البث المباشر
ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري

"دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء"

دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء
الأنباط -

الوطنُ يستحقُ مِنّا الكثير فهو الباقي لنا وهو مُستحِق الوفاء الأعظم كيف لا وسماؤه غطاؤنا وترابه فراشنا وحضنه أُمنا وسنده أبانا نتكيء عليه اذا ضاقَ الزمان ونلجأ إليه إذا عبستْ الأيام علّمنا أن نكون الصامدون المرابطون الذين لا تأخذُنا بالحقّ لومَةَ لائم و كُنا عند حسنِ ظنّه لا نُقدّم له إلا ما يليقُ به بعد أن ورثنا من أجدادنا وآبائنا هَيبة الشُّموخ ورفضَ الرضوخ وصيانةَ الحدّ والتشمير عن الزند فكان مِنّا من سيّج الحدود ومِنّا من رابط على أمنهِ وأمانهِ يسهرُ الليل ويجابهُ المغررين المخربين الآثمين اللذين حاولوا المساسَ بأمنهِ وأمن مجتمعه والذين حاولوا أن يغتالوا أحلام أجياله وآمالهم .
الشهداءُ هم الأصدقُ والأنقى والأبقى كيف لا وهم اللذين قدّموا أرواحهم على كفوفِ وفائهم فوثبوا مع الحقّ واستلّوا سيوفهم بوجهِ الباطل فصَدَقوا ما عاهدوا الله عليه فقَضَوا نَحبَهم مُقبلين لا مُدبرين تاركين وراءهم زغاريد أُمهاتهم التي اعتلتْ بترانيمِ الفخر وحَشرَجةِ الدموع وهي تلتفتُ إلى زوجاتهم وأبنائهم لتكون هنا المعادلةَ الصعبة بين حُرقةِ الفقد واستشعارِ الاعتزاز ليلتحقَ هؤلاء النشامى بركبِ من سَبقوهم من شهداءِ الوطن الذين حوّلوا ترابَه إلى حِنّه بعدَ أن امتزجَ بدمائهم الزكية وأنبتَ اللّزابَ والزيتونَ لتستظلَ به الأجيال القادمة.
إن نشامى هذا الوطن من القواتِ المسلحةِ الأردنية والأجهزةِ الأمنيةِ لا يَتَوانَون يومًا عن تقديم أرواحهم رخيصةً في سبيلِ الوطن والموتَ على حدودهِ في وجهِ أعدائه يهونُ عن الموتِ بيَدِ من كانوا من جِلدتنا وعاشوا بيننا فكيف استطاع هؤلاء أن يُرسلوا أسهمَ الموت لإخوانهم وأبناءِ عمومتهم وأقاربهم وكيف استطاعوا ان يرموا وراءَ ظُهورهم روابطَ الدم والدين وحُبّ الوطن فلطخوا أيديَهم بالدماء وكانوا سِكين الغدر التي غُرستْ بخاصرةِ الوطن قبل أن تخونَ شهداءه لتكونَ هنا المُفارقة الغريبة بين من أقبلَ للوطن فصان ومن تَجرّأ على الوطن فخان فمُجابهة العدو البائن تقلّ ضراوةً عن مُجابهة القريب الخائن الذي أكل من زادنا ولبسَ رداءنا واستشعر وفاءنا ثم انقلبَ علينا فكان كالسُّم في الدسم وكالأفعى اذا تدفأتْ تناقط من أنيابها السُّم .
إن المنايا لا تُثني النشامى عن مقاصدِهم فكلما ارتقى منهم شهيد اعتبروه يوم عيد يحزنوا على فراقِه ويتمنّوا لو كانوا مكانه فكلهم يعلمونَ علمَ اليقين أن الأصلَ الشهادة وأن الفرعَ الحياة فحملوا أرواحَهم ومضوا على بِرّ أيمانهم وصاحوا بقلوبِهم قبل السنتِهم (لبيكَ وسعديكَ يا وطني ) وهنا يأتي دورنا كمجتمعٍ حريصٍ على مصلحةِ وطنه من خلال تقديرِ هذه التضحيات والحفاظِ عليها والوقوفِ في وجه العابثين المخربين وعلى رأسهم تُجّار ومُروجي (المخدرات)هذا الموت الزؤام الذين لا يزالوا يحاولون العبثَ بأحلامِ الأجيال فكانوا وبِخسّتهم عبدةً للمال ولمصالحِهم الدنيئة فبئسَ ما آلوا اليه وسُحقًا لما كانوا عليه.
شهداءُ الوطن أنتم الأصدقُ والأبقى والأنقى فأنتم الرجالُ الجبال وأنتم المُخلصون الوافون الخالدون في ذاكرةِ الوطن وأبنائه فلأرواحِكم مِنّا السلام ولتضحياتِكم مِنّا العهد بالحفاظ على ما صنعتموه وأن نُحافظَ على ما بذلتموه واذا انطلقنا بالحديثِ عن الوفاء فليصمتْ الجميع ولينطقَ الشهداء .
العين فاضل محمد الحمود
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير