلفة كل انزلاق وتتحمل تبعات كل قرار لم يحسب كما يجب.

وفي نهاية المطاف قد لا يكون التحدي الأكبر في هذه المرحلة هو اختلاف السياسات بل غياب القواعد التي تضبطها… لأن العالم مهما بلغ من قوة لا يمكن أن يدار إلى الأبد بمنطق المزاج .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير