البث المباشر
الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات

هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟

هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج
الأنباط -
د. أيوب أبودية

قد تبدو الحروب في ظاهرها تهديدًا مباشرًا للدول الصغيرة مثل الأردن، لكنها أحيانًا تخلق فرصًا اقتصادية وجيوسياسية غير متوقعة، خصوصًا عندما تمس شرايين الطاقة العالمية.

ففي حال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز الخليجية الى العالم، ستضطر دول الخليج إلى البحث عن مسارات بديلة، وهنا يبرز الأردن كخيار استراتيجي.

أول هذه الفرص يتمثل في تحويل الأردن إلى ممر بديل للطاقة. فبدل الاعتماد على مضيق هرمز في الخليج العربي، يمكن نقل النفط والغاز برًا عبر السعودية أو العراق وصولًا إلى خليج العقبة، ومنه إلى الأسواق العالمية. هذا السيناريو يعزز فكرة إنشاء أو تفعيل خطوط أنابيب تربط الخليج بالأردن، وإعادة تأهيل خط التبلاين، وهو ما قد يحول البلاد إلى مركز لوجستي للطاقة، يدر عوائد مالية من رسوم العبور والتخزين والخدمات المرتبطة.

ثانيًا، يكتسب خط الغاز العربي أهمية متجددة. فهذا الخط الذي يمر من ميناء العقبة الى مصر، وعبر الأردن نحو سوريا يمكن أن يصبح شريانًا حيويًا لنقل الغاز إلى البحر المتوسط، ومن ثم إلى أوروبا عبر موانئ مثل اللاذقية وبانياس وطرطوس. وفي ظل سعي أوروبا لتنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن مناطق التوتر، قد يجد هذا المسار دعمًا سياسيًا واقتصاديًا اوروبيا.

ثالثًا، يمكن للأردن أن يستفيد من موقعه لتقديم خدمات لوجستية وتخزينية، مثل إنشاء خزانات استراتيجية للنفط والغاز في العقبة، أو تطوير موانئه لتصبح مراكز إعادة تصدير. كما يمكنه الاستثمار في الربط الكهربائي الإقليمي، ليكون جزءًا من شبكة طاقة تمتد بين الخليج وبلاد الشام ومصر.

أما على صعيد الأمن الغذائي، فإن اضطراب سلاسل الإمداد في الخليج قد يدفع هذه الدول للاعتماد أكثر على الأردن كمصدر أو ممر للمنتجات الزراعية من الأغوار. ورغم محدودية الموارد المائية، يمكن للأردن تطوير الزراعة الذكية، والتوسع في الصناعات الغذائية، ليصبح شريكًا في تأمين الغذاء لدول الخليج، خاصة عبر اتفاقيات طويلة الأمد.

إضافة إلى ذلك، قد يشهد الأردن زيادة في دوره السياسي كـ"وسيط مستقر" في منطقة مضطربة، ما يعزز مكانته الإقليمية ويجذب استثمارات دولية في البنية التحتية والطاقة.

كما يمكن أن يستفيد الاردن من التحول نحو الطاقة المتجددة، ليصبح مصدرًا للكهرباء النظيفة أو حتى الهيدروجين الأخضر، بحيث يصدر الطاقة الى دول الجوار.

لكن هذه الفرص تبقى مشروطة بقدرة الأردن على التخطيط المسبق، وتطوير بنيته التحتية، والحفاظ على استقراره الداخلي. فالحروب، رغم ما تتيحه من فرص، تحمل دائمًا مخاطر كبيرة، وقد تتحول من فرصة إلى عبء إذا لم تُدار بحكمة والتزمنا الحياد. ولغاية الان تبدو الأمور جيدة وتدار بعقلانية وحياد، نأمل أن تستمر كذلك.

ففي حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، يمكن أن يتحول الأردن من دولة متأثرة بالأزمات إلى لاعب محوري في أمن الطاقة الإقليمي، بشرط الاستثمار الذكي في موقعه الجغرافي وشبكاته اللوجستية، وتسهيل الاستثمار وشروط الإقامة، وتجنب البيروقراطية. وقد قطعت الحكومة شوطا مهما في ذلك عبر الحكومة الالكترونية، نأمل أن يتعاظم لينسجم مع تسارع الأحداث المراثونية في الخليج.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير