البث المباشر
الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين إيران بين المطرقة والسندان… هل بدأ الانهيار الصامت ؟ ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الأردن 25% العام الماضي ليسجل أعلى مستوى منذ 2017 إطفاء الحريق بناقلة النفط الكويتية.. ودبي "لا تسرب أو إصابات" الصين تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط نظرية فلسفية عربية تهز مفهوم الزمن الازدواج الأنطولوجي للزمن: من خطّ الزمن إلى جرح اللحظة ترامب يبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء حرب إيران رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز

إنه العهر السياسي بعينه

إنه العهر السياسي بعينه
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
لا يوجد وصف يمكن أن توصف به حكومة تل أبيب سوى أنها باتت تمارس نوع هجين مركب من "العهر السياسي"، فهي لا تقوم باغتصاب الارض فقط ولا تذعن بابادة شعب فحسب بل تمارس ساديه غريبة الاطوار لا يقوم بها سوى القوي العايب الفاجر الكافر لكل موروث قيمي او مبدا اخلاقي استهدف تجريف الإرث والميراث الانساني على ارض فلسطين التاريخية واذعان باقتلاع الشجر و تدمير ما بناه الإنسان الفلسطيني من حجر، كما تقوم بتنكر للقانون الإنساني و تتنصل لكل معاهدة كتبتها وتماطل بتطبيق ما تم التوافق حوله بعد طول مفاوضات، وتعود بعد ذلك لتجسيد كل ما تم ذكره بإقرار حكم يجيز لها اعدام الاسرى بعد ما قامت قبل ذلك باغلاق المسجد الاقصى كما كنيسة القيامة تمهيدا لهدم الإرث المسيحي والاسلامي لاقامة الهيكل المزعوم، وسط مشهد يصوره قربان ذبح البقرة الحمراء على إدراج هيكل الغفران، وهذا ما يجعلها تمارس نوع من الرذيلة لا ينطبق عليه وصف سوى أنه عهر سياسي.
 
فكما تحاول قوة الاحتلال جر المشرق العربي بالقوة والإذعان لمستنقع غائر اخذت تصنعه الادارة الامريكية لجعل المنطقة تعيش وسط أجواء ضاغطة وارضية متحركة تستهدف اعادة فك وتركيب جغرافيتها وانظمتها، ترى قوة الاحتلال هذه تستفحل الغي لإدخال الجميع باتون معركة خاسرة تخوضها هذه الدولة المارقة مع ايران تستهدف من ورائها توسيع هيمنة نفوذها وتمديد جغرافيتها عبر خلط ديموغرافيات المنطقة بعضها ببعض، وهي تقوم باستفزاز ما تبقى من قيم إنسانية لإقرار قانون يجيز لها اعدام الاسرى الذين ناهضوا قوة احتلال ولم يناهضوا حكومة دولة أو حتى مظهر مشكل من مظاهر كيان من دون ضابطه تردعها او وازع يمنعها، وهذا ما جعلها تمارس بإستفحال نوع هجين من العهر السياسي.
 
ولعل الكنيست الاسرائيلية بسنها هذا التشريع الذي جعلته يتجاوز على التشريعات الدولية كما على القانون الدولي والإنساني، إنما تريد من ارسال رسالة تحدي عنوانها يقوم على سوط القوة وبيان خضوع وجملة استسلام، فما يقوله بيت القرار الاسرائيلي وهو أعلى شأنا من القانون الدولي الذي أجاز مناهضة المحتل لنيل الحريه وناصر حق الشعوب بتقرير المصير ونيل الاستقلال وفقا  للقانون الدولي والإنساني، وهذا ما جعل ما تقوم به دولة الاحتلال عمل إجرامي مقيت يضاف للاعمال الاجرامية التي ما زالت ترتكبها هذه الحكومة العنصريه البغيضه التي لن تقبل دول المنطقة بها طالما بقيت تستغل منهجية القوة بالاستحواذ والإحلال وتقوم بشرعنة قتل الإنسان الفلسطيني داخل السجن وعلى أرض سجون الاحتلال.
 
ان حكومة العدو وهي تقر قانون يجيز لها قتل الشعب الفلسطيني بالكامل على ارض الاحتلال نتيجة إقرارها لهذا القانون الجائر، إنما لتعلن وأدها لكل صوت ينادي بالحرية او يقول انا فلسطيني الهوى انا من ارض انسان الهوية الإنسانية، وهذا ما يجعل من جميع المجتمعات التي تعيش حولها ترفضها ولا تقبلها نتيجة سياساتها المستبدة ولا تثق بما تقول ولا تعمل على التعاطف معها مهما كانت دوافعها لاتخاذ قرارت وحشيه كالتى تقف عليها.
 
ان الملك عبدالله بما يشكله من أهمية سياسية وشرعية تاريخية سيبقى يرفض لقاء نتنياهو طالما بقيت سياساته تقوم على هذه الاحكام، ولن تناصر اسرائيل من دول جوارها كما ولن تقبل أهليتها من مجتمعاتها ما بقيت تعمل بهذه الطريقة المتعجرفة، فان الاردن سيبقى مع القانون الدولي الإنساني ينتصر لقرارات الشرعية الدولية ويدافع عنها ويعمل من اجل احلال السلام لا الخراب في المنطقة، وهو ما دأب للدعوة له والحديث حوله الملك عبدالله فى مواقفه وفي أدبياته، وعلى نتنياهو ان يدرك بان سياسة العهر السياسي التي يستمر بها هي سياسة مرفوضة وغير مقبولة و ستحقق له بالنهاية لا شىء، فعليه استبدال "العهر" السياسي بـ "العهد" السياسي لكى يستقيم نهجه الأمر بتغيير حرف ويحدث اللقاء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير