اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة

إنه العهر السياسي بعينه

إنه العهر السياسي بعينه
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
لا يوجد وصف يمكن أن توصف به حكومة تل أبيب سوى أنها باتت تمارس نوع هجين مركب من "العهر السياسي"، فهي لا تقوم باغتصاب الارض فقط ولا تذعن بابادة شعب فحسب بل تمارس ساديه غريبة الاطوار لا يقوم بها سوى القوي العايب الفاجر الكافر لكل موروث قيمي او مبدا اخلاقي استهدف تجريف الإرث والميراث الانساني على ارض فلسطين التاريخية واذعان باقتلاع الشجر و تدمير ما بناه الإنسان الفلسطيني من حجر، كما تقوم بتنكر للقانون الإنساني و تتنصل لكل معاهدة كتبتها وتماطل بتطبيق ما تم التوافق حوله بعد طول مفاوضات، وتعود بعد ذلك لتجسيد كل ما تم ذكره بإقرار حكم يجيز لها اعدام الاسرى بعد ما قامت قبل ذلك باغلاق المسجد الاقصى كما كنيسة القيامة تمهيدا لهدم الإرث المسيحي والاسلامي لاقامة الهيكل المزعوم، وسط مشهد يصوره قربان ذبح البقرة الحمراء على إدراج هيكل الغفران، وهذا ما يجعلها تمارس نوع من الرذيلة لا ينطبق عليه وصف سوى أنه عهر سياسي.
 
فكما تحاول قوة الاحتلال جر المشرق العربي بالقوة والإذعان لمستنقع غائر اخذت تصنعه الادارة الامريكية لجعل المنطقة تعيش وسط أجواء ضاغطة وارضية متحركة تستهدف اعادة فك وتركيب جغرافيتها وانظمتها، ترى قوة الاحتلال هذه تستفحل الغي لإدخال الجميع باتون معركة خاسرة تخوضها هذه الدولة المارقة مع ايران تستهدف من ورائها توسيع هيمنة نفوذها وتمديد جغرافيتها عبر خلط ديموغرافيات المنطقة بعضها ببعض، وهي تقوم باستفزاز ما تبقى من قيم إنسانية لإقرار قانون يجيز لها اعدام الاسرى الذين ناهضوا قوة احتلال ولم يناهضوا حكومة دولة أو حتى مظهر مشكل من مظاهر كيان من دون ضابطه تردعها او وازع يمنعها، وهذا ما جعلها تمارس بإستفحال نوع هجين من العهر السياسي.
 
ولعل الكنيست الاسرائيلية بسنها هذا التشريع الذي جعلته يتجاوز على التشريعات الدولية كما على القانون الدولي والإنساني، إنما تريد من ارسال رسالة تحدي عنوانها يقوم على سوط القوة وبيان خضوع وجملة استسلام، فما يقوله بيت القرار الاسرائيلي وهو أعلى شأنا من القانون الدولي الذي أجاز مناهضة المحتل لنيل الحريه وناصر حق الشعوب بتقرير المصير ونيل الاستقلال وفقا  للقانون الدولي والإنساني، وهذا ما جعل ما تقوم به دولة الاحتلال عمل إجرامي مقيت يضاف للاعمال الاجرامية التي ما زالت ترتكبها هذه الحكومة العنصريه البغيضه التي لن تقبل دول المنطقة بها طالما بقيت تستغل منهجية القوة بالاستحواذ والإحلال وتقوم بشرعنة قتل الإنسان الفلسطيني داخل السجن وعلى أرض سجون الاحتلال.
 
ان حكومة العدو وهي تقر قانون يجيز لها قتل الشعب الفلسطيني بالكامل على ارض الاحتلال نتيجة إقرارها لهذا القانون الجائر، إنما لتعلن وأدها لكل صوت ينادي بالحرية او يقول انا فلسطيني الهوى انا من ارض انسان الهوية الإنسانية، وهذا ما يجعل من جميع المجتمعات التي تعيش حولها ترفضها ولا تقبلها نتيجة سياساتها المستبدة ولا تثق بما تقول ولا تعمل على التعاطف معها مهما كانت دوافعها لاتخاذ قرارت وحشيه كالتى تقف عليها.
 
ان الملك عبدالله بما يشكله من أهمية سياسية وشرعية تاريخية سيبقى يرفض لقاء نتنياهو طالما بقيت سياساته تقوم على هذه الاحكام، ولن تناصر اسرائيل من دول جوارها كما ولن تقبل أهليتها من مجتمعاتها ما بقيت تعمل بهذه الطريقة المتعجرفة، فان الاردن سيبقى مع القانون الدولي الإنساني ينتصر لقرارات الشرعية الدولية ويدافع عنها ويعمل من اجل احلال السلام لا الخراب في المنطقة، وهو ما دأب للدعوة له والحديث حوله الملك عبدالله فى مواقفه وفي أدبياته، وعلى نتنياهو ان يدرك بان سياسة العهر السياسي التي يستمر بها هي سياسة مرفوضة وغير مقبولة و ستحقق له بالنهاية لا شىء، فعليه استبدال "العهر" السياسي بـ "العهد" السياسي لكى يستقيم نهجه الأمر بتغيير حرف ويحدث اللقاء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير