البث المباشر
KHCF and Jordan Kuwait Bank Sign Strategic Agreement اتفاقيات بقرابة 233 مليون دولار وُقعت لمشروع "الناقل الوطني" للمياه في آذار مقتل 8 أشخاص في هجوم مسلح وسط المكسيك جيش الاحتلال الإسرائيلي يفجر منازل في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان ثلاثة أدهشتني في شيخوختي الأردن محور لوجستي استراتيجي واشنطن وطهران يشيران إلى تقدم في المحادثات في زمن تبدل العناوين.. هل يتغير الولاء؟ انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء لطيفة مع تحذيرات من الضباب والغبار بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة البنك العربي يعتمد منصة Kinexys للمدفوعات الرقمية من بنك جيه بي مورغان مشروب يحسن المزاج في 10 دقائق "واتساب" سيتيح تحديثات لجهات الاتصال دور المياه الفوارة في إنقاص الوزن وصفة قهوة غريبة تثير جدلا واسعا 25 رهينة ونفق هروب سري .. سرقة بنك إيطالي خلال ساعتين بأسلوب سينمائي ‏وفاة واربعة اصابات بحادث تصادم بالحسينية الامانة: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد في عمّان وزير الخارجية يؤكد ضرورة معالجة جذور الصراع في المنطقة التدريب.. هل هو "ترف" مؤسسي أم هندسة لبناء الإنسان؟

محمد شاهين يكتب: الليلة الفاصلة

محمد شاهين يكتب الليلة الفاصلة
الأنباط - محمد شاهين يكتب: الليلة الفاصلة

في لحظاتٍ نادرةٍ من عمر الأزمات، تقف المنطقة على حافة احتمالاتٍ مفتوحة؛ حيث لا شيء محسوم، وكل شيء قابل لأن يتغير في ساعات. الليلة، تبدو الصورة أقرب إلى "ليلة تحرٍّ” — بلا تشبيه — ترقّبٌ ثقيل، وقلقٌ مشروع، وأسئلةٌ تتزاحم دون إجاباتٍ واضحة.

هل نصحو غدًا على إعلانٍ يُنهي الحرب، كما يُتداول عن نية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب؟ أم أن ما ينتظرنا هو فصلٌ أكثر حدّة، تُرفع فيه وتيرة المواجهة، وتتسع رقعة التوتر، ويُعاد رسم المشهد الإقليمي على إيقاع النار؟

المعادلة ليست بسيطة، ولا تُختصر بتصريحٍ أو قرار. فالحروب، حين تبلغ هذه المرحلة، لا تُدار فقط من خلف المنابر السياسية؛ بل تُحكمها حساباتٌ معقّدة: توازنات دولية، مصالح متشابكة، ورسائل قوة تتجاوز حدود الجغرافيا. ولذلك، فإن أي إعلان — مهما بدا حاسمًا — يظل جزءًا من مشهدٍ أكبر، قد يُخفي في طيّاته ما هو أبعد من وقفٍ مؤقت أو تصعيدٍ محسوب.

الشارع، بدوره، يعيش حالة ترقّبٍ غير مسبوقة. بين أملٍ بانفراجٍ يُخفف وطأة القلق، وخشيةٍ من انفجارٍ أوسع، يقف الناس أمام شاشاتهم؛ يتابعون، ويُفسّرون، ويُعيدون قراءة كل كلمة، وكل إشارة. 
إنها لحظةٌ تختلط فيها السياسة بالمشاعر، وتصبح الأخبار جزءًا من نبض الحياة اليومية.

قد تكون الليلة فاصلةً فعلًا، لكن الفاصل الحقيقي لن يكون فقط في إعلانٍ يُقال، بل في ما سيترتب عليه. 
هل نحن أمام تهدئةٍ تُفتح معها نوافذ الحلول؟ أم أمام تصعيدٍ يُغلق ما تبقّى من أبواب الحوار؟

في كل الأحوال، يبقى الأكيد أن المنطقة تدخل مرحلةً جديدة، عنوانها عدم اليقين، وأن ما بعد هذه الليلة لن يكون كما قبلها.

وبين هذا وذاك، ننتظر… ليس فقط ما سيُعلن، بل ما سيحدث فعلًا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير