اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار

اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات

اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات
الأنباط -
د. أيوب أبودية

يشكّل "صفر نفايات” اليوم أحد أهم المفاهيم البيئية التي انتقلت من كونها فكرة مثالية إلى مشروع عالمي تتبناه الدول والمؤسسات والمجتمعات المحلية. ومع اعتماد الأمم المتحدة لليوم العالمي لصفر نفايات، أصبح هذا التوجّه إطارًا جامعًا لتقليل الهدر، وحماية الموارد الطبيعية، وبناء اقتصاد دائري أخضر يوازن بين التنمية والبيئة.

يقوم مشروع "صفر نفايات” على مجموعة أهداف واضحة، أبرزها تقليل إنتاج النفايات من المصدر، وتشجيع إعادة الاستخدام والتدوير بدل الطمر أو الحرق، إضافة إلى رفع الوعي المجتمعي حول الاستهلاك المسؤول. كما يسعى إلى تحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي، عبر استرجاع المواد القابلة للتدوير واستخدامها في الصناعة من جديد. 

ولا يقتصر المشروع على الأفراد، بل يمتد إلى المدن والصناعات، حيث يُعاد تصميم المنتجات الاستهلاكية ومواد البناء وسلاسل الإنتاج لتقليل الفاقد إلى أدنى حد ممكن.

من أبرز التجارب من جيراننا في هذا المجال تجربة تركيا، التي أطلقت مشروعها الوطني "صفر نفايات” قبل سنوات، ونجحت في رفع نسبة معالجة النفايات إلى نحو 30%، مع خطة طموحة للوصول إلى 65% بحلول عام 2035. وقد صرّح الرئيس أردوغان بأن بلاده حققت فوائد اقتصادية كبيرة من هذا المشروع، إذ تحوّلت النفايات إلى مصدر دخل وفرص عمل، وأسهمت في تقليل استيراد المواد الخام.

وفي ألمانيا، تُعد تجربة إدارة النفايات من الأكثر تقدماً، حيث تصل معدلات إعادة التدوير إلى مستويات مرتفعة عالميًا بفضل نظام الفرز المنزلي الصارم والتشريعات البيئية المتقدمة. أما السويد، فقد نجحت في تحويل معظم نفاياتها إلى طاقة، حتى أصبحت تستورد النفايات من دول أخرى لتشغيل محطاتها. وفي اليابان، يُعد الفرز الدقيق للنفايات جزءًا من الثقافة اليومية، حيث تُقسّم النفايات إلى فئات متعددة، مما يسهل إعادة تدويرها بكفاءة عالية.

كما برزت مدن مثل سان فرانسيسكو كنموذج حضري رائد، حيث اقتربت من تحقيق هدف "صفر نفايات” عبر سياسات صارمة للفرز وإعادة التدوير ومنع استخدام بعض المواد أحادية الاستعمال.

إن مشروع "صفر نفايات” ليس مجرد خيار بيئي، بل هو تحول حضاري واقتصادي يعيد تعريف علاقتنا بالموارد. فكل قطعة يتم إعادة استخدامها، وكل مادة يتم تدويرها، تعني طاقة محفوظة، وانبعاثات أقل، وكوكبًا أكثر استدامة للأجيال القادمة.

وفي الختام، فإن اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات ليس مناسبة رمزية فحسب، بل دعوة مفتوحة لكل فرد ومؤسسة ودولة للمشاركة في هذا التحول. فالمستقبل الذي نريده يبدأ من قراراتنا اليومية الصغيرة، ومن إيماننا بأن الأرض أمانة يجب الحفاظ عليها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير