البث المباشر
أجواء دافئة اليوم وغدًا ومعتدلة الأربعاء والخميس متلازمة تململ الساقين قد تكون علامة على نقص معدن هام في الجسم الدكتور محمد الرواشدة يحصل على درجة الدكتوراه في تخصص إدارة الأعمال اكتشاف سبب خفي وراء شيخوخة الجلد عواقب الحرمان المزمن من النوم البنك العربي يدعم مشاريع تشجير مستدامة في محافظة مادبا رسمياً .. برشلونة بطل الليغا 2026 بعد قمة كروية مثيرة ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل قرارات مجلس الوزراء الأمن العام يوضّح قضية الاعتداء على أحداث من قبل أحد الأشخاص رئيس الوزراء يشهد توقيع أوَّل اتفاقيَّة استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن النادي الفيصلي يتابع ما صدر من اتحاد كرة السلة تحت مسمى المصادقة الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في ملتقى دعم الشركات الناشئة بالطاقة المتجددة في القاهرة الضغوط المعيشية والتحديات الاجتماعية تدفع بعض الشباب نحو الاكتئاب وأفكار الانتحار الأمن العام : فيديو المشاجرة في الزرقاء لا علاقة له بالإتاوات وزير المياه يؤكد ضرورة الالتزام الكامل بخطط التزويد المائي "الملكية" تُدشن خطا جويا مباشرا إلى دالاس رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور مديرية الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات ويشيد بكفاءة مرتباتها “الدفاع الإماراتية”: التعامل مع طائرتين مسيرتين قادمتين من إيران اختتام بطولة خير الدين المعاني لكرة القدم الخماسي

حسين الجغبير يكتب : الأردن يتفوق بازماته دوماً

حسين الجغبير يكتب  الأردن يتفوق بازماته دوماً
الأنباط -
حسين الجغبير
شهد الأردن، على مر العقود، تحديات عدة سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي، مما جعله أمام محطات حاسمة تتطلب الحكمة، الصبر، والقرارات الاستراتيجية السديدة. وفي ظل الحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة، التي زادت من حالة التوتر في المنطقة، برز الأردن كنموذج فريد في التعامل مع الأزمات، محققاً فيه سبقا وتألقا استثنائيا على مختلف الأصعدة.
يعتبر الأردن من الدول التي تتمتع بقدرة عالية على إدارة الأزمات بفعالية، حيث يجمع بين القيادة الحكيمة والإرادة الوطنية التي تسمح له بالثبات وسط الزلازل السياسية والاقتصادية المحيطة. هذه القدرة التجسدت في ردود أفعال الأردن تجاه الحرب الأمريكية الإيرانية، والتي كانت تهديداً واضحاً لاستقرار المنطقة بأكملها. الأردن تصرف بحذر وحكمة؛ لم ينحاز لأي طرف بعينه، بل حافظ على دوره المحايد والوسيط في الساحة الدولية، ما عزز مكانته كمركز استقرار وأمان في الشرق الأوسط.
اختيارات الأردن من السياسات الاقتصادية والاجتماعية خلال هذه الأزمة تعكس نمطاً متطورًا في إدارة التحديات. فقد أعلن عن سلسلة إجراءات تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني من الصدمات المحتملة، مثل تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في ظل خطر تعطيل سلاسل التوريد من بعض الدول المتورطة في النزاع. كما اهتم بتحصين منظومة الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل للشباب، ما ساهم في تخفيف الأثر المباشر للحرب على المواطنين.
على المستوى الدبلوماسي، استغل الأردن موقعه الجغرافي والسياسي كحلقة وصل بين الشرق والغرب لتعزيز دوره كلاعب مهم في الوساطة وحل النزاعات. لعب وساطة مؤثرة بين أطراف الأزمة، وساعد في التهدئة وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة، مؤكدًا على ضرورة حل النزاعات عبر الحوار بدلاً من التصعيد العسكري. هذا النموذج الدبلوماسي يضع الأردن في واجهة الدول التي تملك رؤية استراتيجية متقدمة تساعد في استقرار المنطقة.
كما يظهر النموذج الأردني استجابة قوية لمتطلبات التنمية المستدامة والابتكار في مواجهة التحديات الدولية. هناك تركيز متزايد على الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا لتحسين جودة الحياة وبناء مستقبل واعد مهما كانت الظروف المعقدة. هذا يعكس اعتقاد الأردنيين بأن القوة الحقيقية للدولة تنبع من شعبها القادر على الإبداع والتجدد.
في المحصلة، يمكن القول بأن الأردن لا يكتفي بدوره التقليدي كدولة مضيفة مستقرة فحسب، بل أصبح نموذجا يدرس في كيفية التفوق على الأزمات والتعامل مع الأوضاع الخطيرة بذكاء ومهارة. هذا النموذج الأردني يثبت أن الحكمة والاستراتيجية والمرونة هي مفاتيح النجاح في عالم يشهد صراعات وتحديات متزايدة. وبفضل هذه المقومات، يواصل الأردن تحقيق السبق والتميز، محافظًا على أمنه واستقراره، ومساهمًا بنشاط في السلام الإقليمي والدولي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير